ابن أم الدهماء... يعني سعيد بن جبير -وكان حبشي الأصل-.
كان سعيد بن جبير من كبار التابعين، الذين ساروا على سنن الهدى، واقتفوا أثر المصطفى، وباعوا الدنيا طلبًا للأخرى. وقد وثقه أهل العلم كافة، حتى قالوا في وصفه: ثقة إمام حجة على المسلمين.
أخذ سعيد العلم عن طائفة من كبار الصحابة، من أمثال أبي سعيد الخدري، وأبي موسى الأشعري، وعبد الله بن عمر، رضي اللَّه عنهم أجمعين، لكن يبقى عبد الله بن عباس -حبر هذه الأمة- هو المعلم الأول له.
ومما يُروى عن سعيد وتعلقه بالقرآن، ما ذكره أبو نعيم في "الحلية"، قال: "كان سعيد بن جبير يختم القرآن فيما بين المغرب والعشاء في شهر رمضان"، وفي رواية ثانية: (أنه كان يختم القرآن في كل ليلتين).
قال عنه الإمامُ أحمد بن حنبل: (لقد قتل سعيد بن جبير, وما على الأرض أحد, إلا ومحتاج إلى علمه) .
...........
...........