عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 22-02-2015, 04:42 PM
الصورة الرمزية أبو الشيماء
أبو الشيماء أبو الشيماء غير متصل
مراقب الملتقيات
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
مكان الإقامة: أينما شاء الله
الجنس :
المشاركات: 6,415
الدولة : Morocco
افتراضي رد: من علامات المتعالم


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
كلام جميل جدا...
كنا نعد ذلك من الشروط الأساسية للتعلم والتفقه..
--
وعلى هذا الأساس
إليك أيها المفتي، والقاضي، والعالم، وطالب العلم، يا من ابتلاهم الله بالفتوى، وامتحنهم بالقضاء، واختبرهم بالعلم، إليكم جميعاً هذه النصائح الغالية، والنماذج الفريدة، والخصال الحميدة،(المختصرة جدا) التي ينبغي لكل منا أن يتحلى بها، وأن يكون أهلاً لها، لحاجتنا إليها أكثر من حاجة من سبقنا، وذلك لقلة المعين، ولضعف وازع الدين، لنعرف إذا كان هذا حالهم وتلك خصالهم في التحري، والتدقيق، والتثبت، والتأكيد في الفتوى وهم أهلها وأحق بها، أين أنت من ذلك؟ وأين موقعنا مما هنالك؟ فإن لم نكن مثلهم فنتشبه بهم، فإن التشبه بالرجال(الدين يعرفون بالحق) فلاح ونجاح.

قال الشيخ بكر أبو زيد – رحمه الله
جنة العالم : لا أدري , ويهتك حجابها الاستنكافُ منها .

* قال الشيخ عبد الرحمن السعدي – رحمه الله - :
ومن أعظم ما يجب على المعلمين أن يقولوا لما لا يعلمونه : الله أعلم , وليس هذا بناقص لأقدارهم , بل هذا مما يزيد قدرهم , ويستدل به على كمال دينهم , وتحريهم للصواب.

* قال عبد الرحمن بن مهدي -رحمه الله-:
كنا عند مالك بن أنس فجاءه رجل فقال له: يا أبا عبد الله جئتك من مسيرة ستة أشهر حمّلني أهل بلدي مسألة أسألك عنها.
قال: فسل.
فسأله الرجل عن المسألة، فقال: لا أحسنها. قال: فبهت الرجل كأنه قد جاء إلى مَن يعلم كل شيء.
فقال: أي شيء أقول لأهل بلدي إذا رجعت إليهم؟!
قال: تقول لهم: قال مالك: لا أحسن
جامع بيان العلم وفضله (2/117)


تعلم: لا أدري، ولا تتعلم: أدري؟ فإنك إن قلت: لا أدري، علموك حتى تدري، وإن قلت: أدري، سألوك حتى لا تدري.

«الفقيه يدخل بين الله وبين عباده، فلينظر كيف يدخل»

* قال وهب بن منبه -رحمه الله- لرجل من جلسائه:

ألا أعلمك طبا لا يتعايا فيه الأطباء، وفقها لا يتعايا فيه الفقهاء، وحلما لا يتعايا فيه الحلماء؟

قال: بلى يا أبا عبد الله.

قال: " أما الطب الذي لا يتعايا فيه الأطباء، فلا تأكل طعاما إلا ما سميت الله على أوله، وحمدته على آخره، وأما الفقه الذي لا يتعايا فيه الفقهاء، فإن سئلت عن شيء عندك فيه علم فأخبر بعلمك، وإلا فقل: لا أدري، وأما الحلم الذي لا يتعايا فيه الحلماء، فأكثر الصمت، إلا أن تسأل عن شيء "

وذكر أبو عمر بن عبد البر عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه جاءه رجل فسأله عن شيء، فقال القاسم: لا أحسنه، فجعل الرجل يقول: إني دفعت إليك، لا أعرف غيرك؛ فقال القاسم: لا تنظر إلى طول لحيتي، وكثرة الناس حولي، والله لا أحسنه؛ فقال شيخ من قريش جالس إلى جنبه: يا ابن أخي الزمها، فوالله ما رأيتك في مجلس أنبل منك اليوم؛ فقال القاسم: والله لئن يقطع لساني أحب إليَّ من أن أتكلم بما لا أعلم.

وسئل الشعبي عن مسألة فقال: "هي زباء هلباء وبر لا أحسنها، ولو ألقيت على بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأعضلت به، وإنما نحن في الغوق ولسنا في النوق"، فقال له أصحابه: لقد استحيينا منك مما رأينا منك، فقال: لكن الملائكة المقربين لم تستح حين قالت: "لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا"الآية.

وسئل مالك عن مسألة فقال: لا أدري، فقيل له: إنها مسألة خفيفة سهلة، فغضب، وقال: ليس في العلم شيء خفيف، ألم تسمع قوله جل ثناؤه: "إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلا ثَقِيلا".الآية.

وقال مالك: "كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تصعب عليهم المسائل ولا يجيب أحدهم في مسألة حتى يأخذ رأي صاحبه، مع ما رزقوا من السداد والتوفيق مع الطهارة، فكيف بنا نحن الذين غطت الخطايا والذنوب قلوبنا؟!"، بل كيف بنا نحن؟!


وقد صدق من قال..

فَكَمْ مِنْ مُرْشِدٍ ضَلّْْ وَمِنْ ذِيْ عِــزَّةٍ ذَلّْْ *** وَكَمْ مِنْ عَـالِمٍ زَلّْ وَقَالَ : الخَطْبُ قَدْ طَمّْ
وَجَانِبْ صَعَرَ الخَدّْ إِذَا سَاعَدَكَ الجَدّْ *** وَزُمَّ اللَّفْظَ إِنْ نَدّْ فَمَا أَسْعَدَ مَـــــــنْ زَم
.
__________________
الحمد لله الذي أمـر بالجهاد دفاعـاً عن الدين، وحرمة المسلمين، وجعله ذروة السنام، وأعظـم الإسلام، ورفعـةً لأمّـة خيـرِ الأنـام.
والصلاة والسلام على نبيّنا محمّد ، وعلى آلـه ، وصحبه أجمعيـن ، لاسيما أمّهـات المؤمنين ، والخلفاء الراشدين،الصديق الأعظم والفاروق الأفخم وذي النورين وأبو السبطين...رضي الله عنهم أجمعين.


رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 16.67 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 16.04 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.77%)]