
19-08-2013, 01:35 AM
|
 |
قلم فضي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Sep 2006
مكان الإقامة: المغرب
الجنس :
المشاركات: 6,009
الدولة :
|
|
رد: اريد زوجة ثانيه ...وانا في حيرة من امري
الاخت سائلة
سابدا بالرد على ما ورد في ردك الثاني، وساعلق على اول كلامك. من حق اي واحد ان يستفسر عن سبب اقدام رجل على الزواج بثانية، فاولا ليس من حق من هب ودب ان يتزوج، خاصة وان الزواج في الاية ليس على سبيل الوجوب وانما من باب الاباحة لمن اراد، ثم اصلا الاية تبين بانه من الصعوبة ان لم يكن من الاستحالة ان يكون هناك عدل كما قال سبحانه "ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة"
اي انه من المستحيل ان يعدل المرء في عواطفه وحبه لزوجاته، قد تقولين لي بان الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه قال " " اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك "، وطبعا الرسول صلى الله عليه وسلم يقصد صعوبة العدل من الناحية العاطفية وليس من الناحية المادية، فهو كان عادلا في ذلك، لكن الخوف من الرجال الاخرين، لهذا وجه لهم الله تعالى الكلام بقوله سبحانه "فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة"، بمعنى ان حبكم لاحدى نسائكم ربما سيجعلكم تظلمون الاخريات في النفقة وحتى التعامل، وربما تصبح احداهن لا هي متزوجة ولا هي مطلقة وانما معلقة بسبب اهمالها وتفضيل اخرى عليها. ثم سبب نزول الاية كان لوجود رجال لديهم يتيمات في البيت فيعجب الواحد منهن فيتمنى الاقتران بها، لكن المشكلة انه يتم بخس حقهن ، لهذا حرصت الاية على عدم الاحجاف، لانه الافضل على الرجل ان يتزوج باليتيمة على ان يزني بها لكن شرط ان يمنحها حقها. ثم قوله تعالى "فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع"، فالاية نزلت في زمن كان من الصحابة من لديه عشر نساء، وقد صادفت حديثا في احد الكتب لم احفظه للاسف مفاده ان الاية نزلت ويوجد من الصحابة من كان متزوجا بالعديد من النساء، لهذا بمجرد ان نزلت الاية تركوا الباقي واكتفوا باربع، قد تردين بان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، ساقول لك بان كلامك صحيح فهي قاعدة فقهية معروفة، لكن الاية ليست على سبيل الالزام وانما كما قلت آنفا تفيد الاباحة، وانت قلت بان الله لم يضع شروطا، اليس قول الله سبحانه وتعالى "فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة"، هو اكبر شرط، يعني شرط العدل مع الزوجات والانفاق عليهن ومنحهن حقهن الطبيعي بالتساوي، والا فالافضل عدم الزواج، قلت بان الاية لم تحدد للزواج باخريات وجود لازم وداع لذلك، حدث هناك اختلاف، هناك من قال بانه من حق الرجل الزواج وان لم تكن الزوجة مريضة ولا مقصرة، وهناك من قال بانه لابد ان يكون هناك سبب، حسنا دعي الخلاف جانبا، لكن من باب الانسانية، ما الافضل، الاخلاص للزوجة وعدم الزواج بثانية ان كانت زوجة رائعة ام الزواج عليها باخرى، ثم نحن لسنا في زمن قل فيه عدد الرجال لدرجة لابد فيها من التعدد كان يكون عدد النساء اضعاف الرجال، او ان الحروب اتت على نصفهم، صحيح ان الاحصائيات في اي بلد عربي تفيد ان عدد الاناث اكبر من عدد الذكور، لكن ليس لدرجة كبيرة جدا، وعندما يحصل تناقص الرجال بشكل ملحوظ، ساعتها ساكون اول من يؤيد التعدد لاننا سنكون مضطرين له، حتى لا تظل شريحة واسعة من الفتيات من غير زواج. ثم هل الرجال في زماننا يلتزمون بفقه الاولويات، بمعنى انهم يبداوا الزواج بالعاديات والكبيرات والارامل ... ولو انهم كانوا يفضلون الصغيرات والجميلات، ام ان العكس هو الذي يحدث، ثم هل الرجال في زماننا كما قلت اكثر من مرة يتزوجون بالاخريات لاهداف سامية كما كان يفعل الصحابة، ام لارضاء رغبات خاصة، وينظرون للمراة كانها مجرد وعاء لتحقيق شهواتهم، ثم اليس الاولى اعانة من لم يتزوج على ان يستغلوا الاوضاع من فقر وحاجة للزواج بثانية، اليس الرسول صلى الله عليه وسلم كان يتفقد احوال صحابته، ان وجد رجلا عازبا يساله عن سبب عدم زواجه، ان تحجج بعدم رغبته فانه يلزمه بالزواج الا ان كان مريضا او له سبب وجيه، وان كان بسبب فقره يامر الصحابة بان يساعدوه حتى يتزوج.
وردا على كلامك حول رد فعل النساء، لا يوجد دخان من غير نار، فالنساء ما قلن مثل ذلك الكلام الا لانه يوجد فعلا من يهمل زوجته الاولى بمجرد زواجه بثانية والامثلة كثيرة، لاننا لسنا في زمن الصحابة الاطهار، وانما في زمن الرجال اصحاب الاهواء الا من رحم ربي. كما ان الحكمة ليست بوجود كتب تعج بكيفية معاملة المراة وكيفة الانفاق عليها ورعايتها، وانما في تطبيق ذلك، والا فما رايك في وجود من يدعو الناس لحسن معاشرة الزوجات، لكنك تجدينه اكثر الناس ظلما لزوجاته.
|