الموضوع
:
لمحات من حياة الحبيب صلى الله عليه وسلم.
عرض مشاركة واحدة
#
19
06-11-2005, 06:38 PM
منيبة الى الله
مشرفة
تاريخ التسجيل: Sep 2005
مكان الإقامة: ----
الجنس :
المشاركات: 3,863
الدولة :
حكمة وفاة أبناء الرسول صلى الله عليه و سلم الذكور
قد يسأل سائل لماذا لم يعش لرسول الله
أولاداً ذكوراً بعد وفاته ؟
الجواب : أن ابن النبى لابد و أن يكون نبياً و لو عاش ولد من أبناء الحبيب
لكان نبياً بعده , و لو كان نبياً بعده ما كان هو
خاتم الأنبياء و المرسلين , إنها حكمه الرب سبحانه و
تعالى البالغة و قدرته و ثناءه المتناهيه , فى العظمة و سمو الرفعة فى التقدير و لذا قرر القرآن العظيم هذة الحكمة و
أجاب على المفسرين و ردع الشامتين بقول الحق سبحانه و تعالى {
إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ(1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ
(2) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3)
} سورة الكوثر , و المعنى : أى كيف تكون
أبتر
و قد رفع الله تعالى لك ذكرك , فسرنا نقول يا رسول الله فى الأذان و فى الإقامة و كل شىء , و كيف تكون أبتر و قد أعطيناك الكوثر و
هو نهر فى الجنة , أنت يا رسول الله خاتم الأنبياء و المرسلين و لو عاش لك ولد يخلفك فى الدنيا لابد و
أن يكون نبياً مثل أبيه و كيف يكون نبياً بعدك و أنت خاتم الأنبياء ؟ و قد بين القرآن العظيم هذة الحكمة البالغة أنه
لم يوجد ليكون أباً لأحد من الرجال و إنما ليكون أخر المرسلين قال تعالى {
مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا
} (40) سورة الأحزاب , إن الأبتر الحقيقى يا محمد هو الذى يضايقك بهذا القول لأنة لن ينفعة مالة ولا ولدة و ليس لة بعد موتة إلا الخلود فى النار و
إن الذى يضايقك بهذا القول هو الأبتر حيث لا عمل صالح له و لاقيمة له ولا رجاء و مصيرة جهنم و بئس المهاد . و لموت أبنائه
حكمه أخرى و هى البلاء فكان رسول الله
أشد بلاء من الخلق فمات أبوه
قبل أن يراه و ماتت أمة و هو صغير و مات عمه الذى كان يحميه ثم ماتت زوجته الحنونه و ها هو الأن يموت له أولاده و
مع كل هذا فهو الخلوق الصابر الذى قال عنه ربه {
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيم
ٍ} (4) سورة القلم و لتكن حكمه الله تعالى فى أن يبتلى حبيبه محمد
ليكون للناس عبره لأنه أحب إنسان إلى الله تعالى و مع ذلك إبتلاه بلاء عظيماً ليعلم الناس أن كلما ذاد الإيمان و الحب لله تعالى ,
كلما ذاد الإبتلاء و المرض والله أعلم .
__________________
منيبة الى الله
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى منيبة الى الله
البحث عن المشاركات التي كتبها منيبة الى الله
[حجم الصفحة الأصلي: 15.27 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط
14.64
كيلو بايت... تم توفير
0.63
كيلو بايت...بمعدل (4.13%)]