10- باب في المبادرة إلى الخيرات
وحثَّ من توجَّه لخير على الإِقبال عليه بالجدِّ من غير تردَّد
قال اللَّه تعالى:
{ فاستبقوا الخيرات} .
وقال تعالى:
{ وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين} .
وأما الأحاديث:
87- فالأوَّل :
عَنْ أبي هريرة رضي اللَّه عنه أن رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال:
« بادِروا بالأعْمالِ الصَّالِحةِ ، فستكونُ فِتَنٌ كقطَعِ اللَّيلِ الْمُظْلمِ يُصبحُ الرجُلُ مُؤمناً ويُمْسِي كافراً ، ويُمسِي مُؤْمناً ويُصبحُ كافراً ، يبيع دينه بعَرَضٍ من الدُّنْيا»
رواه مسلم .
88- الثَّاني:
عنْ أبي سِرْوَعَةَ بكسرِ السين المهملةِ وفتحها عُقبةَ بنِ الْحارِثِ رضي اللَّه عنه قال:
صليت وراءَ النَبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بالمدِينةِ الْعصْرَ ، فسلَّم ثُمَّ قَامَ مُسْرعاً فَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ إلى بعض حُجَرِ نسائِهِ ، فَفَزعَ النَّاس من سرعَتهِ ، فخرج عَليهمْ ، فرأى أنَّهُمْ قدْ عَجِبوا منْ سُرْعتِه ، قالَ :
«ذكرت شيئاً من تبْرٍ عندَنا ، فكرِهْتُ أن يحبسَنِي ، فأمرْتُ بقسْمتِه»
رواه البخاري .
وفي رواية له: كنْتُ خلَّفْتُ في الْبيتِ تِبراً من الصَّدقةِ ، فكرِهْتُ أنْ أُبَيِّتَه» . «التِّبْر» قطع ذهبٍ أوْ فضَّةٍ .