أنا أؤمن أن كل مخلوق يمتلك لغة يملك ما يستحق الإنصات والتفكير ملياً ،
ولذلك نسخت الحديث الذي أحسبه موجهاً لي إلى ملف وورد، وسأحاول ترتيب الأفكار
والتعقيب قدر ما استطعت ، وما تركته ليس تجاهلاُ وإنما لا تختلجني فكرة مستجيبة أو ردة فعل ، فبسم الله :
اقتباس:
الاخت سائلة
صراحة لم اكن انوي الرد عليك لحساسية موقفك، وقلت في نفسي ربما بانك ستاخذين كلامي بسوء فهم، لهذا تغاضيت عن التعقيب على بعض ما جاء في ردك الاول احتراما لك، لانني متعاطف مع ما قلتيه سابقا واعرف جدية ما طرحتيه، لكن بعد ردك الثاني قررت ان اعلق على كلامك بطريقة اخوية طبعا راجيا ان تتقبليه بصدر رحب، وكما قلت لك فانني ترددت في التعليق للوهلة الاولى على كلامك للاسباب التي ذكرتها وحرصا على مشاعرك، لكن بعد ردك الثاني مظطر للتعليق عليك، وسابدا بردك الاول.ولا بأس مرة أخرى فلا أحسبني في مواضيع النقاش كهذه أتخذ منحنى عاطفي أو شخصي .
|
لا بأس ، فلو راعى محدثي ما أرغب به لكان عندي مصانعاً غير منصفاً ،ولفقدت الثقة في إنصافه ، وأنت لست كذلك ، وحيث أتخذ مبدأ:" قل ما تريد لا ما أريد لأنك أنت ولست أنا "،
اقتباس:
قلت بان المشكلة عندكم ليست في عدم الزواج بالعاديات وانك
اصلا جميلة، وانما هي في عدم الاقبال على الزواج بحد ذاته، حسنا فلنفرض صحة كلامك، كما انك ذكرت بان الفتاة تكون مضطرة للزواج بكبير السن وان سبق له الزواج او كان فيه نوع من الحدة. اختي الا تجدين بان قبول الزواج برجل والفتاة مرغمة كانها تستبدلالرمضاء بالنار، طالما ان الزوج قد يكون فظا غليط القلب او لا يعرف حقوق المراة ولا واجباته نحوها، مهما كان يتسم بالعقل والرزانة والالتزام، مع ان الملتزم الحقيقي هو الذي يحترم زوجته ويكون حنونا عليها. قلت بانهم افضل من الجيل الحالي من الشباب، اولا انت عممت،.."
.
|
* بداية أنا لم أعمم لأني أدرك جيداً الفشل الذريع في تناول قضية ما في تعميم ظاهرة واحدة وتقنين المشكلة فيها ، وإنما استخدمت عبارة "كثير من " لأدل على أن وجود نسبة كبيرة في المجتمع من هذا النمط ، ولم أعقد مقارنة نسبية-إحصائية-، أو أستخدم صيغة التفضيل "أكثر، أغلب..إلخ " أو العموم " كل ،جميع ..إلخ" ،
وهدفي بالأصل في استعمالها هو لتأكيد وجودها لا أكثر.
اقتباس:
فلا يعقل ان يكون كل الشباب بمثل ما وصفتيهم، اكيد يوجد فيهم العقلاء اصحاب الخلق الذين يكرمون الزوجة ويعرفون قدرها، والذين لا يرتكبون الفواحش، بالمقابل يوجد من الجيل الماضي من الرجال من يعشيون مراهقة متاخرة ومن يقيمون علاقات عاطفية ويفضلون الخليلات على الزوجات، بل منهم متزوجون يقيمون علاقات محرمة سواء مع الخادمات او غيرهن، فليس معنى ان يفضل الرجل الزواج على البقاء عازبا انه لا يزني، بالعكس يوجد عزاب متدينون جدا ولا يختلطون بالفتيات فما بالك باتخاذ احداهن خليلة، لكن فقط الظروف هي التي اجبرتهم على عدم الزواج، اما لفقر او لسبب اجتماعي مثل صديق لي اكبر مني سنا اظطر لان يتزوج في سن 45 سنة لانه كان يساعد عائلته. خلاصة القول ليس الحل في قبول الزواج من اجل ان يكون لديك اسرة وابناء، لا خير في زوج ظالم جاهل وان كان متدينا، افضل للفتاة ان تظل من غير زواج على ان تقترن بزوج ينغص عليها حياتها، كما انه على الفتاة ان تظل عزيزة ولديها كرامة ولا تقبل الا بمن هو اهل لها وبمن يستحقها فعلا.
|
اقتباس:
الاخت سائلة
سابدا بالرد على ما ورد في ردك الثاني، وساعلق على اول كلامك. من حق اي واحد ان يستفسر عن سبب اقدام رجل على الزواج بثانية، فاولا ليس من حق من هب ودب ان يتزوج، خاصة وان الزواج في الاية ليس على سبيل الوجوب وانما من باب الاباحة لمن اراد، ثم اصلا الاية تبين بانه من الصعوبة ان لم يكن من الاستحالة ان يكون هناك عدل كما قال سبحانه "ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة"
اي انه من المستحيل ان يعدل المرء في عواطفه وحبه لزوجاته، قد تقولين لي بان الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه قال " " اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك "، وطبعا الرسول صلى الله عليه وسلم يقصد صعوبة العدل من الناحية العاطفية وليس من الناحية المادية، فهو كان عادلا في ذلك، لكن الخوف من الرجال الاخرين، لهذا وجه لهم الله تعالى الكلام بقوله سبحانه "فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة"، بمعنى ان حبكم لاحدى نسائكم ربما سيجعلكم تظلمون الاخريات في النفقة وحتى التعامل، وربما تصبح احداهن لا هي متزوجة ولا هي مطلقة وانما معلقة بسبب اهمالها وتفضيل اخرى عليها. ثم سبب نزول الاية كان لوجود رجال لديهم يتيمات في البيت فيعجب الواحد منهن فيتمنى الاقتران بها، لكن المشكلة انه يتم بخس حقهن ، لهذا حرصت الاية على عدم الاحجاف، لانه الافضل على الرجل ان يتزوج باليتيمة على ان يزني بها لكن شرط ان يمنحها حقها. ثم قوله تعالى "فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع"، فالاية نزلت في زمن كان من الصحابة من لديه عشر نساء، وقد صادفت حديثا في احد الكتب لم احفظه للاسف مفاده ان الاية نزلت ويوجد من الصحابة من كان متزوجا بالعديد من النساء، لهذا بمجرد ان نزلت الاية تركوا الباقي واكتفوا باربع، قد تردين بان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، ساقول لك بان كلامك صحيح فهي قاعدة فقهية معروفة، لكن الاية ليستعلى سبيل الالزام وانما كما قلت آنفا تفيد الاباحة، وانت قلت بان الله لم يضع شروطا، اليس قول الله سبحانه وتعالى "فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة"، هو اكبر شرط، يعني شرط العدل مع الزوجات والانفاق عليهن ومنحهن حقهن الطبيعي بالتساوي، والا فالافضل عدم الزواج،
|
اقتباس:
"فلم يجعل سوء الزوجة الأولى شرطاً للإقدام على التعدد"
لا بل أطلق حكم الإباحة على الإطلاق ، ولم يشترط سوى العدل في المسكن والمبلس والمعاشرة دون الميل القلبي .
|
اقتباس:
|
قلت بان الاية لم تحدد للزواج باخريات وجود لازم وداع لذلك، حدث هناك اختلاف، هناك من قال بانه من حق الرجل الزواج وان لم تكن الزوجة مريضة ولا مقصرة، وهناك من قال بانه لابد ان يكون هناك سبب، حسنا دعي الخلاف جانبا.
|
اقتباس:
لكن من باب الانسانية، ما الافضل، الاخلاص للزوجة وعدم الزواج بثانية ان كانت زوجة رائعة ام الزواج عليها باخرى، ثم نحن لسنا في زمن قل فيه عدد الرجال لدرجة لابد فيها من التعدد كان يكون عدد النساء اضعاف الرجال، او ان الحروب اتت على نصفهم، صحيح ان الاحصائيات في اي بلد عربي تفيد ان عدد الاناث اكبر من عدد الذكور، لكن ليس لدرجة كبيرة جدا، وعندما يحصل تناقص الرجال بشكل ملحوظ، ساعتها ساكون اول من يؤيد التعدد لاننا سنكون مضطرين له، حتى لا تظل شريحة واسعة من الفتيات من غير زواج. ثم هل الرجال في زماننا يلتزمون بفقه الاولويات، بمعنى انهم يبداوا الزواج بالعاديات والكبيرات والارامل ... ولو انهم كانوا يفضلون الصغيرات والجميلات، ام ان العكس هو الذي يحدث، ثم هل الرجال في زماننا كما قلت اكثر من مرة يتزوجون بالاخريات لاهداف سامية كما كان يفعل الصحابة، ام لارضاء رغبات خاصة، وينظرون للمراة كانها مجرد وعاء لتحقيق شهواتهم، ثم اليس الاولى اعانة من لم يتزوج على ان يستغلوا الاوضاع من فقر وحاجة للزواج بثانية، اليس الرسول صلى الله عليه وسلم كان يتفقد احوال صحابته، ان وجد رجلا عازبا يساله عن سبب عدم زواجه، ان تحجج بعدم رغبته فانه يلزمه بالزواج الا ان كان مريضا او له سبب وجيه، وان كان بسبب فقره يامر الصحابة بان يساعدوه حتى يتزوج.
وردا على كلامك حول رد فعل النساء، لا يوجد دخان من غير نار، فالنساء ما قلن مثل ذلك الكلام الا لانه يوجد فعلا من يهمل زوجته الاولى بمجرد زواجه بثانية والامثلة كثيرة، لاننا لسنا في زمن الصحابة الاطهار، وانما في زمن الرجال اصحاب الاهواء الا من رحم ربي. كما ان الحكمة ليست بوجود كتب تعج بكيفية معاملة المراة وكيفة الانفاق عليها ورعايتها، وانما في تطبيق ذلك، والا فما رايك في وجود من يدعو الناس لحسن معاشرة الزوجات، لكنك تجدينه اكثر الناس ظلما لزوجاته.
|
- ما تركته باللون الأزرق هو ما تناولته يا سيد بشكل علمي، ولا تعليق لدي .
- ما جعلته باللون الأخضر فهو ما حسبته رأي ، وسرد لظواهر أو احتمالات ،فهنا ختاماً أقول :
أنا طرحت فكرة و تناولتها بشكل علمي ومنطقي ،
و أنت طرحت فكرة وتناولتها بالمثل كذلك ،
ومن ثم ..
دعم وعزز كلا منا حديثه بأمثلة هي تعبر عن أحوال لها ظروفها و أسبابها ، و التي تعتمد على نظرة شخوصها أنفسهم ورغباتهم في الأصل ،
و الاختلاف هذا طبيعة في البشر و نعمة ، و من المحال أن تكون أحوال الناس طبق الأصل أو أن تسير أقدار كل المخلوقات على نفس النمط ، فأخيراُ على إثر ذلك أقول : أن الحديث هنا لا بد أن يتحول إلى حال الشخص الخاصة على حدة وتعرف رغبته –
التي أحلها الشارع – ،ويتحرى تمام ضوابطها –
التي فرضها الشارع -، و ما يحدث من جور في هذين الأمرين فهو ظلم وفساد وشر كبير -
منوط بالشخص نفسه لا بالشارع، ولا بالخلل في مشروعية الأمر المشروع - .
اقتباس:
اما ذكرك للاخت سائلة، فاولا كلامي ليست هي المقصودة بها، وانما تكلمت بصفة عامة عنيت به كل فتاة ترضى الزواج برجل وان كان فاسقا او ظالما حتى تبعد عن نفسها شبح العنوسة ، وهنا قلت بان البقاء من غير زواج ارحم لها.
|
تناولك للقضية ليس مقنناً بمنحنى معين كأن تقصدني أتفهم ذلك ، وإنما امتداد لمسار الحديث الذي يعتمد على سرد الحالات والرأي كما أشرت أنا في تعليقك السابق ،
وحينئذ أجد حاجة ملحة للتفصيل في أمري :
*كما أعلم أنني خُطبت في حياتي 3 مرات فقط ، ولا أعلم عن غيرهن إن منعت لسوء قبل اخباري ،
ومن رجلين شابين غير متزوجين فقط ،
فالأول بعد الثانوية ورفضته لأسباب كثيرة معقدة منها أن أمه قاطعة للرحم ..وتحب السيطرة ،ولا أعني هنا أي رحم بل أمها وأخواتها ؟! ، وهي سليطة اللسان غير راجحة العقل كما أرى ، وقبل ذلك أهانت وحقرت أحد أفراد أسرتي بكلام جارح في صدر مجلسنا مما أحدث جرح عظيم في قلبي ، وأما ابنها فلا أعرف عنه سوى اسمه ولم أسأل ولا أريد أن أفعل ، و لأن لدي خلفية ونظرة ذات أبعاد تؤكد استحالة ارتباطي به –
ولا أريد الخوض في ذلك-.
وبعد هذا خُطبت مرتين في هذه السنة الحالية ،و تزامنا مع طلاق أختي هذه الإجازة الصيفية،
فالمهم ..
المرة الأولى تم الرفض من الطرفين-
هم قبلنا- لأن في آخر لحظة تبين لي أن هناك خداع عظيم ؟ والمؤمنون عند شروطهم ،
والمرة الثانية هو نفس الشخص الأول عادت –أمه ولا أعلم عنه هو- للخطبة مجدداً ،فرفضت مرة أخرى ، وفي كل تلك كنت أستخير وأصلي وأفوض أمري كله إلى الله حتى أطمئن 100% أن الله سوف يسّير الأفضل .
في تناول حالي الخاصة ، ورغبتي :
الرسول أرسل إحداهن لتنظر إلى أسنان امرأة في حديث لا أذكره ، وأخبر أحد الصحابة أن ينظر لامرأته لأن في أعين الانصار شيئاً .
* فكما يتمنى الزوج زوجة ذات حسن مثلاً أوصفات معينة ،
أو الزوجة من زوج ذا علم مثلا أو صفات معينة ؟
فإنني أيضاً أتمنى ذلك -الزواج بمن لا يقل الفارق بيننا عن 20 ولا يزيد حتى الكهولة- بمعايير معينة أيا كان وضعه معددا أم غير ذلك ، ولدي فلسفة شخصية تخصني في ذلك .
وبعد كلماتي هذه كنت كتبت كلاماً طويلا مفصلاً في ذلك محفوظا في الوورد ،وإنما أعدت النظر الآن ،
فوجدت عدم وجود داع لوضعه حيث ليس هو نص الموضوع ، ولم أسأل أياه .
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سائلة-
والله العظيم أني أتمنى لهن كلهن ولي أي زوج يقوم بفرضه حتى لو كهلا أو معدداً
|