قصة يرويها الشيخ محمد راتب النابلسي
-----------
مرةً كنت في سفر في الساحل
وجدت مسجدًا جميلا وأنيقًا ، فصليت فيه ،
فدعاني رجل في المسجد إلى غرفته ،...
ثم تبين لي أن هذا الرجل هو الذي بنى هذا المسجد ، وحدثني عن قصة بناء هذا المسجد ،
أقسم بالله العظيم أنه أنهى خدمته الإلزامية ،
وليس في جيبه قرش واحد ،
أعطته أخته سواراً ذهبياً ،
باعه ،
واشترى به بطاقة إلى الخليج ،
وهو في الطائرة لم يحرك شفتيه ،
إلا أنه نوى في قلبه أن الله إذا أكرمه هناك فسينشئ مسجداً في بلده ،
لفت نظري أنه لم ينطق ،
لم يحرك شفتيه ،
خاطر جاءه ،
فاستجاب الله له وأكرمه ،
وعاد بعد سنوات عديدة ، وأنشأ هذا المسجد .
قال الله تعالى:
﴿ إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا ﴾ ،
بإمكانك أن تدعو الله وأنت صامت ،
دون أن تحرك شفتيك ،
هو أقرب إليك من حبل الوريد ، ﴿ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ ﴾ ، لا تخفى عليه خافية ،
علم ما كان ، وعلم ما يكون ، وعلم ما سيكون ، وعلم ما لم يكن لو كان كيف كان يكون .