بعض مفاسد دين الوطنية:
أولاً: الوطنية شرك بالله تعالى : الوطنية دين باطل ومنهج جاهلي يدعو لإتخاذ الوطن وثنا وطاغوتا يُعبد من دون الله.فهي تلزم الناس بالعمل لها وحدها والتضحية والقتال في سبيلها وصرف البغض والبراء لكل خارج عن حدود ارضها حتى وان كانوا اولياء لله..
وصرف الحب والولاء لكل داخل في حدودها وإن كانوا من اعظم الناس كفراً وأغلظهم شركاً؛ وهي بهذا تكون ندا معبودا من دون الله قال تعالى : (ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله). البقرة 156
ثانياً : الوطنية تنقض عقيدة الولاء والبراء : ذلك ان اصل الولاء والبراء في الاسلام قائم على المفاصلة والمفارقة بين المسلمين وغيرهم على اساس الدين.كما قال تعالى : (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا*الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) المائدة 55.....
وقال سبحانه : (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعباً من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار اولياء) المائدة 57...
أما الوطنيون فالموالاة عندهم قائمة على اساس الانتماء للأرض التي تحيطها حدود الوطن وهذا يلزم منه ازالة الفوارق التي وضعها الله سببا شرعيا للمفاصلة من الكفار وتلك مصادمة صريحة لنصوص الشرع الصحيحة .. قال تعالى : (بشِّر المنافقين بان لهم عذابا أليماً*الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين). النساء 138_139
ثالثاً : الوطنية تعطل احكام الديار والهجرة : ذلك ان جعل الرابط الوطني مهيمنا على رابط الدين يُلزِم منه اختلاط الحكام على الناس..فمن الامور المستقرة في الشريعة أن دار الكفر التي تعلوها أحكام الكفر تختلف عن دار الاسلام التي تعلوها احكام الاسلام وتحكم بما انزل الله.
ولكلٍ منهما أحكامها التي تميزها.ومن هذه الاحكام وجوب الهجرة من دار الكفر الى دار الاسلام أما في دين الوطنية فلا مجال للكلام عن هذه المسائل البتة.لأن المواطن يلزم الوطن بل ويدافع عنه وإن كان ذلك الوطن دار كفر وردة وحرابة.
رابعاً : الوطنية تلغي التمايز بين المسلمين والكفار : فتخلط بذلك بين مسمى الايمان ومسمى الكفر لأن جعل الانتماء للأرض اساساً لمعاملة الناس يزيل حتما الفوارق المبنية على اساس الدين.والتي جعلها الله السبب الشرعي للتمييز بين الناس في الدنيا والاخرة.
فالوطنية تجعل الناس مؤمنهم وكافرهم ,برهم وفاجرهم في مرتبة واحدة وهذا تكذيب صريح لنصوص الدين القطعية التي منها: قال تعالى : (أفنجعل المسلمين كالمجرمين*مالكم كيف تحكمون).القلم 35_36
وقال : (أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الارض أم نجعل المتقين كالفجار).ص 28..
يتبع.....