عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 05-09-2015, 01:46 PM
أبو مالك المعتز أبو مالك المعتز غير متصل
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Nov 2014
مكان الإقامة: الصالحية الجديدة، مصر
الجنس :
المشاركات: 205
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الفرق بين كلمتي(الله)، و(رب العالمين) في قوله تعالى: الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعال

الأخ العزيز/ إسلام

شاركني هذا الموضوع فقال:

واما دعاء النبى محمد ب اللهم فسببه ان العرب لم تعرف غير النداء بهذا ومنه قولهم:
وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ الأنفال (32).
ولم يرد دعاء واحدا فى القرأن بصيغة اللهم أو الله غير هذا.
والدعاء ب رب هو الاصح ويدعى به فى الخاص والعام.

وكان الجواب كالآتي:
أما قولك: ان العرب لم تعرف غير هذا النداء، فآيات القرآن واضحة في أنهم كانوا يعرفون الدعاء باللهم وبغيره، قال تعالى: وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ (صـ : 16 )، وغير ذلك من الآيات كثير. وكانوا يحلفون ويدعون برب الكعبة ورب كذا وكذا وهذا كثير موجود في أشعارهم، ونقل الله من أقوالهم الدالة على ذلك كثير جدا، وخاطبهم الرسول الكريم في القرآن والسنة بالربوبية كثيرا، كما خاطبهم بالألوهية.

وأما قولك لم يرد في القرآن غير هذا الدعاء، فقد ورد على لسان ذي النون الدعاء بالألوهية وحدها قال تعالى: وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (الأنبياء : 87 )، وورد في دعاء التنزيه قوله تعالى: قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (آل عمران : 26 )
وقال سبحانه: دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (يونس : 10 )
وقال تعالى: قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (الزمر : 46 ).

وقد تفضلت أنت ووضحت سبب أن عيسى ابن مريم جمع في دعائه بين التوسل بالألوهية والربوبية، فهو لما كان نزول المائدة من السماء لا يعلم لها أسبابا فدعى بالألوهية ولما كان الرزق له أسباب لتحصيله دعى بالربوبية، فكأن لسان حاله يقول يسر لي يا رب أسباب نزول هذه المائدة إن كان لها سبب لنزوله، وإن كان ليس لها سبب فارزقنا هذه المائدة بدون أسباب،

وأما دعاء ذي النون فلأنه لا يعلم لنجاته من سبب يقوم به وهو في هذه الظلمات فدعا رب الأسباب أن ينجيه من هذا الغم، ولا يعلم للنجاة من أسباب فيطلب أسباب النجاة.

وأما قولك أن الدعاء بالربوبية هو الأصح، فهذا كلام مغلوط جدا لأن الرسول الكريم وهو أعلم بالله من غيره، كان الغالب عليه الدعاء بالألوهية ولو كان الدعاء بالربوبية هو الأصح لكان أحرص عليه من غيره، وقد أوتي صلى الله عليه وسمل جوامع الكلم فلا يفوته مثل ذلك، وإنما يقال أن الدعاء بالألوهية له مقامات والدعاء بالربوبية له مقامات والدعاء بهما جميعا له مقامات، والدعاء بالربوبية وحدها هو الأكثر والغالب، فإذا علمنا أسباب تحصيل الطلب وهو الأكثر والغالب، ولسان حالنا يقول يا رب يسر لي أسباب تحصيل الرزق أو الولد أو النجاح أو غير ذلك مما نعلم له أسبابا، والذي يدعو بالألوهية في مقام الربوبية فهذا نوع من التواكل لأنه يطلب أن يرزقه الله بمطلوبه، دون النظر إلى الأسباب ودون أن يبذل جهده في تحصيل هذا المطلوب، فإذا توسل بالربوبية لتحصيل المطلوب وألح في الدعاء واستفرغ كل طاقته في طلب أسباب ذلك فله عندئذ أن يتوسل بالألوهية والربوبية معا، وإذا كان المطلوب له أسباب ظاهرة وأسباب خفية كطلب المغفرة (سيد الاستغفار)، وكطلب الحماية من الشرور (المعوذات) فإنه يتوسل كذلك بالألوهية والربوبية معا، وإذا جهل أسباب تحصيل ذلك فله أن يتوسل بالألوهية وحدها، والله تعالى أعلى وأعلم،

وجزاك الله خيرا،،،
__________________
بارك الله لنا ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا بما فيه من الذكر الحكيم،،،
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 14.99 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 14.36 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.20%)]