الموقع الذي نقلت منه المقالة اعلاه مهم جدا جدا،
اليكم مقالة ثانية منه عن حقيقة الكابالا (القبالة اليهودية)
الفصل الثالث: الكابالا وعبادة الشيطان
الكابالا كلمة عبرية معناها الذى يسلم واستعملت للدلالة على تسليم تقاليد سرية متعلقة بلاهوت التصوف الخاص بالعارفين " أى بلاهوت التصوف الغنوسى " .
وكانت الكتب الصوفية الغنوسية المكتوبة بالعبرانية وأهمها كتاب الأعياد تنشر شروح تتداول فى الخفاء عن أن أحرف اسم " يهوه " الأربعـة " التترجرام " لها قوة خفية وتأثيراً معجزا فى إخضاع قوى الطبيعة أى الأرواح وتسخيرها فى ضروب السحر والتنجيم والعرافة والرقى .
وفى القرن الأول الميلادى ظهر فى بابل كتاب آخر من كتب الكبالا المتضمنة تقاليد سرية يعرف باسم " سفر يصيرا " أى " كتاب الخلق " وزعم اليهود الغنوسيون أى متصوفة اليهود أنه من وحى الله وجاء فيه أن عملية الخلق تمت بواسطة عشر سفرونات ( طبقات أو مراحل( .
وانتشرت تقاليد هذه الكبالا بين سحرة اليهود وتوالت عليها الشروحات وظهر فيها وصف العلاقة بين الله ) أى الشيطان عند الغنوسيين ) والنفس البشرية باستخدام لغة الحب الشهوانى والزواج.
وقبل أن يستهل القرن الثالث عشر الميلادى كانت كلمة " كابالا " قد عم استعمالها لوصف التقاليد السحرية المتعلقة بالثيوصوفية الغنوسية فى جميع مظاهرها بين سحرة اليهود .
وفى سنة 1295 نشر موسى بن شم طوب من علماء ليون بأسبانيا الكتاب الثالث من كتب " الكابالا " الرئيسية بعنوان سفر زوهر" Zohar" أى كتاب المجد أو البهاء ونسب تأليفه إلى شمعون بن يوداى من علماء اليهود فى القرن الثانى الميلادى جاء فيه :
"أن الملائكة (الشياطين) ألهمت شمعون السفرونات العشرة ليكشف السر المخفى إلى أيام المسيح (الدجال) الذى سيأتى.
وقد تضمن سفر زوهر � Zoher � جميع عناصر التقاليد السرية ( الكابالا ) وأهمها :
1 - عقيدة وحدة الوجود ومفادها أن الخلاص لا يتحقق للروح البشرية Atman إلا بادراك هذه الحقيقة السرية الخالدة أى ألوهية الخليقة، وأن عدم إدراك هذه الحقيقة يؤدى إلى سلسلة من التجسدات حتى تصل الروح إلى إدراك حقيقتها أى ألوهيتها، عندئذ تتحد بمصدرها عن طريق الحب أى الزواج .
2 - التترجرام
3 - إدراك الحقائق المخفية من خلال قرأة الكلمات بطريقة عكسية.
4 - تقديس وتعظيم بعض الكواكب والنجوم ( الأرواح ) بشعائر خاصة.
5 - إستخدام المعانى الصوفية الغنوسية للطقوس والأعداد والحروف والعلامات والمختصرات.
وقد فضح موسى بن شم طوب نفسه عندما جعل شمعون يشير إلى خسوف حدث فى روما عام 1264 ميلادية ويقول بعدة آراء لم تكن معروفة قبل القرن الثالث عشر الميلادى .
وقد اعترفت زوجة موسى بن شم طوب بأنه كان يرى فى شمعون بن حاى خدعة مالية بارعة [92[
وقد ذكر موسى بن شم طوب فى كتابه السابق ذكره أن شجرة الحياة تتكون من عشر سفرونات أى مراحل أو طبقات ، وأن وصول الروح إلى الله لا يتم إلا مروراً بهذه الطبقات ، وأن لكل طبقة ملاكها الحارس. أما الطبقة الأرضية فهى مليئة بالشياطين التى تمنع صعود الروح إلى أعلى ، وأن الذين يمرون هم فقط الذين يعرفون كلمة السر، وأن الوصول إلى الطبقة العليا يمكن أن يتحقق فى هذه الحياة بممارسة الطقوس السحرية المناسبة والخاصة كاليوجا ( التوحد ) الماسـونية وعبادة الشيطان حيث تمارس فيها طقوس خاصة بالتأمل والتحكم فى وظائف الجسم بتنظيم التنفس والصوم واتخاذ أوضاع قاسية للجسم لقهره حتى يتم التوحد مع الله بحيث تصيرالروح مظهرا من مظاهر الإلوهية [93[
وكان بديهيا أن يدعى بعض الذين إتحدوا بالإله حسب تصورهم أنهم المسيا المنتظر [94] وكان بديهيا أيضا أن يدعوا معرفة الغيب وإستنباء الطالع وأن يمارسوا شتى ضروب السحر والتنويم والدجل .
وفى القرن الثامن عشر ظهرت حركة جديدة تدعى " حاسيديم " وصلت إلى أقصى درجات الدروشة والتعلق بالبدع والخرافات وإدعاء فعل الخوارق والمعجزات والعرافة والسحر على يد إسرائيل بعل شم طوب الذى ظهر شأنه فى منتصف القرن الثامن عشر الميلادى [95[