*نقاط مهمة نسيت التطرق لها :
- أجد ردة فعل شائعة عندما يبدي الرجل رغبته بالتعدد :"لماذا تفعل ؟!، فزوجتك جيدة وليست سيئة؟!"
وهنا أتساءل وهل الخطاب القرآني قال :
فقط إن كانت أزواجكم سيئات حينها فقد أحل لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ؟
"فلم يجعل سوء الزوجة الأولى شرطاً للإقدام على التعدد"
لا بل أطلق حكم الإباحة على الإطلاق ، ولم يشترط سوى العدل في المسكن والمبلس والمعاشرة دون الميل القلبي .
- و ردة فعل مرتبطة بالأولى ..بعد سماع خبر زواج أحدهم مثلاً ، فيتساءل مذهولاً :" لماذا ! وماذا صنعت هي –الأولى- ليتزوج عليها ؟"
وهنا أتساءل مرة أخرى على نفس الصياغة أعلاه :
وهل تعدد الأزواج ، والزواج بامرأة بعد الأخرى حجة على سوئها ؟
" فلم يجعل سوء الزوجة الأولى حجة على الإقدام على التعدد ".
- و آخر ردة فعل شائعة أيضاً من النساء غالباً :
" ولم تهضم حقها ، وتظلمها ، وتكسر نفسها ، وتحقر مكانتها،
وتهين عشرتها ....إلخ بإقدامك على الزواج بأخرى "
فهنا أتساءل :
حقوق الزوجة ملأت كتب الفقه لمن أراد الرجوع لها ، وأهمها : النفقة ،المسكن ، الملبس ، المطعم والمشرب ،
حسن العشرة بضوابطها المفصلة ، والعدل في ذلك في حال التعدد ، والمال الواجب كالمهر ، والصدقة كالهدايا و و ..إلخ وجبات أو وصايا حث عليها ديننا الحنيف .
و بينما :
هل جعل الله صك "ملكية" الرجل "حقاً من حقوق" الزوجة المفردة ؟
لا ، وهنا أتحدى كل من الأرض أن يأتي بصيغة واحدة فقط من الخطاب القرآني بذلك .
::
و أخيرا كأحد أسس التحرير أن تتناول الفكرة بشكل علمي بعيداً عن العاطفة أو الهوى- الرأي-،
وفي ختامها يبديهما الكاتب في سطرين ، فأقول :
ليس سلفاً قط ..وإنما بعدما عشت ما عشت تيقنت في قلبي ، ولظروف زماننا في الحال ..بأن
على عاتق زوجي حق أربع نساء مسلمات ..كل واحدة منهن تريد التعفف بالحلال ؟
،فإن كان يعتزم بصدق
"العدل" لأنه هو لديه رغبة بالتعدد في الأصل– الإرادة لعمل شيء لا تأتي إلا من رغبة مسبقة-،
وأن يراعي حقوقهن كما أمر الله – بقدر استطاعته وليس بمعيار أفلاطوني مثالي-،
ويؤدي حق الله في ذلك و يتقيه ،
وذلك لأنني ذقت مرارة و ألم الحرمان من ذلك لنفسي ، فبعد سؤال الله الحول والعون
على أن أصدق في نيتي ، ولو كانت الغيرة من جبلة النساء ،ولكنها صفة عارضة لا تحدد
القيام بجريمة –كما أعتبرها – في منع غيري من حقها إن أراد زوجي أن ينكحها ،
ومن باب الإنسانية سأضع نفسي محلها ، وسأتذكر جيداً كيف كنت أذوق مرارة طول الانتظار
والاستيئاس لأمنية تهفو نفسي إليها .
والله أعلم ، وأستغفر الله العظيم
"سبحانك اللهم وبحمدك ،أشهد أن لا إله إلا أنت ،أستغفرك وأتوب إليك".