فصل المقال في مفتاح الأقفال....
السبب الحلال لفتح كل الأقفال
الحلقة الثالثة والأخيرة:
في هذه الحلقة سأذكر بعون الله المفتاح مع تفاصيل استخدامه ودلائل ثبوته في شرعنا الرائع وآلية عمله ونتائجه المذهلة....
المفتاح وهو الاستغفار، كلنا نسمع عنه ونعرفه لكننا ضمنيا لا نثق بكونه فعلا مفتاح الأقفال رغم أن الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم أكدوا ذلك وهذا مصدر لا ريب فيه....
وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (52) سورة هود
وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (3) سورة هود
وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33) سورة الأنفال
فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12) مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (13) سورة نوح
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ لَزِمَ الِاسْتِغْفَارَ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا ، وَمِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ) رواه أبو داود
ومما سبق نستنتج أن هذا هو السر والسحر الحلال...
كيف نستخدمه؟ كثرة الاستغفار باللسان فقط تفرغ القلب رويدا مما علق به من ذنوب ويغفر الله الذنوب جميعا...وبعد ذلك يستشعر القلب معناه وتتيقظ الفطرة لروعته...
كلما لازمناه وأكثرنا منه يوميا، طهرنا قلوبنا وجلى الاستغفار كل ران وصدأ...
وحين نلازمه نحس رويدا رويدا ببركات الله ورحماته... بركات في الوقت والرزق بكل أنواعه...
من تستبد به الشهوة بالاستغفار يقوى ويصير سيد قراره بعد أن كان عبدا للنفس والشيطان...
لا نترك الأمور حتى تقفل لكي لا نحتاج وقتا طويلا في تفريغ القلب والتخلص من الذنوب لأجل الفوز بالراحة النفسية وتيسير الأمور من رب العالمين
ليس هناك شيء مهما صغر أو كبر مستحيل مع الله وبالاستغفار تنجلي كل السحب والغيوم ويحل الصفاء على كل الحياة...
من يحب أحدا ويعشقه ومعذب في ذلك، عليه بالاستغفار
من تبحث عن السعادة مع زوجها، عليها بالاستغفار
وهناك نقطة خطيرة جدا وإعجاز رباني رائع وهو أن الاستغفار ينيم الشهوة قبل الزواج ولكن بعد الزواج يضبطها ويقوي كل أنواع العلاقات بين الزوجين وفي الأسرة كلها...
من يريد مالا، من يريد عملا، من يريد قوة ضد شهوة ما أو على ظالم أو أي شيء، الاستغفار يمنحك قوة رهيبة في القلب وقدرة من الله تعالى على كسر كل حواجز الحياة
الاستغفار ليس مجرد ذكر باللسان ولكنه راحة نفسية وقرب من الله وفتح رباني يرافقك في كل حين، الاستغفار هو صابون الذنوب والتخلص من كل نقيصة والإقرار والاعتراف لله تعالى بالضعف واستمداد القوة منه سبحانه
هذا هو المفتاح، سهل يسير، شرطه الاستمرار واليقين بالله...
أسعدكم الله جميعا وأكرمكم وإلى لقاء آخر بعون الله في موضوع آخر
بقلم: نزهة الفلاح