ولد البهلول في الكوفة، ولم تُحدّد لنا المصادر تاريخ ولادته. وتوفي ببغداد حدود سنة 190 هـ، وقيل سنة 192 هـ، وقيل بعد سنة 247 هـ، ودفن بها. وانه عمر طويلاً حتى الثمانين.
يقع قبر العارف الكبير البهلول في طريق مطار المثنى مروراً بمنطقة الشالجية بإتجاه جامع براثا، وقد كتبت لافتة خط فيها قبر بهلول الكوفي. وهو من كبار علماء وفضلاء عصره، كان رحمه الله من أصحاب الإمامينِ الصادق والكاظم عليهما السلام. بل هو من خواص تلاميذ الإمام الصادق عليه السلام. وهو واحد ممّن رووا عن الإمامين الصادق والكاظم عليهما السلام. عُرف بالحكمة والذكاء، وكان أديباً، شاعرا.
ولد بالكوفة ونشأ بها، وعاصر من ملوك العباسيين كلاًّ من موسى الهادي وهارون الرشيد والأمين والمأمون والمعتصم والواثق والمتوكل. وهو سيد عقلاء المجانين في زمانه واحد رموز التصوف والعرفان .وكان جامعاً للخصال الحميدة. من جمال الخلقة ومن امتلاكه لدرجة عالية من المفاكة مما يفتح له الابواب في ايصال الافكارً.
وكان اولئك الملوك يستقدمونه الى بلاطهم لمنادمته وسماع نوادره ومليح حكاياته وبديع شعره ولطيف فكاهاته. وكان البهلول يتخذ من ذلك وسيلة للنقد الهادف والدعوة لله والتزام بمكارم الاخلاق والتذكير باليوم الاخر. ولأجل التخلص من طغيان اولئك الملوك المتجبرين كان يتصرف تصرف المجانين، ويظهر السفاهة والبلاهة وذرا للرماد في العيون كان يبدو لهم وكأنه مجنون. وكان ذلك بأمر من الامام الكاظم عليه السلام لحفظ نفسه ودينه، ولكي يستطيع من أن يسفه الباطل ويظهر الحق، فعرف بالمجنون خلافاً للواقع والحقيقة لانه كان من سادة العقلاء وكبار الدعاة.