عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 01-08-2015, 04:46 PM
أبو مالك المعتز أبو مالك المعتز غير متصل
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Nov 2014
مكان الإقامة: الصالحية الجديدة، مصر
الجنس :
المشاركات: 205
الدولة : Egypt
افتراضي رد: محور سورة البقرة (التقوى) - متجدد

((3))
وقفة مع المتحجرين

ومع بيان ذلك ووضوحه، يأتيك أحد المتحجرين فيجادلك ويريدون أن يعطلوا العمل بعموميات وإطلاقات القرآن إلا إذا وافقت سنة عن رسول الله صلى الله عليه سلم صريحة في كل مسألة على حدة، وهؤلاء حالهم مقارب لحال القرآنيين الذين يعملون بالقرآن ولا يعملون بالسنة، وهؤلاء يعملون بالسنة فقط، وأما عموميات القرآن لا يعملون بها إلا إذا جاءهم دليل صريح من السنة في المسألة. وجدالهم يؤدي إلى فتنة عظيمة فيبدعون أهل العلم ولوا الملامة لبدعوا كثير من الصاحبة الذين يعملون بعموميات وإطلاقات القرآن بدون دليل صريح من السنة في المسألة، ولكنهم لا يجرؤون على التصريح بذلك، وإنما في قرارة أنفسهم يظنون ذلك، هؤلاء هم العدو فاحذرهم، يظنون أنهم على شيء، ويظنون أنهم مصلحون.

يقول قائلهم: إن القرآن كان منقطا ويلزم غيره بالدليل من السنة، ويقولون أقولا أخرى سخيفة، ولا يرجعون إلى أهل العلم بل كل من خالفهم مبتدع يزيد في دين الله ما ليس منه.

وقد يقول قائل أن فعل وفهم بلال بن رباح وعبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن دليل وصل إليهم دون أن يصل إلينا، وأقول أن الصحابة رضي الله عنهم قد نقلوا لنا أدق تفاصيل الدين فهل يكتمون علما يتعلق بأصل الدين وهو القرآن، حاشهم أن يفعلوا، فدل ذلك على أن ذلك من باب التدبر، وليس من باب العلم الذين أمروا أن يجتهدوا في نشره.

وأوقن أنهم رضي الله عنهم أفضل من تدبر كتاب الله بعد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وإنهم لم ينقلوا لنا تدبرهم كاملا لأنهم خشوا أن يختلط هذا بالعلم، فيظن الناس أن هذا من العلم، فيتحجر الناس من بعدهم على ذلك، وإنما اشتهر منهم قلة كان قد زكاهم الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لباقي الصحابة، فرجعوا إليهم.
__________________
بارك الله لنا ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا بما فيه من الذكر الحكيم،،،
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 13.05 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 12.42 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.83%)]