عرض مشاركة واحدة
  #283  
قديم 04-10-2014, 03:29 PM
الصورة الرمزية abdelmalik
abdelmalik abdelmalik غير متصل
قلم فضي مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
مكان الإقامة: المغرب
الجنس :
المشاركات: 6,009
الدولة : Morocco
افتراضي رد: تحذير خطير : اياكم وتمرينات الطاقة


اليكم الكلام الرائع للاستاذ مجدي صادق،

وهي اصلا مقتطفة من بحث طويل له


تعد الغنوسية الوثنية المدخل الحقيقى للعبادة الشيطانية، فالغنوسى أو العارف الله حسب معتقدهم هو ذلك الشخص الذى يحصل على الإستنارة أو المعرفة - التى بها يصير مثل الله عارفا الخير والشر - بالتأمل الذاتى فى نفسه لإكتشاف طاقاته الكامنة فيه أى إلوهيته وتعلم كيفية استخدامها بالدخول من خلال قبول التحول إلى وسيط روحانى بالإتصال بالأرواح التى تمنحه قدرات وساطية كالعرافة والسحر باتحاد العارف أي الغنوسى بالمعروف أي الشيطان الذى يدعي الإلوهية فيما يعرف بالإستيلاء الشيطانى.
فالغنوسى أو العارف هو الذى يحصل على الإستنارة أو الحكمة أو الإشراقة بالإتحاد بأرواح كونيةي شياطين تدعى الإلوهية ( .
وتعد حركة الإستنارة الروحية الجديدة إمتداداً لحركة الغنوسية الوثنية القديمة التى تعلم بأن الله والخليقة شىء واحد فى الجوهر وهى بذلك تضاد المسيحية التى تنادى بأن الله والخليقة ليسوا من جوهر واحد وأن الخليقة ليست مولودة ولا منبثقة من ذات الله وأنها محدثة الوجود وليست أزلية.
هذا المبدأ المعروف بمبدأ وحدة الوجود والقائم على معتقد بأن الله والخليقة من جوهر واحد أزلى هو من المبادىء التى إنتقلت من الفلسفة الهندوسية إلى البوذية وغزت أمم العالم من خلال نشر فلسفة الثيوصوفية القائمة على أساس مذهب وحدة الوجود. لهذا عرف أتباع هذه الحركة بالمتصوفة أى الحكماء وأطلقوا علي أنفسهم اسم الغنوسيين أى العارفين[2[ ويعنون بها معرفة الألوهية الكامنة فيهم.
أيا كان الأمر فإن القوة الفاعلة خلف هذه الفلسفة الشيطانية تجعل من تفعل بهم يعتقدون أنهم مبعوثوا العناية الإلهية وأنهم حصلوا على إستنارة أو إشراقة بالإتحاد بالذات العليا التى تكسب المستنير بها قدرات فائقة للطبيعة كالجلاء البصرى والسمعى والعرافة والسحر.
ولما كانت الغنوسية الوثنية تقوم على أساس أزلية الخليقة ووحدتها فكان من البديهى وفقا لمبدأ وحدة الوجود أن يصير المخلوق مظهرا من مظاهر جوهر إلهى غير ذاتى، وفى هذا يقول أبو يزيد البسطامى :
" أنا عرش الله (أى الشيطان وكان من ملائكة الكروبيم التى تعرف باسم العروش).. الحمد لى فإنى أنا الحق وأنا الله الحق .
إنى أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدنى " [3[
هذه الكلمات التى نطق بها أبو يزيد البسطامى لا يمكن أن ينطق بها من نفسه بل نطق بها الشيطان على لسانه مدعيا الربوبية وطالبا العبادة لنفسه بقولـه "أنا عرش الله.. إنى أنا الله.. فأعبدنى " .
ويقول عمر بن الفارض فى قصيدته التائية الكبرى المسماة " نظم السلوك " والتى أملاها عقب غيبوبة روحية :
لها صلواتى بالمقـام أقيمها وأشهد فيها أنها لى صـلت إلى أن قال :
ومازلت إياها وإياى لم تزل ولا فرق بل ذاتى لذاتى صلت
وقد رفعت تاء المخاطب بيننا وفى رفعها عن فرقة الفرق رفعتى [4[
ويقول الحلاج وهو من أشهر المتصوفين الذين نالوا الإستنارة الأرواحية أى الإستيلاء الشيطانى على بدنه :
" الله الله ما فى الجبة غير الله
سبحان من أودع ناسوته ســر لاهــوته الـثاقب
حتى بدا فى خلقه ظاهراً فى صورة الآكل والشارب " [5[
هذه بعض التجاديف التى ينطق بها الشيطان على ألسنة الذين إستناروا بالحكمة السفلية.
وفى هذه الأيام الأخيرة بدأت الغنوسية الوثنية تطل بوجهها من خلال العديد من المذاهب التى تروج لتعاليم الهندوسية وطقوسها وفلسفاتها مثل حركة العصر الجديد والحركة الثيؤصوفية وحركة التأمل الذى يفوق الخبرة البشرية وغيرها.
ويقول أحد الرهبان البوذيين ويدعى راجنيش :
" أن التلميذ الذى يحصل على التنوير يصير كل ما يفعله مقدساً حتى التصرفات الشريرة. فالشيطان فى التعاليم المسيحية هو خلاصة الحكمة إذ يقول الكتاب المقدس عنه. أنت خاتم الكمال ملآن حكمة وكامل الجمال (حزقيال 12:28) لذلك فإن تصرفاته تكون تعبيرا حقيقيا عن الضمير المستنير " [6[
وتكشف الأبحاث فى أقوال عشرات الرهبان البوذيين أن الكثيرين منهم كانوا ممتلكين بواسطة الشياطين التى يعتقدون أنها آلهة. لهذا يزعمون أنهم ممتلكين بواسطة الآلهة ويعتقدون أن هذا هو التنوير أو الإستنارة الروحية التى يسعى تلاميذهم للحصول عليها.
وقد إختبر معظم الرهبان البوذيين إمتلاك الأرواح الشريرة لهم وهم يسيرون فى طريق الإستنارة المزعومة حتى أن الكثير من الرهبان البوذيين المشهورين مثل ماهير بابا وراما كريشنا وموكتانندا وغيرهم أصيبوا بالجنون فترة من الزمن

 
[حجم الصفحة الأصلي: 20.74 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 20.14 كيلو بايت... تم توفير 0.60 كيلو بايت...بمعدل (2.88%)]