اخطر معتقد خاطئ تستغله الشياطين الودودة بطلب من ابليس، هو الاعتقاد بدخول
روح الانسان مرحلة مختلفة بعد موته، وطبعا ليس المقصود بها المرحلة التي
نعرفها نحن المسلمين، لكن المرحلة بالمفهوم الضال في مختلف الحضارات
منها الفرعونية، وقد ذكرت لكم امثلة عن ذلك في ردود سابقة فيما يسمى
بالسعي نحو الخلود، او حتى عند المعاصرين من الغرب الذين يقولون بان
روح الانسان ترتقي ويبلغ وعيها اوجه، وانها تاتي للارض لمساعدة البشر،
وهناكافلام اجنبية كثيرة روجت للفكرة الضالة. ما نعرفه نحن المسلمين ان الحماية
بفضل الله، وان الله بامكانه ان يرسل ملائكة على المؤمنين للذود عنهم وارشادهم،
لكنهم يقولون بانها ارواح الموتى، صحيح ربما قد تساعد روح مؤمنة قريب شخص
صالح، وذلك بان تاتيه في الرؤيا فتنصحه وتوجهه، وليس شرطا ان تكون روح
الميت وانما الله سبحانه من رحمته اراه شخصا شبيها بقريبه المؤمن، لكن هذا
لا يحدث الا لعباد الله الصالحين، او الذين يريد الله بهم خيرا فيريهم تلك الرؤيا
عساهم يتوبوا ويرجعوا للطريق المستقيم، فكم من قصة لرجل تاب بفضل انه
راي في المنام ابنته الميتة وهي تحذره من عذاب جهنم. مع ذلك تلك الحالات
النادرة برحمة الله لا تكون الا في المنام لا في اليقضة، والملائكة هي التي
تفعل ذلك للمؤمنين في اليقضة.