رد: الفرق بين كلمتي(الله)، و(رب العالمين) في قوله تعالى: الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعال
تعقبني بعض المتابعين بارك الله فيهم أجمعين في المشاركة رقم 1
عند قولي: (أما قولنا سبحان ربي العظيم، وسبحان ربي الأعلى،
فهذا من باب الجمع بين الألوهية والربوبية،
فاسم الله العظيم والأعلى متضمنان مقام الألوهية،
لأن العظيم والأعلى ليس في أفعاله فقط، بل في ذاته وصفاته وأفعاله جميعا.).
فقد عقب بقوله: ولكن بقي سؤال ملح إذا سلمنا أن هذا مقام توسل بالألوهية والربوبية معا، ومقام شكر ومدح، فبقي السؤال لماذا أظهر لفظ الربوبية دون الألوهية؟
أقول وبالله التوفيق،
1- أدعية الركوع والسجود الغالب فيها الجمع بين مقام الألوهية ومقام الربوبية،
فتقول سبحان ربي العظيم والأعلى في ذاته وصفاته وأفعاله، وتقول سبحوح قدوس رب الملائكة والروح، وتقول سبحان ذي الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة، وغير ذلك.
2- هذه الأدعية تكون بلفظ الغائب وهذا إذا كان المقام مقام تعظيم فقط، إما إذا كان مقام تعظيم وطلب فإنها تكون بلفظ المخاطب، فتقول سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي.
3- أدعية السجود والركوع لها خصوصية عن باقي الأدعية وهي أن الرسول نهى عن قراءة القرآن عند الركوع والسجود فكان من هديه أن يدعو بأدعية القرآن ويتأول القرآن أي يغير في النص فيجعل النص من عنده وليس من لفظ الله حتى لا يكون كمن يقرأ القرآن وهو راكع أو وهو ساجد، ومن فائدة ذلك أيضا أن من يغير لفظ القرآن يعمل قلبه في النص وهذا يخرجه من كونه يدعو بقلب لاه خاصة وأنه حافظ، بل هذا الإعمال يتحتم عليك أن تكون داعيا بقلب واع، ومن فائدة ذلك أيضا أن الدعاء بلفظ القرآن لا يناسب أحوال الدعاء لأن القرآن له قدسية والدعاء مطلوب على كل حال نائما أو قائما أو مستلقيا، على جنابة أو غير ذلك.
وإجابة سؤال هذا السائل الكريم نقول وبالله التوفيق لأن في الركوع والسجود نلحظ مقامات مختلفة وهي: مقام التعظيم ومقام الشكر ومقام القرب، فإذا لاحظنا التعظيم فمقام الألوهية أليق به، وإذا لاحظنا مقام القرب والشكر، فإن مقام الربوبية أليق به، لذلك روعي حال الداعي، في اللفظ وأتي بلفظ آخر يجمع المقامين.
والله تعالى أعلى وأعلم.
__________________
بارك الله لنا ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا بما فيه من الذكر الحكيم،،،
|