
07-11-2014, 10:45 PM
|
 |
قلم مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Dec 2009
مكان الإقامة: الجزائر
الجنس :
المشاركات: 11,230
الدولة :
|
|
رد: شاركونا ولو ببيت دعوة لكل الاعضاء
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بــيآرق النصـــر
عرفت الهوى مذ عرفت هواك.... وأغلقت قلبي ع ــمن سواك
وبت أناديك يامن ترى .... خفايا القلوب ولسنا نراك
أحبك حبين حب الهوى....وحــبــــا لأنـك أهل لـذاك
فأما الذى هو حب الهوى .... فشغلي بذكرك عمن سواك
وأما الذى أنت أهل له .... فكشفك لي الحجب حتى أراك
فلا الحمد في ذا ولا ذاك لي ....ولكن لك الحمد في ذا وذاك
وأشتاق إليك شوق النوى .... وشوقا لقرب الخطا من حماك
فأما الذى هو شوق النوى....فنار حياتي غدت في ضياك
وأما اشتياقي لقرب الحما....فما ترى الدموع لطول نواك
فلا الحمد في ذا ولا ذاك لي .... ولكن لك الحمد في ذا وذاك
|
تحية طيبة كريمة للأخت الطيبة الكريمة بيارق النصر .
وأتمنى أن تتقبلي هذا الحوار وأن تردي عليه بما ترينه مناسبا أي بالقبول او الرفض لكن دون غضب أو زعل .
هذه الأبيات لرابعة العدوية كما هو معروف وقد وصفها البعض بـ (شهيدة الحب الإلهي، أو شهيدة العشق الإلهي !)
ورابعة العدوية ينسبها الكثير من علمائنا إلى فرقة الصوفية , بل إلى غلاة الصوفية الذين ينكرون الخوف والرجاء , ويثبتون المحبة فقط , وهؤلا قد حكم عليهم العلماء بالزندقة .
فقالوا :
"من عبد الله بالخوف وحده فهو حروري(أي خارجي) ومن عبد الله بالحب وحده فهو زنديق , ومن عبده بالرجاء وحده فهو مرجئ , ومن عبده بالخوف والرجاء والحب فهو السني ".
ولابن القيم رحمه الله أبيات في هذا المعنى جميلة ولكني نسيتها مع الأسف .
قال أبو داود -رحمه الله وهو تلميذ الإمام أحمد في الحديث وفي الجرح والتعديل- يقول عنها: 'و رابعة رابعتهم على الزندقة'
أي: أن رابعة العدوية كانت، من ضُلال العباد، الذين ضلوا في عبادتهم وخرجوا عن سنة نبيهم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فهي كانت تزعم أن أمرها وشأنها كله محبة، فأسقطت الخوف والرجاء بالكلية، وعلقت نفسها بالمحبة، وامتنعت عما شرع الله تبارك وتعالى للنساء من الزواج وغيره، وتبتلت وترهبنت ترهب النصارى .
قال الشيخ سفر الحوالي :
ومن تتبع وقرأ سير أئمة التصوف الكبار والمشهورين كـ الجنيد ، أو النوري ، أو الكرخي ، أو ذي النون المصري ، لوجد أنهم كانوا متهمين بالزندقة -والعياذ بالله- لأنهم كانوا يتدينون بهذا الدين، وهو من بقايا الرهبانية النصرانية ، وهي مأخوذة عن رهبانية الهندوس، الذين غلوا في المحبة، وادعوا أن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يحبهم ويحبونه، وإذا فعلوا ذلك فلا حرج عليهم كما ينسبون إلى رابعة :
أحبك حبين حب الهوى وحب لأنك أهل لذاكا
فأما الذي هو حب الهوى فشغلي بذكرك عمن سواك
وأما الذي أنت أهل له فكشفك للحجب حتى أراك
فينقلون هذا الكلام عن أولئك العباد الذين اتهموا بالزندقة كما قال أبو داوود رحمه الله قال: و رابعة رابعتهم في الزندقة، وكان قد ذكر جابر بن حيان و رياح بن عمرو القيسي و كليباً ً ثم قال: و رابعة رابعتهم على الزندقة، والمقصود أن من عبد الله بالحب وحده أو ادعى ذلك أو زعمه، فإنه زنديق.
ومن اعتقد ذلك فقد أزرى بالأنبياء، وقد أزرى بالصحابة الكرام الذين كانوا يعبدون الله خوفاً وطمعاً، والنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما روى عنه خادمه أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه وهو من أكثر الصحابة خلطة له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : { كان أكثر دعاء النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار }، والله تعالى يقول عن أولئك الأنبياء: { إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَبا } [الأنبياء:90] وقال: { أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ } [الإسراء:57].
أما هي فتقول :" إلهي إن كنت أعبدك خوفاً من نارك فأحرقني بها ، وإن كنت أعبدك طمعاً في جنتك فأحرمني منها" فهي ومن هم على مذهبها يعتقدون أن العبادة حتى تكون خالصة لابد أن تبنى على الحب وحده , أما إذا كان كانت مع الخوف أو الطمع فهي شرك .
والله أعلم بحقيقة الحال وإليه المرجع والمآل .
|