وجوب صلاة الجمعة:
قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين )
قال الطبري في تفسيره : قوله تعالى : (وذروا البيع) منع الله عز وجل منه عند صلاة الجمعة وحرَّمه في وقتها على من كان مخاطَبا بفرضها.
والبيع لا يخلو عن شراء فإكتفى بذكر احدهما كقوله تعالى : (سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم).
وخص البيع لأنه اكثر مايشتغل به اصحاب الاسواق ومن لا يجب عليه حضور الجمعة فلا ينهى عن البيع والشراء.
وفي وقت التحريم قولان : إنه من بعد الزوال الى الفراغ منها,قاله الضحاك والحسن وعطاء.
الثاني : من وقت اذان الخطبة الى وقت الصلاة.قاله الشافعي ومذهب مالك أن يترك البيع إذا نودي للصلاة,
ويُفسَخ عنده ما وقع من ذلك من البيع في ذلك الوقت,ولا يُفسَخ العتق والنكاح والطلاق وغيره..إذ ليس من عادة الناس الاشتغال به كإشتغالهم بالبيع..
قالوا : وكذلك الشَّرِكة والهبة والصدقة نادرق لا يُفسخ...
قال ابن العربي : والصحيح فسخ الجميع لأن البيع انما مُنع منه للإشتغال به,فكل امر يشغل عن الجمعة من العقود كلها فهو حرام شرعاً مفسوخ ردعاً".
وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمر وابي هريرة رضي الله عنهما انهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على أعواد منبره :
(ليَنْتَهيَنَّ أقوامٌ عن وَدْعهمُ الجُمُعاتِ أو ليَخْتمنَّ الله على قلوبهم ثم ليكوننَّ من الغافلين).
وعن ابي الجعد الضمري _ وكانت له صحبةٌ _ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(من ترك ثلاث جُمَعٍ تهاوناً من غير عذر طبع الله على قلبه).أخرجه احمد والنسائي وحسنه الترمذي.