رد: الطمع في راتب و مال الزوجة
-إذا كان الرسول (صلى الله عليه وسلم) قد أكد في الحديث النبوي الشريف أن المرأة تنكح لأربع لحسبها ومالها ودينها وجمالها فقد حض وحث على اختيار ذات الدين ولم ينصح بذات المال، لأن تدين المرأة وصلاحها هو أساس نجاح الأسرة وبركتها، أما مال المرأة أو وظيفتها فقد يكون أحيانا وبالا على مستقبل الأسرة وسببا في تفككها وحدوث مشاكل، خاصة عندما ينظر الزوج إلى زوجته الموظفة وكأنها بقرة حلوب تدر على الأسرة موردا ماليا ذا بال دون أن يكون للزوجة أحيانا أدنى حق في مالها الذي اكتسبته يداها ناسيا أو متناسيا أن قوامة الرجل في بيته تفرض عليه الإنفاق على زوجته ولا تسمح له بالاستعانة براتبها إلا في حدود رضاها وأريحيتها.
مال المرأة وأملاكها خطان أحمران لعلاقة زوجية سوية
فإن الذي يلزم التأكيد عليه أن الحياة الأسرية ليست شركة تجارية يتم التفاوض من خلالها بين الزوجين بشأن الموارد المالية لكل منهما أو مجالا لأن يشترط الزوج كون زوجته موظفة.
إن الإنسان السوي الذي يقبل على الزواج ينبغي أن لا يستسيغ الخلط بين مفهوم وظيفة البيت للمرأة ومفهوم وظيفتها خارج البيت، إذ يعلم الجميع أن البيت هو الحرم الذي تصنع فيه فضائل الحياة كلها، فإذا ما تسلطت المقاييس والنزعات المادية على هذا الحرم تضاءلت مهمته وقد تنتهي أحيانا عندما تكون وظيفة الزوجة سببا في ضياع الأبناء وتعرضهم للخلل الاجتماعي.
ختاما يكفي أن ننظر من حولنا إلى أزواج تزوجوا من أجل وظائف زوجاتهم وبنية الاستفادة من رواتبهن هل استطاعوا بلوغ آمالهم؟ أم أنهم نكسوا في ظل مشاكل ونزاعات أسرية لا تكاد تنتهي يكون سببها التنازع المستمر بشأن راتب المرأة؟
والله المستعان
__________________
الحمد لله الذي أمـر بالجهاد دفاعـاً عن الدين، وحرمة المسلمين، وجعله ذروة السنام، وأعظـم الإسلام، ورفعـةً لأمّـة خيـرِ الأنـام. والصلاة والسلام على نبيّنا محمّد ، وعلى آلـه ، وصحبه أجمعيـن ، لاسيما أمّهـات المؤمنين ، والخلفاء الراشدين،الصديق الأعظم والفاروق الأفخم وذي النورين وأبو السبطين...رضي الله عنهم أجمعين.
|