عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 28-03-2014, 09:09 PM
الصورة الرمزية فجر العزة
فجر العزة فجر العزة غير متصل
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
مكان الإقامة: في الدنيا الفانية
الجنس :
المشاركات: 615
الدولة : Palestine
افتراضي رد: :: عجائب قصص مُجابي الدعوات ::


إنّ الله إن عوّض فإنّه يعوّض صحّ !


رجل أعرفه احتاج لأن ينقل متاعا كثيرا له فاستعار سيارة GMC من أحد إخوانه .. ثم ذهب لتشليح - ورشة بيع قطع سيارات مستعملة - فاخترع أن يشتري صف سيارة وانيت - بيك أب حوض - ثم يعمل منها توليفة كأنها عربة مقطورة .. فبعد أن دفع الثمن 2500 ريال اليوم الثاني بدل أن يستلم المقطورة اتصلت به الورشة بأن المقطورة قديمة .. فذهب يسأل عن سر القدم فلم يخبروه إلا أنها قديمة وحسب .. فقال لصاحب الورشة لا يجوز أن ترجع عن البيعة بعدما تفرقنا إلا إن كان الرجوع مفسرا .. قال البائع ما فيها عيب إن كنت تشتريها تحت مسؤوليتك .. يقول فانقبض قلبي من هذا الإشتراط فأعدت عليه هل فيها عيب تقني ؟ قال أبدا .. ولكننا فقط أردنا لك الخير .. إن أخذتها على مسؤوليتك أعطيناها لك .. قال استخرت ثم رددت عليه أن باسم الله .. فاستلمتها وإذا بها تتخلخل ولا يمكن أن تثبت بعدما ثبتها خلف سيارة GMC فاتصلت به قال ما لك عندنا شئ .. قد اشتريتها على مسؤوليتك .. يقول ففطنت أني انغششت .. قد سرقوني بهذه الحيلة ( على مسؤوليتك ) .. يقول حاولت فرد علي بكلام قاسي فكان مثل الطرد المهذب .. ثم قلت في نفسي سأشتكيه للشرطة ويستخرجون حقي منه .. ولكنه رجع لنفسه .. قال : هب أنها فعلا معيبة والرجل كان صادقا .. فأين تذهب من الله وأنت استخرجت ماله بقوة السلطان ؟ .. دب الورع في صاحبنا فآثر ما عند الله على ما عند الناس .. ثم ظل يفكر .. الشرطة سيفهمون أن تاجر قطع الغيار قد خدعك - مثلما يحصل منهم في العادة - ويستخرجون حقك من حُق عينيه .. ولكن هب لو أنه حقا كان مظلوما وكان حقا نصحك وأنت عاندت فنلت جزاءك ؟ .. ثم أخذت ماله .. فأين تذهب من ربه عندئذ ؟ .. يقول خفت أن يكون حقا الرجل له حق - في علم الله - ولم يغشني .. فأشتكي عليه فتسلب لي الحكومة منه ما ليس حقي ولا يحل لي .. فقررت أخيرا أني أتورع عن شكايتهم وأحتسبها لله وأنظر طريقة أبيع فيها المقطورة ولو خردة حديد أستنقذ ما خسرته .. فرحت أبيعها ولم يرضى تجار خردة الحديد أن يشتروها مني بغير 150 ريال وهي حديد زنة طن تقريبا ! .. يقول فاحتسبتها لله .. وكررت هذا الدعاء ( اللهم اءجرني في مصيبتي واخلفني خيرا ) .. وكررتها .. بعد ثلاثة أيام فوجئت أن أخا في الله اشتري لي سيارة كاملة هدية لي دفع فيها 20 الف ريال نقدا .. فرفضت فقال ما إلى ذلك سبيل لأني قد نقلتها لاسمك وانتهى الأمر وأنت بالفعل مالكها الان ! قال منذ متى ؟ قال منذ قبل أمس ( أي من يوم أن احتسبها لله ولم يكمل 24 ساعة إلا وعوضه الله عن المقطورة سيارة كاملة .. ثم طلب مني أن أكمل الباقي وكان بسيطا جدا تعمد عدم دفعها .. قال : تورعت عن مشاكاة 2500 ريال خشية أن يدخل جيبي شئ لا يحل لي مع أن أغلب ظني أني انضحك علي وانسرقت ولكني تجنبت أن أدخل في الشبهة فربما ولو 1% يكون البائع مظلوما فقلت يكون لي عند الله ولا يكون علي لأحد حق يتعلق بعنقي يوم القيامة .. ودعوت الله أن يعوضني .. وما أكملت ثلاثة أيام إلا و عُوّضت .. بل كان العوض من أول يوم .. سيارة جديدة من أحسن السيارات .. يقول قال لي صاحبي المهدي .. أتدري لماذا لم أدفع الباقي ؟ يقول قلت لماذا ؟ قال : حتى إذا سألوك كم ثمنها فلا تستحي بل قل لهم اشتريته بكذا بالمبلغ الفلاني حتى لا تكون كاذبا وقد شاركت فيها بشئ من مالك .. قلت : هكذا فلتكن الهدية وإلا فلا .. ترك 2500 ريال تورعا ثم سأل الله أن يخلفه خيرا مما ترك لوجهه .. ففي نفس اليوم حصل على سيارة جلس فيها مالكا بعد ثلاثة أيام .. رزقه الله بعشرة أضعافها تقريبا .. والأهم من كل ذلك أن الأخ المهدي لما اشتري السيارة هدية لصاحبنا هذا لم يكن وقتها يعرف شيئا بمسألة المقطورة التي انسرق فيها والورع الذي كان منه ترك حقه لوجه الله .. وما عرف بكل ذلك إلا بعد أن رضي المظلوم في المقطورة بأن يقبل الهدية ! .. حتى قال المهدي : والله ما رأيت مثل هذا في حياتي ولا سمعت بتعويض لله كما هذا التعويض الغريب .. كيف سخرني الله لأن يعوضك الله ما تركته ابتغاء مرضاته !! .. ألا إن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه .


__________________
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.33 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 14.71 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.10%)]