الموضوع: رياض الصالحين
عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 06-03-2014, 10:11 AM
الصورة الرمزية أبــو أحمد
أبــو أحمد أبــو أحمد غير متصل
مراقب الملتقيات
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
مكان الإقامة: صــنعاء
الجنس :
المشاركات: 27,134
الدولة : Yemen
افتراضي رد: رياض الصالحين

78- الْخَامِسُ :
عنْ جَابِرٍ رضي اللَّهُ عنه أَنَّهُ غَزَا مَعَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قِبَلَ نَجْدٍ فَلَمَّا قَفَل رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَفَل مَعهُمْ ، فأدْركتْهُمُ الْقائِلَةُ في وادٍ كَثِيرِ الْعضَاهِ ، فَنَزَلَ رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، وتَفَرَّقَ النَّاسُ يسْتظلُّونَ بالشجر ، ونَزَلَ رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم تَحْتَ سمُرَةٍ ، فَعَلَّقَ بِهَا سيْفَه ، ونِمْنَا نوْمةً ، فإذا رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يدْعونَا ، وإِذَا عِنْدَهُ أعْرابِيُّ فقَالَ :
« إنَّ هَذَا اخْتَرَطَ عَلَيَّ سيْفي وأَنَا نَائِمٌ ، فاسْتيقَظتُ وَهُو في يدِهِ صَلْتاً ، قالَ : مَنْ يَمْنَعُكَ منِّي ؟ قُلْتُ : اللَّه ثَلاثاً »
وَلَمْ يُعاقِبْهُ وَجَلَسَ .
متفقٌ عليه .

وفي رواية : قَالَ جابِرٌ :
كُنَّا مع رسول اللِّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بذاتِ الرِّقاعِ ، فإذَا أتينا على شَجرةٍ ظليلة تركْنَاهَا لرسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، فَجاء رجُلٌ من الْمُشْرِكِين ، وسيف رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم مُعَلَّقٌ بالشَّجرةِ ، فاخْترطهُ فقال : تَخَافُنِي ؟
قَالَ :
« لا » قَالَ : فمَنْ يمْنَعُكَ مِنِّي ؟ قال: «اللَّه».
وفي رواية أبي بكرٍ الإِسماعيلي في صحيحِهِ :
قال منْ يمْنعُكَ مِنِّي ؟ قَالَ :
« اللَّهُ »
قال: فسقَطَ السَّيْفُ مِنْ يدِهِ ، فأخذ رسَول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم السَّيْفَ فَقال :
« منْ يمنعُكَ مِنِّي ؟ »
فَقال : كُن خَيْرَ آخِذٍ ، فَقَالَ :
« تَشهدُ أنْ لا إلَه إلا اللَّهُ ، وأنِّي رسولُ اللَّه ؟ »
قال : لا، ولكِنِّي أعاهِدُك أن لا أقَاتِلَكَ ، ولا أكُونَ مع قوم يقاتلونك ، فَخلَّى سبِيلهُ ، فَأتى أصحابَه فقَالَ :
جِئتكُمْ مِنْ عِندِ خيرِ النَّاسِ .

قَولُهُ :
« قَفَل »
أيْ : رجع . و « الْعِضَاهُ » الشَّجر الذي لَه شَوْك . و «السَّمُرةُ » بِفَتْحِ السينِ وضمِّ الْميمِ : الشَّجَرةُ مِن الطَّلْحِ ، وهِي الْعِظَام منْ شَجرِ الْعِضاهِ . و « اخْترطَ السَّيْف » أي : سلَّهُ وهُو في يدِهِ . « صلتاً » أيْ : مسْلُولاً ، وهُو بِفْتح الصادِ وضمِّها .
__________________
__________________
أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.93 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 15.30 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.97%)]