السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
..
فعلا موضوع مهم جدا والنقاش فيه له تأثير فعسى ان يتعلم ويعي البعض اهمية الرعاية والإهتمام بالوالدين خاصة وبكبار السن بصورة عامة
وكما نرى إنتشرت كثيرا هذه الظاهرة وهي العقوق والتقصير بالإهتمام والرعاية .. كما لوحِظ َ في الفترة الأخيرة ان دور الرعاية قد كثرت وإمتلأت بكبار السن بنسبة يذهل لها العقل
وبصراحة اكثر شيء يمكننا قوله هو ان الزمن تغير.. فالبارحة ليس كاليوم .. واليوم لن يكون كالغد
فبلأمس كان الوالدين وكبارالسن يوقرون ويُحتَرمون وكأنهم ملوك
ولكن اليوم وللأسف إنقلبت الموازين فأصبح كبار السن هم من يجب عليهم توقير شباب اليوم .. مراهقوا العصر!!!
لهذا فجيل اليوم ليس كجيل الأمس
والله المستعان
وإستنادا لما نراه ونعيشه أعتقد ان الرعاية والإهتمام وإحترام حقوق الوالدين وبرهم تؤثر عليه عدة جوانب
منها الجانب الديني والنفسي والإجتماعي والمادي
فلو جئنا للديني سنرى من هو سيء العقيدة والأخلاق وضعيف الإيمان ومن هو بعيد عن ربه عز وجل إضافة لمن لديه قلة الوعي الديني سنجدهم من اكثر الأشخاص عقوقا وعديمي إحترام ولديهم تقصير في الرعاية والإهتمام
ولوجدنا معظمهم لا يعرف اصلا ان بر الوالدين يعتبر من العبادة والطاعة
لهذا نلاحظ التهاون الكبير في البر والرعاية..
فنرى الكثير من الأبناء ممن يصرخون بوجه آبائهم ولا يحترمونهم ويتعاملون معهم وكأنهم أصغر عمراً أو أنهم غير موجودين اصلاً
وليته يتوقف هنا بل يتعدى إلى ضرب الأم او الأب فأذكر ان شخصا يسكن بنفس منطقتنا ولعقوقه الشديد تعدى لضرب أمه ورميها في الشارع!!!
فهل هذا تصرف إنسان ؟!!! ولكن ولله الحمد لقي حسابه وعقابه سريعاً
ولهذا التعدي الكبير في العقوق وعدم الإحترام يكون سببه الأول هو الجانب الديني وضعفه
وكذلك بالنسبة للجانب النفسي فأيضا له التأثير الكبير .. وهو يعتمد على تربية الأهل أنفسهم بالشكل الأكبر
فنجد من تعلم وإعتاد على عدم الإهتمام والرعاية فإنه لن يستطيع التعامل بهما لو كبر .. أي أن من عوده والداه أو حتى محيطه على عدم الإهتمام والرعاية فإنه عندما يكبر سيقابل بالمثل وسيعكس التربية التي أخذها فلو لم يُهتَم به فإنه لن يهتم بأحد إلا نادرا
ولا نقصد هنا بالإنتقام وإنما كما نقول من شب على شيء شاب عليه
فمن تعلم منذ صغره على عدم الرعاية سيكبر معتادا على ذلك وسيقابل من حوله بالمثل.. حيث لن يستطيع بر ورعاية من حوله
وأيضا كما نقول " فاقد الشيء لا يعطيه " فمن يفقد الرعاية والحنان والإهتمام لن يعطيها لأحد وهكذا
إضافة للجانب الإجتماعي والمادي فهما متقاربان بعض الشيء
فللزوجة وحتى لأم الزوجة وللرفيقة والرفيق والمجتمع بصورة عامة تأثير غير مباشر على حياة الشخص وطريقة تعامله مع ذويه
ثم كذلك للحالة المادية تأثير كبير على طريقة تعامل الأبناء
فكلها لو كانت غير جيدة ستؤثر بشكل سلبي على التصرف والتعامل مع الآباء
ولكن كلها في النهاية لا تعتبر أعذار تُتَخذ كسبيل للتملص من بر ورعاية الوالدين .. فبرهما حق وطاعة وعبادة ولا يجوز رميهما في دور الرعاية لأن الرعاية دور الأبناء وليس عمال وممرضين وممرضات
فعلى من يضع والديه في دور الرعاية فاليفكر كيف سيكون شعورهما .. وكيف سيكون شعوره هو لو وضعه والداه في دار لرعايته وتركاه لوحده...
..
نسأل الله العفو والعافية وصلاح القلوب والثبات على الطاعة والدين
,,,
آسفة على الإطالة... ولا أنسى شكرك أستاذتي المحترمة ناديا
على الموضوع المهم جدا ..
ولو سمح وقتي سأعود بإذن الله