
16-02-2014, 09:45 PM
|
 |
مراقب الملتقيات
|
|
تاريخ التسجيل: Dec 2005
مكان الإقامة: صــنعاء
الجنس :
المشاركات: 27,181
الدولة :
|
|
رد: أم الصبي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الكريم زارع المحبة
اسمحلي بهذه المشاركة في شرح الحديث
ليعم الفائدة
وجزاك الله خير على هذا الموضوع الطيب
قوله صلى الله عليه وسلم : ( لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة ) فذكرهم ، وليس فيهم الصبي الذي كان مع المرأة في حديث الساحر والراهب ، وقصة أصحاب الأخدود المذكور في آخر صحيح مسلم ، وجوابه أن ذلك الصبي لم يكن في المهد ، بل كان أكبر من صاحب المهد ، وإن كان صغيرا .
[ ص: 84 ] قوله : ( بغي يتمثل بحسنها ) أي يضرب به المثل لانفرادها به .
قوله : ( يا غلام من أبوك ؟ : قال : فلان الراعي ) قد يقال : إن الزاني لا يلحقه الولد ، وجوابه من وجهين : أحدهما لعله كان في شرعهم يلحقه ، والثاني المراد من ماء من أنت ؟ وسماه أبا مجازا . قوله صلى الله عليه وسلم : ( مر رجل على دابة فارهة وشارة حسنة ) ( الفارهة ) بالفاء النشيطة الحادة القوية ، وقد فرهت بضم الراء فراهة وفراهية ، والشارة الهيئة واللباس .
قوله : ( فجعل يمصها ) بفتح الميم على اللغة المشهورة ، وحكي ضمها .
قوله صلى الله عليه وسلم : ( فهناك تراجعا الحديث فقالت : حلقى ) معنى تراجعا الحديث أقبلت على الرضيع تحدثه ، وكانت أولا لا تراه أهلا للكلام ، فلما تكرر منه الكلام علمت أنه أهل له ، فسألته ، وراجعته . وسبق بيان ( حلقى ) في كتاب الحج .
قوله في الجارية التي نسبوها إلى السرقة ولم تسرق : ( اللهم اجعلني مثلها ) أي اللهم اجعلني سالما من المعاصي كما هي سالمة ، وليس المراد مثلها في النسبة إلى باطل تكون منه بريا . وفي حديث جريج هذا فوائد كثيرة . منها عظم بر الوالدين ، وتأكد حق الأم ، وأن دعاءها مجاب ، وأنه إذا تعارضت الأمور بدئ بالأهم ، وأن الله تعالى يجعل لأوليائه مخارج عند ابتلائهم بالشدائد غالبا . قال الله تعالى : ومن يتق الله يجعل له مخرجا وقد يجري عليهم الشدائد بعض الأوقات زيادة في أحوالهم ، وتهذيبا لهم ، فيكون لطفا . ومنها استحباب الوضوء للصلاة عند الدعاء بالمهمات ، ومنها أن الوضوء كان معروفا في شرع من قبلنا ، فقد ثبت في هذا الحديث في كتاب البخاري فتوضأ وصلى وقد حكى القاضي عن بعضهم أنه زعم اختصاصه بهذه الأمة . ومنها إثبات كرامات الأولياء ، وهو مذهب أهل السنة خلافا للمعتزلة . وفيه أن كرامات الأولياء قد تقع باختيارهم وطلبهم ، وهذا هو الصحيح عند أصحابنا المتكلمين ، ومنهم من قال : لا تقع باختيارهم وطلبهم . وفيه أن الكرامات قد تكون بخوارق العادات على جميع أنواعها ، ومنعه بعضهم ، وادعى أنها تختص بمثل إجابة دعاء ونحوه ، وهذا غلط من قائله ، وإنكار للحس ، بل الصواب جريانها بقلب الأعيان وإحضار الشيء من العدم ونحوه .
__________________
__________________ أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
|