::اللسان ورمضان::
ان رمضان هو من نعم الخالق بديع السموات والارض شهر كريم علينا وعلى الله تعالى,
يعطي الله فيه العطاء الجزيل للذين انابوا اليه وعرفو انفسهم.,,,وفي ذلك يقول الحبيب(صلى الله عليه وسلم) (قد اظلكم شهر عظيم مبارك,,شهر فيه ليلة خير من الف شهر,,,شهر جعل الله صيامه فريضة وقيام ليله تطوعا,,
من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن ادى فريضة فيما سواه,,ومن ادى فريضة فيه كان كمن ادى سبعين فريضة فيما سواه,,,
وهو شهر الصبر والصبر ثوابه الجنة)
كيف لا وقد قال ارحم الراحمين في كتابه العزيز (وان تصومو خير لكم).
والخير فضل كبير لا يعلم قدره الا الخالق عظمت اسماؤه,,,ولعل من هذا الخير تزكية الروح وتهذيبها والارتفاع بها الى مايليق بشأنها لكي تتبوأ الموضع المناسبلها.
فاذا صام العبد احتسابا لله عز وجل اغتاظ الشيطان وتميز غضبا مع انه يجري من ابن ادم مجرى الدم فيأخذ هو وقبيله في تزيين الباطل لمن اطاع ربه في هذا اليوم الشديد الحر.
فعلى العقل ان يعرف عدوه جيدا ويتدرع باسباب الحيطة والحذر منه (ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا)
وان من الابواب الواسعة التي يلج منها الشيطان ليغوي هذا الذي اطاع ربه واجاع نفسه في مثل هذه الايام
ان هذا الباب هو اللسان,,
واللسان هذا امره سهل اذ ينزلق بسرعة وانزلاقه لا يكلف المرء كبير عناء ورب كلمة يتكلمها الانسان لا يلقي لها بالا يهوي بها في النار...
فالعاقل الذي اطاع ربه يضيق على الشيطان ويسد المنافذ في وجهه سدا محكما ويكون ذلك بذكر الله تعالى وتذكر عظمته,,وانه يعلم السر واخفى وهو معه اينما سار وحيثما حل,,
واضعا قوله تعالى نصب عينه (ولا تقف ما ليس لك به علم) وقوله عز وجل (ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد)..
والاحاديث التي توالت بهذا الصدد كثيرة نذكر منها قوله صلى الله عليه وسلم(من يضمن لي مابين لحييه ومابين رجليه اضمن له الجنة)..اي الفرج واللسان ..
وقوله عليه الصلاة والسلام (رب صائم ليس له من صيامه الا الجوع ورب قائم ليس له من قيامه الا السهر)..
يتبع...