104. وسئل غفر الله له : عن قول بعض الناس ( يعلم الله كذا وكذا) ؟ .
فأجاب بقوله:
قول (يعلم الله) هذه مسألة خطيرة حتى رأيت في كتب الحنفية أن من قال عن شيء يعلم الله والأمر بخلافه صار كافرا خارجا عن الملة ،
فإن قلت
( يعلم أني ما فعلت هذا ) وأنت فاعله فمقتضى ذلك أن الله يجهل الأمر ،
( يعلم الله أني ما زرت فلانا ) وأنت زائره صار الله لا يعلم بما يقع ،
ومعلوم أنا من نفى عن الله العلم فقد كفر ،
ولهذا قال الشافعي – رحمه الله في القدرية قال : ( جادلوهم بالعلم فإن أنكروه كفروا ، وإن أقروا خصموا ) أ . هـ.
والحاصل أن قول القائل ( يعلم الله) إذا قالها والأمر على خلاف ما قال فإن ذلك خطير جدا وهو حرام بلا شك .
أما إذا كان مصيبا ، والأمر على وفق ما قال فلا بأس بذلك ، لأنه صادق في قوله ولأن الله بكل شيء عليم كما قالت الرسل في سورة يس ( قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ)(76)