

أخيتي الفاضلة أم نور
بارك الله فيكم وعليكم ونفع بكم
وبعلمكم وبخلقكم ولا حرمكم
الأجر والمثوبة من
عند الله تعالي
ولكن انا لي تحفظ أخيتي الفاضلة علي هذا الموضوع الريح الساكنة ، وأنا لا أراه إلا إجتهاد من الأخوة الرقاة وفقهم الله إلي كل خير ولكن مازال لدي عليه من التحفظات الكثيرة
فكل معتدي من الجن علي بدن الإنسان (وإنظري إلي اللفظ معتدي) لا بد له من هدف أو دور محدد من أجله يكون إعتدائه علي بدن الإنسان ففي السحر يكون هدفه هو تنفيذ التوكيل الموكل به في إصابة الإنسان فإذا كان بهدف التفريق قام بذلك وإذا كان من أجل المرض قام بالمطلوب وهكذا
وكذلك المس ولكن يتوقف علي سبب المس فإذا كان عاشقا" فهدفه واضح وإن كان منتقما" فكذلك وهكذا قيسي باقي الأمور
والجان تماما" كالإنسان فيهم الكافر والمؤمن وفيهم المسلم العاصي وفيهم الصوفي والشيعي وهكذا إلي آخر ذلك من المعتقدات والإتجهات الدينية وكذلك فيهم القوي وفيهم الضعيف وفيهم الطيب وفيهم اللئيم الخبيث وفيهم الذكي وفيهم الغبي الأحمق ، ولا يمكن التعامل مع كل الأصناف والعقول بمنهج واحد وفي إتجاه واحد .
ونعود إلي الموضوع الأساسي الريح الساكنة وأقول لك لابد للجني المعتدي علي جسد الإنسان أن يتأثر بالقرآن والرقية والعلاجات الحسية من إدهان زيت وشرب مائ مقري الي آخر ذلك من العلاجات الحسية ولكن تختلف درجات التأثير من جني إلي آخر وأقواهم وأخبثهم وأعندهم هو من لا يشعر المعالج أو المريض بتأثره وقبل ذلك لا يظهر من الأعراض علي المريض مما يجعله يشعر بأنه مصاب وبالتالي يبعده عن العلاج من الأساس وكل هذا يتوقف علي حنكة الراقي وخبرته في التعامل مع هذا الصنف الخبيث من الجن
ويجب الإشارة إلي أن هناك نوع من الجن الصوفي الذي ينشرح لذكر الله تعالي ولا يبدي أي تأثر بالرقية ولعل هذا مانراه في الحالة التي أشار إليه أخونا الحبيب الحمدان فتجدي أخوة مشايخ وحملة للقرآن الكريم مصابون بهذا النوع من المس وقد يلبس عليه ان هذه كرامة له من عند الله أو ماشابه
ولكن ان يقال أن هذا مس ساحر ولا يتأثر بالقرآن والرقية والعلاج فهذا كلام لا أصل له ولاحقيقة فهؤلاء أكثر تأثرا" بالعلاج ولكن يظهر تأثره بعد فترة من العلاج والرقية
هذا أخيتي ماأعلم والله تعالي أعلي واعلم
أخوكم في الله
ابن حزم الظاهري

__________________
سارق الزهرة مذموم ومحتقر وسارق الحقل يدعي الباسل الخطر
وقاتل الجســـــم مقتول بفعلته وقاتل الروح لا تدري به البشـــــر
|