لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها
فسينتهي تخلفهم وما هم عليه من الهزيمة الحسية والمعنوية إذا غيروا ما بأنفسهم وتمسكوا بدينهم وابتغوا العزة فيه،قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ {الرعد: 11 وقال تعالى : أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا {النساء: 139 } قال عمر رضي الله عنه : نحن قوم أعزنا الله بالإسلام ومهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله ، وقال مالك بن أنس رحمه الله : لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها .
فإذا غيرت الأمة ما بنفسها وسلكت سبيل سلفها وابتغت العزة في شريعة ربها زال بإذن الله ما بها .
إنَّ ما نحن فيه من هزيمة نفسية وتأخر النصر لا بدَّ حاصل بسبب كثرة المعاصي والبعد عن شريعة الإسلام، قال عليٌّ بن أبى طالب رضي الله عنه: "ما نزل بلاء إلا بذنب وما رفع إلا بتوبة" وكان البعض يقول: "معاصى بنى أمية أضر عليهم من سيوف أعدائهم".
وقد رأينا كيف تحول النصرُ إلى هزيمةٍ يوم أُحُدٍ؛ بسبب مخالفة الرُّماة لأمر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال تعالى: {حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ} [آل عمران152] والعاقل يحذر هذه الأسباب ويجتنبها في خاصة نفسه وينصح الآخرين بتركها.
إن واقعنا المعاصر لا يبشر بالخير خاصة وأعداؤنا قد شَنَّوا على الأمة حربًا؛ لا هوادة فيها، استخدموا فيها كل صور الأسلحة في جميع الاتجاهات ومن أخطرها الأسلحة الفكرية التي تمهد الطريق للغزو العسكرى، فهو –أي: الغزو الفكرى– من أعنف السهام التي وجهت لهذه الأمة في كل القطاعات في الإذاعة والتليفزيون والمجلات والجرائد والإنترنت وكذا المناهج التعليمية.
جزاك الله خير أختي الكريمة
وبارك الله فيك على حرصك
جعلة الله في موازين حسناتك يوم القيامة
والله يعطيك العافية
وفي أمان الله