واعادت الجمعية الثيوصوفية احياء الديانات والمعتقدات الشرقية وبعثتها من
جديد للحياة بعد ان اهملها اصحابها الاصليين كالبوذيين والهندوس، ليس
هذا فحسب بل قامت بانشاء جمعيات في آسيا، لدرجة ان اسم كولونيل "اولكوت"
الذي هو شريك لبلافاتسكي، اصبح معروفا ومشهورا في سيريلانكا من
انه بفضله تم احياء البوذية في البلد، المهم اليكم الكلام، ولن انقله كله لطوله :
ويجب ان نذكر ايضا حقيقة مؤداها ان الجمعية الثيوصوفية حققت لنفسها شهرة
واسعة في شبه القارة الهندية وانها لم تسهم فقط في ميلاد ثقافة مناهضة استشراقية
داخل السياق الغربي، بل ساعدت موضوعيا في احياء الوعي الذاتي والاحترام
الذاتي الهندي والبوذي داخل آسيا ذاتها. ولا يزال اسم كلونيل اولكوت مرتبطا
في سيريلانكا الحديثة باحياء البوذية في اواخر القرن التاسع عشر في ظروف
طمستها سياسات الحكومة الاستعمارية للتبشير بالمسيحية.
وساعدت الجمعية في تاسيس جامعة الهند في بيناريس عام 1916،
وكان هدفها الرئيسي من ذلك الحفاظ على التراث الثقافي للهند، واستطاعت
بنفوذها مساعدة دهارما بالا أنا جاريكا على تاسيس جمعية ماها بودهي
عام 1891 التي ادت دورا مهما من اجل ان تستعيد البوذية اماكنها المقدسة (...).
وهنا اعتراف ضمني من باحث هندي بفضل الثيوصوفية
وحركة الاستشراق الغربي عموما
والجدير بالذكر ان الباحث الهندي نيراشودهوي حين كتب ان عدد "مساهمات
المستشرقين الاوربيين مع الحركة القومية الهندية اصبحت موضوعا يعترف
به الجميع"، انما كان في ذهنه اولا واساسا الجمعية الثيوصوفية