
من يومين حكت لي إحدى الأخوات قصة امرأة أم لأيتام ..ترملت وأبنائها صغار وهي فلسطينية الجنسية وتعيش في الأردن ..تقول كانت تصنع المعمول والبسكويت والحلويات ثم تبيعها وتقتات منها لتعيش صغارها ..كانت عيشتهم بالكفاف ..المهم كبر الأبن الأكبر وتخرج وطلب من خاله الذي يعمل في السعودية بأن ينزل معه يبحث عن عمل هناك ليكد على أمه وإخوانه ..وكان خاله في إجازة من عمله آن ذاك ..أكمل أوراقه ودفع مبلغ وقدرة (... ) لعمل الجواز الذي واجهته صعوبات لاستخراجه وجهز أمره ..في ذلك الوقت كانت أمه مع أحد أقاربها في السعودية نزلت زيارة عمره ..وفي طريق سفر الولد مع خاله في أحد الطرق استوقفوا ليرتاحوا قليلا ويصلوا إحدى الصلوات على ما أظن أنها تقول العشاء ..جاء قطاع طرق وكسروا نافذه السيارة وسرقوا الشنطة بما فيها (كانت شنطة صغيرة فيها أوراقه الهامه وشهاداته وجوازات سفره ) فلما خرجوا من المسجد وجدوا السيارة فكانت عليهم كالصاعقة ..الولد اتصل فورا بالأم وكانت لتوها راجعه من الحرم ..تقول الأم : عندما أخبرني أبني بالخبر حزنت حزنا شديدا فقلت لمن معي هيا نذهب نحكي لربي ما حصل ..تقول : رجعت للحرم وأخذت أبكي بكاء الطفل وأقص على ربي (وهو سبحانه أعلم بالحال ) ومعاناتي منذ صغر أبنائي وما واجهته من معاناة ومتاعب في الرزق ولما جاء الفرج وقرب الأمل ذهبت الأوراق كرمشة عين ..المهم تقول جلست ولم أشعر بحالي بضع ساعات وأنا أناجي وأدعوا ..ثم قفلت راجعه للشقة المفروشة ..وبعد فتره أتصلت إحدى قريباتي لتطمئن علينا وكانت هي في السعودية ..وأنا اتكلم معها بالجوال إلا سمعت ابنتها تنادي عليها وتقول لها : يا أمي أحد المغردين كتب تغريدة ..يقول : أنه سرق سرقة وهو نادم عليها .. تقول الأم : أنا مجرد ما سمعت سرقه وقع ببالي سرقة أوراق ابني فطلبت من البنت التأكد وتواصلوا مع السارق فكانت فعلا هي الشنطة التي بحوزة ابني ..اتفقوا معه يضعها في مكان وتم التوصل إليها ..فما فرحت فرحة أشد من فرحة استجابة الله لدعائي .
القصة صحيحة ولكنني نقلتها بتصرف بسيط ..وفقني الله وإياكم لأبواب القبول والإجابة .
و لنا عودة بمشيئة الرحمن لنكمل لكم لقصص
وإلى ذلك الحين
أستودكم الله الذي لا تضيع ودائعه
قراءة موفقة ودروس مستفادة ونفوس مطمئنة بقرب الله