44-
باب توقير العلماء والكبار وأهل الفضل
وتقديمهم على غيرهم ، ورفع مجالسهم ، وإظهار مرتبتهم
قال اللَّه تعالى:
{ قل: هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب } .
348-
وعن أبي مسعودٍ عُقبةَ بنِ عمرٍو البدريِّ الأنصاريِّ رضي اللَّهُ عنه قال:
قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم :
« يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤهُمْ لِكتَابِ اللَّهِ ، فَإِنْ كَانُوا في الْقِراءَةِ سَواءً ،
فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ ، فَإِنْ كَانُوا في السُّنَّةِ سَوَاءً ،
فَأَقْدمُهُمْ هِجْرَةً ، فَإِنْ كانُوا في الهِجْرَةِ سَوَاءً ،
فَأَقْدَمُهُمْ سِنّاً وَلا يُؤمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ في سُلْطَانِهِ ،
وَلا يَقْعُدُ في بيْتِهِ على تَكْرِمتِهِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ»
رواه مسلم .
وفي روايةٍ لَهُ :
« فَأَقْدمهُمْ سِلْماً »
بَدل
« سِنًّا » :
أَيْ إِسْلاماً .
وفي رواية :
يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤهُمْ لِكتَابِ اللَّهِ ، وأَقْدمُهُمْ قِراءَةً ،
فَإِنْ كَانَتْ قِراءَتُهمْ سَواءً فَيَؤُمُّهم أَقْدمُهُمْ هِجْرةً ،
فَإِنْ كَانوا في الهِجْرَةِ سوَاء ، فَلْيُؤمَّهُمْ أَكْبرُهُمْ سِناً » .
والمُرادُ
« بِسُلْطَانِهِ »
محلُّ ولايتِهِ ، أَوْ الموْضعُ الذي يخْتَصُّ به .
« وَتَكْرِمتُهُ»
بفتحِ التاءِ وكسر والراءِ :
وهِي ما يَنْفَرِدُ بِهِ مِنْ فِراشٍ وسرِيرٍ ونحْوِهِمَا .