السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد يتساءل البعض وما علاقة الارواح او المعلمين المرتقين من مثال سان جيرمان
وغيره بذلك، طبعا سبق ان وضحت هذا، لكن لاباس من فعل ذلك قبل مواصلة
اكمال بقية الموضوع. اصلا كل خرافات الطاقة والقردات الخارقة التي يدعيها
مروجي الطاقة لها علاقة مباشرة بالارواح 5الشياطين)، هي التي خدعتهم
وضحكت عليهم، وقد بينت لكم ابتداء من الجزء الاول بانه حتى التي اعتقدها
الهندوس والبوذيين الهة هي في الحقيقة ارواح شيطانية، واصلا الوصول للاستنارة
لا يتحقق الا بمشاعدة الارواح، يكفي ما قاله مجدي صادق :
هذه بعض التجاديف التى ينطق بها الشيطان على ألسنة الذين إستناروا بالحكمة السفلية.
وفى هذه الأيام الأخيرة بدأت الغنوسية الوثنية تطل بوجهها من خلال العديد من المذاهب التى تروج لتعاليم الهندوسية وطقوسها وفلسفاتها مثل حركة العصر الجديد والحركة الثيؤصوفية وحركة التأمل الذى يفوق الخبرة البشرية وغيرها.
ويقول أحد الرهبان البوذيين ويدعى راجنيش :
" أن التلميذ الذى يحصل على التنوير يصير كل ما يفعله مقدساً حتى التصرفات الشريرة. فالشيطان فى التعاليم المسيحية هو خلاصة الحكمة إذ يقول الكتاب المقدس عنه. أنت خاتم الكمال ملآن حكمة وكامل الجمال (حزقيال 12:28) لذلك فإن تصرفاته تكون تعبيرا حقيقيا عن الضمير المستنير " [6[
وتكشف الأبحاث فى أقوال عشرات الرهبان البوذيين أن الكثيرين منهم كانوا ممتلكين بواسطة الشياطين التى يعتقدون أنها آلهة. لهذا يزعمون أنهم ممتلكين بواسطة الآلهة ويعتقدون أن هذا هو التنوير أو الإستنارة الروحية التى يسعى تلاميذهم للحصول عليها.
وقد إختبر معظم الرهبان البوذيين إمتلاك الأرواح الشريرة لهم وهم يسيرون فى طريق الإستنارة المزعومة حتى أن الكثير من الرهبان البوذيين المشهورين مثل ماهير بابا وراما كريشنا وموكتانندا وغيرهم أصيبوا بالجنون فترة من الزمن.
وعلى سبيل المثال سنأتى بمقتطفات من وصف الإستنارة الروحية لموكتانندا لكى يفهم القارىء ما يمكن أن يسببه تملك الروح النجس على ذهن الإنسان من تصورات وهمية.
يقول الراهب البوذى موكتانندا يصف إختباره الشيطانى :
" كان هناك شخص أجلس نفسه فى عيناى وجعلنى أرى أشياء غريبة وأصبحت أفكارى غير ثابتة تماماً وسمعت حشداً من الناس يصرخون بصورة مرعبة.. ورأيت مخلوقات غريبة طولها يصل إلى خمسين قدما.. كانت آدمية فى شكلها وكانوا يرقصون وهم عرايا.. وأحاط بى جيش من الأشباح والشــياطين.
بعد ذلك أتى إلى.. جسم كروى يشبه القمر يبلغ قطره أربعة أقدام توقف هذا الجسم الــكروى أمامى .
ثم إرتطمت هذه الكرة البيضاء المشعة بعيناى . ثم دخلت فى.
إنى أكتب هذا بمجرد أن رأيته.. لقد أتت هذه الكرة فعلا من السماء ودخلت فى.. وأغلقت عينى، ورأيت نوراً مبهرا داخل جبينى فإنزعجت.. ثم بدأت أخرج صوتا مثل الجمل ثم كان هذا الصوت يتناوب مع زئير نمر.. إبتدأ جسدى يتلوى فالآن لست أنا الذى كنت أستغرق فى التأمل فإن التأمل هو الذى فرض نفسه على.. كان كل جزء فى جسدى يخرج منه أصوات طقطقة وفرقعة.. وفى ذلك الوقت لم أستطع أن أفهم أى مما كان يحدث لى.. وقد عرفت فيما بعد أن هذا الذى حدث لى كان جزء من عملية تختص بالتنوير الروحى.. فى بعض الأحيان كنت أقفز مثل الضفدعة.. لقد كنت أختبر تأملات مثل هذه كل يوم، وفى بعض الأحيان كان جسدى يتلوى مثل الثعبان ويخرج من داخلى صوت مثل فحيح الأفعى" [7[
وتعد اليـوجا (التوحد) بفلسفتها الشيطانية المخادعة وسيلة أو طريق لإختبار الإستيلاء الشيطانى من خلال فلسفة كاذبة عن الترقى لإكتشاف الذات الحقيقية داخل الإنسان من خلال التأمل والتحكم الذهنى فى الحواس وفى عمليات الجسم الحيوية حتى تتوحد الروح الإنسانية مع الروح الكونى براهمان فى الديانة الهندوسية، وهى الذات الحقيقية كما يزعمون.
وهذه الوسيلة أو الطريقة التى يسعى الإنسان من خلالها لإكتساب قدرات خفية بالتدرب للتحكم فى النبض والتنفس والحواس تحدث تأثيرات عنيفة وقاسية على الجهاز العصبى قد تؤدى إلى الموت أو الجنون.
والخلاصة أن محاولة إختبار الشخص التوحد مع البراهمان أى الروح الكونى المجهول وتنمية الحواس والقدرات الخفية كما يزعمون والتحكم الإرادى فى العمليات الحيوية اللاإرادية ستؤول فى الحالة الأولى إلى إختبار الإستيلاء الشيطانى وفى الحالة الثانية إلى الموت أو الجنون.
فالقدرات التى يتحصل عليها اليوجى لا علاقة لها بالتمارين أو بالقدرة على التركيز لتقوية البصيرة بحيث يمكن لليوجى أن يرى ببصيرته أى مكان آخر فى العالم. إذ أن الحقيقة أن لاعب اليوجا يكتسب تلك القدرة بفعل الأرواح النجسة فيعتقد أنه نجح فى تنمية قدراته الخفية. ومرجع ذلك تلك الجهالة والعمى الذهنى الذى يسببه الجهل بالحقائق الكتابية.
وكان باتنجالى مؤسس المدرسة اليوجية (التوحدية) فى منتصف القرن الثانى الميلادى ينـادى بأن الوجود الحقيقى هـو للأرواح وينكر الوجود الواقعى للماديات وينادى بقهر الجسد وإخضاعه للقوى الروحية أى للأرواح.
وهذا المذهب هو أحد مذاهب البوذية [8].
وكان سدراثا الملقب بوذا أى المستنير قد حصل على الإستنارة الأرواحية بالجلوس تحت شجرة أطلق عليها شجرة المعرفة حيث جلس تحتها متربعاً بلا حراك منغمساً فى التأمل ورياضته النفسية حتى حصل على الإستنارة الأرواحية أى الإستيلاء الشيطانى. فإعتقد أنه وصل إلى حالة النيرفانا أى الإتحاد بالروح الكونى واعتقد أن الوصول إلى هذا الإختبار تكون بقهر الجسد وبهذه الوسيلة لا تعود الروح للتجسد مرة أخرى [9[ .
فاليوجا أو التوحد فى الديانة الهندوسية تعد وسيلة لإرتقاء الروح على أساس الإعتقاد أن روح الإنسان Atman جزء من الروح الكونى براهمان Brahman وأن هدف الإنسان للخلاص هو إتحاد الآتمان مع البراهمان وتوحدهما معاً.
وأن الترقى للوصول إلى هذا التوحد يكون من خلال ممارسـة طقوس اليوجـا (التوحد) بأشكالها المختلفة.
ومن هـذه الطقوس طقس تانترا يوجا (Tantara Yoga) الذى يتخذ الجنس وسيلة للإرتقاء الروحى مع الروح الكونى البراهمان عن طريق التأمل وفق تعاليم تحدد طرق الآداء الجنسى والأوضاع المناسبة [10[
فرياضة اليوجا وفلسفة التأمل لتنمية القوى الخفية الكامنة فى الإنسان كالتلباثى (قراءة الأفكار والتخاطر) والتحدث الباطنى أو التأثير بقوى العقل على العناصر والجلاء البصرى والسمعى والعرافة تمثل ردة لتحديث أشكال الروحانية الوثنية القديمة بفلسفة مخادعة باطلة الأمر الذى حذر منه بولس الرسول الأخوة بقوله :
" أنظروا أن لا يكون أحد يسبيكم بالفلسفة وبغرور باطل حسب تقليد الناس حسب أركان العالم وليس حسب المسـيح فإنه فيه يحـل كل ملء اللاهوت جسدياً .. لا يخسركم أحد الجعالة (الإكليل) راغبا فى التواضع وعبادة الملائكة (عبادة الشياطين) متداخلا فى ما لم ينظره (أى عالم الأرواح) منتفخا باطلا من جهة ذهنه الجسدى. فلماذا تفرض عليكم فرائض لا تمس ولا تذق ولا تجس التى هى جميعا للفناء فى الإستعمال حسـب وصايا وتعاليم الناس التى لها حكاية حكمة (مظهر الحكمة) بعبادة نافلـة (أى مصطنعة لم يأمر بها الله) وتواضع وقهر الجسـد ليس بقيمة من جهة إشباع البشرية " (كولوسى 1:2-23( .
نقول هذا لئلا يخدعكم أحد بكلام ملق بالزعم بأن اليوجا هى رياضة تحكم العقل فى الجسد الذى يعمل وفقا لنواميس إلهية يمثل التدخل فيها بالتحكم العقلى فى ضربات القلب والتنفس والحس خطر عظيم على حياة الإنسان كما أن محاولة تنمية طاقات الإنسان وقدراته الخفية هى خدعة تعرض الممارس للإستيلاء الشيطانى.
تقوم المعرفة الغنوسية على أساس تعاليم شيطانية تضاد الحق الكتابى إذ تنكر تجسد المسيح وصلبه كما تنكر وحى الكتاب كسبيل لمعرفة الله حيث تنادى بأن معرفة الله لا تكون بالبحث ودراسة الكتاب المقدس بل بالإستنارة بالإتحاد بالروح الكونى حسب تصورهم ومن ثم أطلقوا على أنفسهم اسم الروحانيين وكانوا يشتغلون بالسحر والتنجيم والتحدث مع الأرواح والحيوانات والجمادات لتخدمهم كما يقولون، ومن الناحية الأخرى كانت حياتهم حياة الشر والفساد بما يتعارض مع الاسم الذى أطلقوه على أنفسهم [11[
وتركز الغنوسية على إنكار صلب المسيح وتجسده فذهب فريق منهم إلى أن المسيح لم يصلب لأن جسده كان أثيريا أى روحانيا [12] وذهب فريق آخر إلى أن الصلب وقع على شخص آخر[13[ وهذه الآراء مازالت حتى الآن يتردد صداها فى محافل تحضير الأرواح، وقد شكلت هذه الشياطين فى العصر الحديث هيئة اطلقت على نفسها اسم " جماعة الأخوة البيضاء العظيمة " وهى تزعم أن هدفها هو إنارة سكان الأرض فى هذا العصر [14[
تقوم تعاليم الغنوسية الوثنية على جملة تعاليم أهمها :
1 - إنكار تجسد الرب يسوع المسيح وصلبه وقيامته ومجيئه الثانى.
2 - المناداة بأن يسوع ليس هو المسيح.
3 - المناداة بأن الموت هو مجرد إنتقال إلى مرحلة أخرى من مراحل الحياة وأنه لا توجد دينونة.
4 - المناداة بأن الخطية وهم يتناقض مع إلوهية الإنسان ، وأن مقاييس الخير والشر تصلبها عقليا وجسديا [15[ .
يقول أحد الأرواح عندما سئل عن الشيطان لقد بحثت كثيراً عنه .. ولكنى لم أجده فى أى مكان لقد وجدته ينمو ويزدهر فى عقول المجانين هذا هو المكان الذى يوجد فيه . هل فهمت ؟ الشيطان ليس شريراً .. لأنه هو الله حقيقة .. وإلا فمن يكون؟
ويقول روح آخر متكلماً من خلال الوسيطة هيلين شاكمان ما نصه :
" لكى تعرف الله إعرف نفسك .. فالله ليس منفصلا عن خليقته [16[ .
ويقول أحد الأرواح الشيطانية النجسة منتحلا اسم أوديسا بإعتباره أحد أرواح الموتى المشاركة فى هيئة روحية للإشراف على إرشاد الأرض فى هذا العصر والتى أطلقت على نفسها اسم " الأخوة البيضاء " وزعمت أنها تعمل تحت رئاسة المسيح ما نصه:
" إستيقظوا .. إنهضوا .. إعرفوا أنفسكم ودعونا نقودكم إلى مستويات المعرفة العقلية حيث تتعرفون على شجرة الخير والشر (أى شجرة الموت) لغرض منفعة البشرية كلها وتقدمها .
ويقول روح شيطانى آخر يتخذ اسم رع أمون :
" أن شجرة الحكمـة القديمـة ( أى شجرة الموت) سوف تثمر من جديد فى الغد " [17[ .
وكان مانسون زعيم الهيبز عضو كنيسة الشيطان فى سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأمريكية قد حصل على ما يسميه البوذيين والأرواحيين والشيطانيين تنويراً يحدد بمقتضاه لنفسه ما هو خير أو شر. فصار يرى أن كل التصرفات المنحرفة والطقوس الشيطانية الخاصة بالقتل وتقديم الذبائح الآدمية وشرب الدم واغتصاب النساء والأطفال وممارسة الشذوذ والجنس مع البشر والشياطين ومع الأجساد الميتة وأكلها والخروج على جميع الشرائع والقوانين أمور اختبارية لا خير فيها ولا شر.
هذه هى الإستنارة بالأرواح التى تحدث تشويشا عظيما فى ذهن الإنسان فتقتاده إلى الجنون وسكنى القبور مثل مجنون كورة الجرجسيين أو قد تقتاده إلى الموت أو إلى الإنتحار مثل الكثير من مطربى الروك الذين إختبروا إمتلاك الأرواح الشيطانية لهم وهم يسيرون فى طريق الإستنارة المزعومة.
والواقع أن تعاليم الغنوسية ومذهب الأرواحية الحديثة والعبادة الشيطانية وتعاليم البوذية والهندوسية والطرق الصوفية تكشف عن وجود قوى خفية شريرة تعمل وفق فلسفة مضللة ومخطط محكم ينفذ عبر العصور والأمكنة لتدمير حياة الإنسان الروحية والجسدية وخداعه ليترك ينبوع الماء الحى والحكمة الحقيقية إلى آبار مشققة لا تنضب ماء وحكمة سفلية فوضوية، وما الإستنارة المزعومة إلا تملك شيطانى للإنسان ليقتاده إلى موضع الموت والهلاك الأبدى.
فالتنوير أو الإستنارة الشيطانية وإختبار القدرات الشيطانية كالجلاء البصرى والسمعى والعرافة والسحر هى المدخل الحقيقى للعبادة الشيطانية.
وقد حصل أنطون سازندور لافى رئيس كهنة كنيسة الشيطان فى سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأمريكية على هذه الإستنارة الشيطانية بالأرواح النجسة. حيث بدأ حياته بممارسة العرافة والسحر والشعوذة فى احد محلات العرافة، وإنتهت به الإستنارة الشيطانية إلى تأسيس أول معبد رسمي للشيطان على الأرض فى العصر الحديث وليضع بنفسه وبوحى الشيطان نظم طقوس العبادة الشيطانية النجسة وتعاليمها المضادة للحق الإلهى.
هذه العبادة النجسة بطقوسها الشيطانية وتعاليمها الفاسدة والحركات المرتبطة بها هى محور دراستنا فى هذا المؤلف
وايصا ما قاله في فقرة اخرى من نفس المقالة
وكان تشارلز مانسون زعيم الهيبز الذى إغتال الممثلة الأمريكية شارون تيت وقام بتقطيعها إربا ينتمى إلى معبد الشيطان الذى يرأسه لافى.
وقد تأثر مانسون بالأفكار الهندوسية فى الديانات الشرقية مثل جمــاعة المعبد الشرقى والتــقدم وينبـــوع العالم ومن هذه المصادر الشيطانية أخذ نظرية تناسخ الأرواح والكرما (الجزاء) وحصل على ما يسميه البوذيين تنويرا أى إختبار إستيلاء الأرواح الشريرة على أجسادهم وإن كانوا يزعمون أنهم ممتلكين بواسطة الآلهة فادعى أنه المسيح [25[
إلا أن التعاليم البوذية تعلم بأن الآلهة هى الشياطين حيث يقولون أن ذلك الكائن الذى يسمى بالشيطان فى المسيحية هو خلاصة الحكمة إذ يقول الكتاب المقدس عنه أنه خاتم الكمال ملآن حكمة وكامل الجمال (حزقيال 12:28) لذلك فإن تصرفاته تكون تعبيرا حقيقيا عن الفكر المستنير [26[
وهكذا يتضح بأكثر جلاء أن الإستنارة في الأديان الشرقية هى إستنارة بالحكمة الشيطانية والتملك الشيطانى.
وكان لمانسون قبضة شيطانية على أتباعه فكان يستخدم الجنس والسحر والتنويم المغناطيسى بتسليط الأرواح على أتباعه لسلب إرادتهم وإخضاعهم له بحيث صاروا خوفا منه على إستعداد لتنفيذ جميع مطالبه
تابعوني