عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 31-03-2014, 02:30 PM
الصورة الرمزية فجر العزة
فجر العزة فجر العزة غير متصل
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
مكان الإقامة: في الدنيا الفانية
الجنس :
المشاركات: 615
الدولة : Palestine
افتراضي رد: :: عجائب قصص مُجابي الدعوات ::



أمن يجيب المضطر إذا دعاه


قد ذكر ابن كثير في تفسيره عند قول الله تعالى: (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ) [النمل: 62].

أن الحافظ ابن عساكر ذكر في ترجمة أبي بكر محمد بن داود الدينوري أنه قال:

كنت أكاري على بغل لي من دمشق إلى بلد الزيداني، فركب معي ذات مرة رجل فمررنا في بعض الطريق على طريق موحشة غير مسلوكة، فقال لي : خذ مع هذه الطريق فإنها أقرب، فقلت: لا خيرة لي فيها، فقال: بل هي أقرب فسلكناها حتى انتهينا إلى مكان وعر، وواد عميق وفيه قتلى كثير، فقال لي: أمسك رأس البغل حتى أنزل فنزل وتشمر وجمع عليه ثيابه وسل سكينًا معه وقصدني يريد قتلي ففرت منه فتبعني فناشدته الله تعالى وقلت له: خذ البغل وما عليه فقال: هو لي وفي يدي ولا أشاورك فيه. فقلت له: فماذا تريد؟ قال: أريد قتلك.

فخوفته الله وذكرته العقوبة فلم يقبل مني فاستسلمت بين يديه وقلت له: إن رأيت أن تتركني حتى أصلي ركعتين؟ قال: نعم، صل فيهما قبل أن اقتلك...

وهكذا يعرف الصالحون يتعاملون مع الرب ويحسنون الاتصال به ويقدمون العمل الصالح ويلجؤون إليه ويوقنون أن الاتصال البشري لا يجدي فهم في مناجاة مع الرب، وصاحب هذا العمل لا يخسر؛ بل إن قتل فيكون قد ودع الدنيا بأفضل الأعمال، وإن بقي فيكون قد تسلح بسلاح قوي وزادت علاقته وصلته بربه ولو عرف الناس هذا الخير ما تركوه، ولقضيت حاجاتهم في كل وقت، وفي كل حين، ونسأل الله أن يلهمنا رشدنا وأن يقينا شر أنفسنا.

نكمل الحادثة .

قال اللص للدينوري عجّل عليَّ فقام الدينوري يصلي فأرتج عليه القرآن ونسيه كله من هول الموقف، إذ السيف على رأسه واللص يقول عجل قبل أن يكبر وعند التكبير وبعد التكبير وفي كل لحظة فما تذكر من القرآن شيئًا حتى الفاتحة ..

يقول الدينوري : فبقيت واقفًا متحيرًا واللص يقول: هيه أفرغ..

فبينما أنا في همّ وضيق ألقى الله على لساني: ( أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ)
.
فقرأتها..
فإذا بفارس قد أقبل من رأس الوادي وبيده حربة فرمى بها الرجل، فما أخطأت فؤاده - أي اصابت الحربة قلب اللص - فخر صريعًا من فوره ومات.

فتعلقت بالفارس وقلت: بالله من أنت؟
قال: أنا رسول الذي يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء.

قال الدينوري: فأخذت البغل والحمار ورجعت سالمًا
([1]).

([1]) تفسير ابن كثير جزء 3.


__________________
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.15 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 14.52 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.14%)]