ولا بد ان نعلم كلنا إنَّ مما جرت فيه حكمة الله
أنَّ الخطأ والزلل من طباع البشرية؛ وأنَّ المرء مهما صلح حاله واستقام فلا بدَّ أن يقع في الذنوب والمعاصي؛
والناسُ في هذا الباب الخطير بين مقلٍّ ومستكثر .
وعلى المسلم البصير أن يتأمَّل في حكمة الله سبحانه في تخليته بين العبد وبين ذنبه؛ وإقدارِه عليه؛
وتهيئة أسبابه له؛ ولو شاء لعصمه وحال بينه وبين الذنب ولكنه خلى بينه وبينه لهذه الحكم العظيمة؛
والغاياتٍ التي لو تفكَّر بها المتفكر لكانت سبباً في استقامة حاله بعد اعوجاجها؛
ورجوعه إلى طاعة ربِّه ومولاه بعد انصرافه عنها .
نسأل الله أن يوفقنا للتوبة الصادقة؛ وأن يجعلنا هداة مهتدين ونسأله أن يمن علينا بالتوبة النصوح؛ وأن يوفقنا لصالح القول والعمل
اللهم اغفر لنا وارحمنا؛ وتوفنا وأنت راضٍ عنا .
اللهم أعنا ولا تعن علينا؛ وانصرنا ولا تنصر علينا؛ وامكر لنا ولا تمكر علينا؛ ويسر لنا الهدى؛ وانصرنا على من بغى علينا .
اللهم آمين