43. وسئل الشيخ : عن حكم التسمي بأسماء الله تعالى مثل الرحيم والحكيم ؟
فأجاب بقوله:
يجوز أن يسمى الإنسان بهذه الأسماء بشرط إلا يلاحظ فيها المعنى الذي اشتقت منه بأن تكون مجرد علم فقط ، ومن أسماء الصحابة الحكم ، وحكيم ابن حزام وكذلك اشتهر بين الناس اسم عادل وليس بمنكر ، أما إذا لوحظ فيه المعنى الذي اشتقت منه هذه الأسماء فإن الظاهر أنه لا يجوز لأن النبي صلى الله عليه وسلم غير اسم أبى الحكم الذي تكني به ؛ لكون قومه يتحاكمون إليه
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الله هو الحكم وإليه الحكم " ثم كناه بأكبر أولاده شريح وقال له : " أنت أبو شريح "
وذلك لأن هذه الكنية التي تكنى بها هذا الرجل لوحظ فيها معنى الاسم فكان هذا مماثلا لأسماء الله – سبحانه وتعالى – لأن أسماء الله – عز وجل – ليست مجرد أعلام بل هي أعلام من حيث دلالتها على ذات الله – سبحانه وتعالى – وأوصاف من حيث دلالتها على المعنى الذي تتضمنه ، أما أسماء غيره – سبحانه وتعالى – فإنها مجرد أعلام إلا أسماء النبي صلى الله عليه وسلم، فإنها أعلام وأوصاف، وكذلك أسماء كتب الله – عز وجل – فهي أعلام وأوصاف أيضاً .