رابعا :- الحاكم الكافر :
بما ان الإسلام شرط لصحة ولايته فمتي ما طرأ علي الحاكم كفر يجب عزله و الخروج عليه لما ورد في الصحيحين عن عباده بن الصامت قال
(بايعنا رسول الله صلي الله عليه وسلم علي السمع والطاعة في منشطنا و مكرهنا وعسرنا و يسرنا واثره علينا إلا ان تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان )
والكفر البواح هو الكفر الصريح الذي لا يحتمل التأويل كأن ينكر امرا معلوما من الدين بالضروره اما ما يحتمل ان يكون كفرا او لا فلا يوجب الخروج عليه إلا بعد اقامة الحجه عليه
وقد اشترط العلماء للخروج علي الحاكم شروط هي :
_القدره :
فالاستطاعه هي أساس التكليف ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها
فإن كان لدي الرعيه القدره علي مواجهة الحاكم و الانتصار عليه حينها وجب عليهم الخروج و إلا فالأولي حقن دماء المسلمين
قال ابن تيميه رحمه الله :
"الواجب تحصيل المصالح و تكميلها و تعطيل المفاسد و تقليلها فإن تعارضت كان تحصيل أعظم المصلحتين بتفويت ادناهما ودفع أعظم المفسدتين مع احتمال ادناهما هو المشروع "
-وجود البديل :
يشترط ان يكون هناك بديل أفضل من الحاكم الواجب عزله
قال ابن القيم رحمة الله
"إنكار المنكر اربعه درجات :
الأولي ان يزول و يخلفه ضده
والثانيه ان يقل وإن لم يزل بجملته
والثالثه ان يخلفه ما هو مثله
والرابعه ان يخلفه ما هو شر منه
فالدرجتان الاوليان مشروعتان والثالثه لوضع اجتهاد والرابعه محرمه "
هذا خلاصة ما درسته و قرأته عن الولايه و احكامها كنت انوي الحديث بتفصيل أكثر ولكن لم ييسر لي ذلك لضيق وقتي وتبقي هناك نقطة مهمة جدا يجب التحدث عنها وهي الحكم بغير ما انزل الله وهل يعد كفر اكبر مخرج من المله ام لا وسيكون لي عوده للحديث عنها إن شاء الله
هذا وما كان من توفيق لمن الرحمن وما كان من خطأ او نسيان فالله ورسوله صلي الله عليه وسلم منه براء