عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 04-12-2013, 02:53 PM
الصورة الرمزية أبو الشيماء
أبو الشيماء أبو الشيماء غير متصل
مراقب الملتقيات
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
مكان الإقامة: أينما شاء الله
الجنس :
المشاركات: 6,416
الدولة : Morocco
افتراضي رد: خليفة المسلمين(شروطه،اختياره،عزله)

عزل الإمام
إذا طرأ على الحاكم الكفر البواح الظاهر الذي دل الكتاب والسنة على أنه من الكفر البواح، فقد خرج عن الإمامة، ويجب في هذه الحالة عزل الحاكم والخروج عليه بالقوة عند وجود القدرة..
كما في حديث عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ رضي اللَّه عنه قال:
"بايعنا رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم على السَّمعِ والطَّاعَةِ في العُسْرِ وَاليُسْرِ والمَنْشَطِ والمَكْرَهِ، وَعلى أَثَرَةٍ عَليْنَا، وعَلَى أَنْ لاَ نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ، إِلاَّ أَنْ تَرَوْا كُفْراً بَوَاحاً عِنْدكُمْ مِنَ اللَّه تعالَى فيه بُرهانٌ، وعلى أن نقول بالحقِّ أينَما كُنَّا، لا نخافُ في اللَّه لَوْمةَ لائمٍ "متفقٌ عليه.
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله:
"إذا وقع من السلطان الكفر الصريح فلا تجوز طاعته في ذلك، بل تجب مجاهدته لمن قدر عليها ..
.وقال الإمام النووي رحمه الله:
"قال القاضي عياض:
أجمع العلماء على أن الإمامة لا تنعقد لكافر، وعلى أنه لو طرأ عليه الكفر انعزل، قال:

كذا لو ترك إقامة الصلوات والدعاء إليها.
.وقال الإمام ابن كثير رحمه الله عند قول الله تعالى: **أَفَحُكْمَ ٱلْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ},
" ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على كل خير، الناهي عن كل شر، وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات، التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكزخان الذي وضع لهم الياسق، وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها من شرائع شتى: من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وغيرها، وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه، فصارت في بنيه شرعاً متبعاً، يقدمونها على الحكم بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم..
فمن فعل ذلك منهم فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير، قال تعالى: **أَفَحُكْمَ ٱلْجَـٰهِلِيَّةِ يَبْغُونَ}أي يبتغون ويريدون، وعن حكم الله يعدلون، **وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ}أي ومن أعدل من الله في حكمه لمن عقل عن الله شرعه، وآمن به، وأيقن وعلم أن الله أحكم الحاكمين، وأرحم بخلقه من الوالدة بولدها، فإنه تعالى هو العالم بكل شيء، القادر على كل شيء، العادل في كل شيء.
والكفر البواح هو البين الواضح كتحكيم غير شرع الله في البلاد أو التحاكم لغير شرع الله كالقوانين أو الهيئات كهيئة الأمم المتحدة ونحوها، أو التشريع وسن القوانين، أو موالاة الكفار ومظاهرتهم على المسلمين أو ترك الصلاة أو صرف العبادة لغير الله كدعاء الأموات والاستغاثة بهم أو غيرها من نواقض الإسلام التي إذا فعلها الحاكم فقد ارتكب كفرا بواحا مما يوجب الحكم بردته وخلعه والخروج عليه.
وأهم هذه النواقض عشرة
الأول :
الشرك في عبادة الله تعالى ،
قال الله تعالى :
{ إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء }
وقال :
{ إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة

ومأواه النار وما للظالمين من أنصار }
ومنه الذبح لغير الله ، كمن يذبح للجن أو للقبر .
الثانى :
من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم

ويسالهم الشفاعة ويتوكل عليهم كفر اجماعا
الثالث :
من لم يكفر المشركين اوشك فى كفرهم او صحح مذهبهم..كفر
الرابع :
من اعتقد ان غير هدى النبى صلى الله عليه وسلم

اكمل من هديه او ان حكم غيره احسن من

حكمه كالذى يفضل حكم الطواغيت على

حكمه فهو كافر
الخامس :

من ابغض شيئا مما جاء به الرسول صلى الله

عليه وسلم ولو عمل به لكفر
السادس :
من استهزأ بشيء من دين الرسول

صلى الله عليه وسلم أو ثوابه أو عقابه ،
والدليل قوله تعالى :
{ ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض

ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم

تستهزءون * لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم} .
السابع :
السحر ومنه الصرف والعطف فمن فعله اورضى
به كفر والدليل قوله تعالى:
"وما يعلمان من احد حتى يقولا انما نحن فتنة فلا تكفر"
الثامن :
مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين
والدليل قوله تعالى:
(ومن يتولهم منكم فانه منهم ان الله لايهدى القوم الظالمين)الآية.
التاسع:
من اعتقد ان بعض الناس يسعه الخروج

عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم

كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى عليه السلام فهو كافر
العاشر:
الاعراض عن دين الله تعالى، لايتعلمه ولايعمل به
والدليل قوله تعالى:
(ومن اظلم ممن ذكر بايات ربه ثم اعرض عنها

انا من المجرمين منتقمون)الآية.
ولافرق بين هذه النواقض بين الهازل والجاد

والخائف الا المكره وكلها من اعظم مايكون خطرا

ومن اكثر مايكون وقوعا فينبغى على المسلن الحذر

ويخاف منها على نفسه نعوذ بالله من موجبات غضبه

واليم عقابه وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم

فإذا لم توجد القدرة على خلعه بالقوة فالواجب أن يبين للناس بطلان ولايته على المسلمين وأن لا يطاع، ولا يعاون بما يدعم ويقوي حكومته المتسلطة على المسلمين، وأن يسعى المسلمون في حالة العجز عن قتاله إلى إعداد العدة حتى تحصل القدرة على جهاده وعزله بالقوة، وقد قال تعالى:
**فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ}الآية.
وقال تعالى:
**وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا ٱسْتَطَعْتُمْ مِّن قُوَّة}الآية.

وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

"يجب الاستعداد للجهاد بإعداد القوة ورباط الخيل في وقت سقوطه للعجز فإن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.).
وأما إذا طرأ على الإمام العام الفسق فلا يجوز الخروج عليه بالقوة، التي قد يترتب عليها من المفاسد والمنكرات والفتن ما هو أعظم من المنكر الذي قصد إزالته، وقد قال صلى الله عليه وسلم:

"من كره من أميره شيئا فليصبر, فإنه من خرج من السلطان شبرا مات ميتة جاهلية" متفق عليه.
وقال صلى الله عليه وسلم: "إنها ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها"قالوا: يا رسول الله كيف تأمر من أدرك منا ذلك؟ قال: "تؤدون الحق الذي عليكم وتسألون الله الذي لكم"متفق عليه.
وقال صلى الله عليه وسلم: "خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم, وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم"قالوا قلنا: يا رسول الله أفلا ننابذهم عند ذلك؟ قال: "لا ما أقاموا فيكم الصلاة، لا ما أقاموا فيكم الصلاة"رواه مسلم.
وقال صلى الله عليه وسلم: "ألا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة"رواه مسلم،

وترك الخروج عليه لا يعني السكوت عن فسقه وما يرتكبه من منكرات, بل الواجب نصحه والإنكار عليه ومحاسبته ومحاكمته, وألا يطاع ولا يعاون في معصية الله تعالى، وقد تقدم الكلام في هذا.
وإذا أمكن عزل الإمام الذي طرأ عليه الفسق دون وقوع قتنة وإراقة دماء ومفسدة أعظم من مفسدة إبقائه ففي هذه الحالة يجب أن يعزل, ويولى على المسلمين أفضل من توفرت فيه الشروط الشرعية..
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:
"ونقل ابن التين عن الداودي قال: الذي عليه العلماء في أمراء الجور أنه إن قدر على خلعه بغير فتنة ولا ظلم وجب، وإلا فالواجب الصبر"(1)، ويرجح هذا القول ما يلي:
أولا:
أن النصوص الشرعية العامة أوجبت الإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بحسب القدرة والاستطاعة، وقد أخبر الله تعالى عن شعيب عليه الصلاة والسلام أنه قال:
**إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِى إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}..
وقال تعالى:
**فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ}.
وعن أَبي سعيدٍ الخُدْريِّ رضي اللَّه عنه قال:
سمِعْتُ رسُولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقُولُ:
"مَنْ رَأَى مِنْكُم مُنْكراً فَلْيغيِّرْهُ بِيَدهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطعْ فبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبقَلبهِ، وَذَلَكَ أَضْعَفُ الإِيمانِ" رواه مسلم.
وقال صلى الله عليه وسلم:

"ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي ثم يقدرون على أن يغيروا ثم لا يغيروا إلا يوشك أن يعمهم الله منه بعقاب"رواه أبو داود
قال تعالى..
وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً.(الآية).
, وفسق الحاكم من المنكرات الكبيرة التي تؤدي إلى انتشار الفساد والظلم في الأمة, فإذا وجدت القدرة على إزالة هذا المنكر المتمثل بولاية الفاسق فيجب أن يعزل لعموم الأدلة.
ثانيا:
أن في عزل الإمام الفاسق وتعيين الإمام العادل دون حدوث فتنة وإراقة دماء, مصلحة كبيرة لا تأتي الشريعة بإلغائها, وتوجب ترك الحاكم الفاسق إماما عاما للمسلمين, مع ما يترتب على بقائه من المفاسد العظيمة, قال القرطبي رحمه الله:
"الإمام إذا نصب ثم فسق بعد انبرام العقد، فقال الجمهور:
إنه تنفسخ إمامته ويخلع بالفسق الظاهر المعلوم، لأنه قد ثبت أن الإمام إنما يقام لإقامة الحدود واستيفاء الحقوق وحفظ أموال الأيتام والمجانين والنظر في أمورهم إلى غير ذلك مما تقدم ذكره, وما فيه من الفسق يقعده عن القيام بهذه الأمور والنهوض بها..
فلو جوزنا أن يكون فاسقا أدى إلى إبطال ما أقيم لأجله, ألا ترى في الابتداء إنما لم يجز أن يعقد للفاسق لأجل أنه يؤدي إلى إبطال ما أقيم له وكذلك هذا مثله ..وسواء قصد القرطبي رحمه الله بكلامه خلع الحاكم الفاسق بالخروج عليه بالقوة والقتال أو قصد خلعه بدون قتال ومفسدة أعظم, فليس هذا هو المقصود من نقل كلامه, وإنما محل الشاهد من كلامه والمقصود منه هو قوله: "فلو جوزنا أن يكون فاسقا أدى إلى إبطال ما أقيم لأجله، ألا ترى في الأبتداء إنما لم يجز أن يعقد للفاسق لأجل أنه يؤدي إلى إبطال ما أقيم له وكذلك هذا مثله", وما قاله حق فإن عزل الحاكم الذي طرأ عليه الفسق هو وفق القياس وجاري مع الأصل الذي منع لأجله الفاسق من تولي الإمامة ابتداءً.
ثالثا:
أن من المعلوم في الشريعة الإسلامية أن الولاة والوزراء والقضاة إذا ظهر من أحدهم الفسق والخيانة مع وجود الأولى فإنه يعزل تحقيقا للمصلحة والعدل ودرءاً للفساد والظلم, فإذا كان عزل هؤلاء واجبا فكذلك الإمام العام يعزل لفسقه من باب أولى, فإن المفسدة ببقائه أعظم من مفسدة إبقاء غيره من الولاة الذين ظهر عليهم الفسق.
رابعا:
أن الفسق قد يتدرج بالحاكم إلى الاستبداد بالأمر وتعيين الموالين له في قيادة الجيش والولايات حتى لا يقدر أحد على محاسبته ومحاكمته، ثم يرتكب بعد ذلك هو ومن معه أنواعا من الفساد والظلم وربما الكفر، كما قد وقع في بعض الحالات، ولا يستطيع المسلمون بعد ذلك عزله لعدم القدرة، فإذا كان الفسق قد يتدرج بالحاكم إلى الظلم العظيم والكفر فينبغي سد الذريعة الموصلة إلى الكفر وحسم الشر في أوله بعزل الحاكم الفاسق مع القدرة، وتعيين إمام عادل.
خامسا:
من القواعد الشرعية " أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب " فإذا كان في بقاء الحاكم الفاسق تركا للواجبات وفعلا للمحرمات وقد أمكن عزله دون مفسدة فيجب أن يعزل.
سادسا:
أن من منع الخروج بالقوة على الحاكم الفاسق قد علل المنع بحصول مفسدة أعظم من المفسدة التي يراد إنكارها، وهذه العلة منتفية مع العزل بالفسق دون حدوث فتنة وإراقة دماء ومفسدة أعظم, والحكم يدور مع علته وجودا وعدما.
و يكون عزل الحاكم الفاسق ممكنا إذا كان ولاء الولاة والوزراء والقضاة والقادة والجنود لله تبارك وتعالى ولرسوله وللمؤمنين، كما قال تعالى:
**إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ. وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْغَالِبُونَ}ففي هذه الحالة لن يستطيع الإمام الذي طرأ عليه الفسق الممانعة والاحتماء بالجند وغيرهم.
وهذا الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين من أعظم الواجبات التي يجب أن يرسخها العلماء والقادة وغيرهم في الأمة.

من أعظم الواجبات على الحكومة الإسلامية التي لا يصح إسلامها إلا بها, أن تحقق عقيدة الولاء والبراء بموالاة المسلمين ومحبتهم ونصرتهم, والبراءة من الشرك والمشركين, وإبداء العداوة والبغضاء لهم, وقد أوجب الله تعالى على المسلمين أن يتأسوا بإبراهيم والذين آمنوا معه في براءتهم من المشركين ومما يعبدون من دون الله..
فقال تعالى:
**قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِيۤ إِبْرَاهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُواْ لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءآؤاْ مِّنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ ٱلْعَدَاوَةُ وَٱلْبَغْضَآءُ أَبَداً حَتَّىٰ تُؤْمِنُواْ بِٱللَّهِ وَحْدَهُ}.
وقال تعالى في وصف حزب الله تعالى:
**لاَّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوۤاْ آبَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَـٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ أُوْلَـٰئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ}.
وقال تعالى:
**يَـۤأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ ٱلْيَهُودَ وَٱلنَّصَارَىٰ أَوْلِيَآءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ. فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِٱلْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّواْ فِيۤ أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ. وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ أَهُـۤؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَقْسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُواْ خَاسِرِينَ. يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي ٱللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لاۤئِمٍ ذٰلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ. إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ. وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْغَالِبُونَ}..
فبين الله تعالى في هذه الآيات أن الغلبة والنصر لحزب الله الذين يتولون الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم والذين آمنوا, وأما أهل الردة فحسبوا أن التحصن من الدوائر, وأن العزة والغلبة وثبات الملك تنال بموالاة اليهود والنصارى, فسارعوا في موالاتهم, والدخول في حلفهم.
فإن العزة إنما تنال من الله تعالى بطاعته واتباع مرضاته, فهو الذي يعز من يشاء ويذل من يشاء, وهذا ما لا يفقهه المنافقون ..
وقد قال تعالى:
**مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ ٱلْكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّالِحُ يَرْفَعُهُ}..
وقال تعالى:
**وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ لاَ يَعْلَمُونَ}..
وقال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه "
إنا كنا أذل قوم, فأعزنا الله بالإسلام فمهما نطلب العزة بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله " أخرجه الحاكم.

والله الموفق والهادي إلى الصراط المستقيم..

منقول بتصرف مع زيادة من
مجموعة من المصادر

__________________
الحمد لله الذي أمـر بالجهاد دفاعـاً عن الدين، وحرمة المسلمين، وجعله ذروة السنام، وأعظـم الإسلام، ورفعـةً لأمّـة خيـرِ الأنـام.
والصلاة والسلام على نبيّنا محمّد ، وعلى آلـه ، وصحبه أجمعيـن ، لاسيما أمّهـات المؤمنين ، والخلفاء الراشدين،الصديق الأعظم والفاروق الأفخم وذي النورين وأبو السبطين...رضي الله عنهم أجمعين.


رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 41.16 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 40.53 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.53%)]