إنصافا لابد من قول(الرجال بين الأمس و اليوم)
لأنهم هم القوامون، حملة الأمانة والمرأة أمانة عنه.
ولذلك أقول..لكلا الجنسين...(العبد و الأمة)..
إن لم يكن العبد في تقدم فهو في تأخر ولا بد ، فالعبد سائر لا واقف ، فإما إلى فوق ، وإما إلى أسفل ، وإما إلى أمام ، وإما إلى وراء وليس في الطبيعة ولا في الشريعة وقوف البتة . ما هو إلا مراحل تطوى أسرع طي إما إلى الجنة أو إلى النار ، فمسرع ومبطئ ، ومتقدم ومتأخر ، وليس في الطريق واقف البتة ، وإنما يتخالفون في جهة المسير وفي السرعة والبطء { إنها لإحدى الكبر (35) نذيراً للبشر(36) لمن شآء منكم أن يتقدم أو يتأخر (37)}الآية . ولم يذكر واقفاً ، إذ لا منزل بين الجنة والنار ولا طريق لسالك غير الدارين البتة ، فمن لم يتقدم إلى هذه بالأعمال الصالحة ، فهو متأخر إلى تلك بالأعمال السيئة .
وتذكروا جيدا قوله تعالى..
((إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ))[الرعد:11]
ولو تمسك كل مسلم أو مسلمة بعقيدته و توحيده فلا فرق بين الأمس و اليوم فالإسلام صالح لكل زمان ومكان..