لم تبق معصية لم اقترفها
رجاء أنشروا قصتي،لست أدري كيف سأبدأ سرد قصتي فأنا أشعربالمرارة و بالألم و بالعذاب الشديد و أناأخط هذه الكلمات علّني أكفّر عن القليلمن الذنوب التي اقترفتها و علّها تفرجعنّي كربتي فوالله قد تعجز الكلمات عن تعبيرما يخالجني من حزن و من ندم ، إنني أمرّبلحظات من أتعس اللحظات التي يمكن أن يمرّ
بها المرء في هده الدنيا ألا وهي لحظاتالشعور بالذنوب الكبيرة و بالندم الشديد،لحظات يختلط فيها الماضي بالحاضر ويصطدم فيها الضمير النائم بالإستفاقةالفجئية ليؤنب نفسه فيما بعد على ما فات ، فكيفسأكفّر عن ذنوبي ؟ و كيف سأمحو من ذاكرتيأخطائي التي لا تحصى و لا تعد ؟ و لربّماأتعس ما يمكن أن أفكّر فيه الآن هوالتساؤل كيف تجرّأت و اقترفت آثاما لا تغتفر ؟فأين كنت و أين كان عقلي ؟ ياإلاهي كم كنتحمقاء و كم كنت غبية.أعلم أن الله غفور رحيم و لكن صدقوني والله أخجل جدا من طلب العفو و المغفرة منالله لأنني أستحي أن أطلب العفو من ربكريملا يبخل على عباده بالمغفرة و لكني بخلتبتوبتي عليه فيما مضى ، أقولها بكل صراحةفأنا حزينة جدا بل كلمة حزينة لا تقدر أنتعبر عما يخالجني من حزن و أسى و يأس وضياع.فأنا فتاة أبلغ من العمر34 سنة، بدأت تفقدبريقها يوما بعد يوم و كأني بالله يعذبقلبها المريض ، المريض بعدم ذكر الله، فعنرمضان لم أصم قط ، عن السرقة فأنا سرقتمرارا عدة، سرقت والدي ، سرقت سيدي فيالعمل ، سرقت زملائي ، عن الزنى فلقد زنيتمرارا عدة، كنت أشعر بأني مقيدة نحو الزنا والفساد لست أبرّر ما كنت أفعله و لكنصدقوني كنت أشعر بعيني تغمض و أنقاد من دونأن أشعر نحو الرذيلة لأفيق فيما بعد و أناأبكي عما اقترفته و كنت دائما أتساءللماذا أنا هكذا ؟ و لماذا شخصيتي ضعيفة تجاهالأوامر الشيطانية؟ و كان عقابي شديدومرير ففي يوم من الأيام أحسست بشيء يتحركفي أحشائي لأعرف فيما بعد بأنني حامل فيالشهر الثالث كان ذلك مع بداية شهر رمضانالمعظم و كان عقابي من الله عز و جل أن أجهضذلك الجنين الحرام في شهر محرم و كانعقابي أن قتلت نفسا بدون وعي ، يا إلاهي كيفأكفر عن ذنوبي فأنا أبكي ليلا نهارا عمااقترفته ، أعلم علم اليقين أن ذنوبي لاتكفرها دموعي أو توبتي و لكني ضعت و ضاعتحياتي، فمن سيرضى بفتاة ماضيها متسخ ؟ هذاما فعلته بيدي و الآن أنا أدفع ثمن مااقترفته ، أرغب في التوبة النصوح و أرغب فيالإستقرار و لكني أشعر بأنني لا أستحق شيئامن الله و لا حتى الهداية.هذه قصتي باختصار و هذه معاناتي أردتنشرها و لو باختصار لتكون عبرة لغيري علّيباعترافي أكفّر عن القليل من الذنوب التياقترفتها في حق نفسي التي أشعر أنها كانتنفسا طاهرة و لكنني دمّرتها و شوّهتهابيدي.. أعلم أن الله غفور رحيم و يحب العفو ولهذا السبب أشعر بقمة الألم لأنني لا أرىنفسي أهلا لغفران الله عز و جلّ فأنا لبستثوبا غير ثوبي و تقمصت دور الشيطانبإرادتي و لم أكترث قطّ لما يمكنه أن يحدث لي والآن ها أني أدفع ثمن خطاياي وعسى أن يغفرالله لي ذنوبي و ها أني الآن فتاة مدمرةتشعر بالمرارة و بالحزن و الإكتئاب من قمةالشعور بالذنوب التي اقترفتها في حقنفسها و في حق عائلتها و شعورها بالذنب يكبريوما بعد يوم على ما فات ، فمن سيقبلبذنوبها و باعترافاتها. فحياتي فقدت كل معانيالحياة و لست أجد هدفا أعيش من أجله سوىساعات قليلة من الحياة أستغفر فيها ربي وأطلب منه المغفرة و الرحمة. أعلم أن لاييأس من رحمة و من روح الله إلا القومالكافرون و لكن ذنوبي كبيرة و عقابي أكبر و غضبالله علي شديد. فيارب اغفر ذنوبي و استرعليّ فيما تبقى من حياتي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ