عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 31-10-2014, 10:45 PM
الصورة الرمزية زارع المحبة
زارع المحبة زارع المحبة غير متصل
قلم مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
مكان الإقامة: الجزائر
الجنس :
المشاركات: 11,230
الدولة : Algeria
افتراضي رد: ومن الشعر ماقتل

سبحان الله العظيم !! أنا في هذه الأيام أقوم بدراسة معلقة طرفة

لخولة أطلال ببرقة ثهمد * تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد .
فقد أعجبتني هذه المعلقة أكثر من غيرها ...
وحيث أوردت أنت هذه الأبيات :

إذا قلَّ مالُ المَرءِ قَلَّ بَهَاؤُه وضاقَتْ عليه أرضُهُ وسماؤُه
وأصبحَ لا يدري وإن كان حازماً أَقُدَّامُهُ خيرٌ لَهُ أمْ وَرَاؤُه
ولم يمشِ في وجهٍ على الأرضِ واسعٍ من الناسِ إلا ضَاقَ عنه فضاؤُه
فإن غابَ لم يُشْفِقْ عليه صديقُهُ وإن آبَ لم يفرحْ به أصفياؤُه
وإن ماتَ لم يَفْقِدْ وليٌّ ذهابُهُ وإن عاشَ لم يَسْرُرْ صديقاً لقاؤُه

وجدتها أبيات في غاية الروعة , ولكن ـ حسب إحساسي! ـ أشعر كأن هذه الأبيات ليست لطرفة أبدا .
فكلماتها بسيطة جدا وأسلوبها سهل ومعانيها مكشوفة كأنها ليست من الشعر الجاهلي أصلا .
اسمعي الآن شعر طرفة فعلا :


كَأنَّ حُدُوجَ المَالِكِيَّةِ غُدْوَةً * خَلاَيَا سَفِيْنٍ بِالنَّوَاصِفِ مِنْ دَدِ
عَدَوْلِيَّةٌ أَوْ مِنْ سَفِيْنِ ابْنَ يَامِنٍ * يَجُوْرُ بِهَا المَلاَّحُ طَوْراً ويَهْتَدِي
يَشُقُّ حَبَابَ المَاءِ حَيْزُومُهَا بِهَا * كَمَا قَسَمَ التُّرْبَ المُفَايِلَ بِاليَدِ
وفِي الحَيِّ أَحْوَى يَنْفُضُ المَرْدَ شَادِنٌ * مُظَاهِرُ سِمْطَيْ لُؤْلُؤٍ وزَبَرْجَدِ
خَذُولٌ تُرَاعِي رَبْرَباً بِخَمِيْلَةٍ * تَنَاوَلُ أطْرَافَ البَرِيْرِ وتَرْتَدِي
وتَبْسِمُ عَنْ أَلْمَى كَأَنَّ مُنَوَّراً * تَخَلَّلَ حُرَّ الرَّمْلِ دِعْصٍ لَهُ نَدِ
سَقَتْهُ إيَاةُ الشَّمْسِ إلاّ لِثَاتِهِ * أُسِفَّ وَلَمْ تَكْدِمْ عَلَيْهِ بِإثْمِدِ
وإِنِّي لأُمْضِي الهَمَّ عِنْدَ احْتِضَارِهِ * بِعَوْجَاءَ مِرْقَالٍ تَلُوحُ وتَغْتَدِي
أَمُوْنٍ كَأَلْوَاحِ الإِرَانِ نَصَأْتُهَا * عَلَى لاحِبٍ كَأَنَّهُ ظَهْرُ بُرْجُدِ
جُمَالِيَّةٍ وَجْنَاءَ تَرْدَى كَأَنَّهَا * سَفَنَّجَةٌ تَبْرِي لأزْعَرَ أرْبَدِ
تُبَارِي عِتَاقاً نَاجِيَاتٍ وأَتْبَعَتْ *وظِيْفاً وظِيْفاً فَوْقَ مَوْرٍ مُعْبَّدِ
تَرَبَّعْتِ القُفَّيْنِ فِي الشَّوْلِ تَرْتَعِي * حَدَائِقَ مَوْلِىَّ الأَسِرَّةِ أَغْيَدِ
تَرِيْعُ إِلَى صَوْتِ المُهِيْبِ وتَتَّقِي * بِذِي خُصَلٍ رَوْعَاتِ أَكْلَف مُلْبِدِ
كَأَنَّ جَنَاحَيْ مَضْرَحِيٍّ تَكَنَّفَا * حِفَافَيْهِ شُكَّا فِي العَسِيْبِ بِمِسْرَدِ
........................... * ........إلخ ............

هل لا حظت
الفرق كم هو كبير ؟

والآن هل أنت متأكدة أن تلك الأبيات لطرفة بن العبد ؟

أتمنى أن لا يكون في مداخلتي إزعاج أو إحراج , وإنما هو مجرد نقاش وفهمٌ وتأكُّـــد .

وشكرا جزيلا على جميل ما تقدمين من مواضيع أدبية ؛ شعرية ولغوية .
__________________



رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 14.92 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 14.30 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.21%)]