قيـــــام المحبين لله رب العالميـــن ..
كان ثابت البناني يقول "ما شيء أجده في قلبي ألذ عندي من قيام الليل"، وكان يزيد الرقاشي يقول "ما أعلم شيئا أقر لعيون العابدين في الدنيا من التهجد في ظلمة الليل، وما أعلم شيئًا من نعيم الجنة وسرورها ألذ عند العابدين ولا أقر لعيونهم من النظر إلى ذي الكبرياء العظيم إذا رفعت تلك الحجب وتجلى لهم الكريم" ..
فاستشعر هذه المعاني في القيــــام كي تجد لذته
أن الله تعالى يراك ..
قال تعالى {وَتَوَكَّل عَلَى العَزِيزِ الرَّحِيمِ، الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقوم، وَتَقَلّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} [الشعراء: 217,219]
2) أن الله عز وجل قد دعاك للقيام بين يديه ..
قال تعالى {يَا أَيّهَا المزَّمِّل، قمِ اللَّيلَ إِلَّا قَلِيلًا} [المزمل: 1,2] .. والخطاب هنا للنبي صلي الله عليه وسلم ولأمته، والمزمِّل هو الذي يتغطى كي يستدفيء وينام .. والله تعالى يدعوه لترك النوم والقيام بين يديه، لإنه لا يوجد دفء ولا حنان ولا أمان إلا عند الرحيم الرحمن.
3) قم لتبعث في المقام المحمود ..
يقول تعالى { وَمِنَ اللَّيلِ فَتَهَجَّد بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَن يَبعَثَكَ رَبّكَ مَقَامًا مَحمودًا} [الإسراء: 79] .. بالصلاة والقرآن والتهجد يبعثك الله المقام المحمود.
4) قم وكن من الأبرار ..
قال النبي صلي الله عليه وسلم "جعل الله عليكم صلاة قوم أبرار يقومون الليل ويصومون النهار ليسوا بأثمة ولا فجار" [صحيح الجامع (3097)] .. فبقيامك رمضان تكون من الأبرار الطائعين الصالحين، وهم خير خلق الله في الأرض.
5) قم وارتوي ..
فقلوبنا عطشى لحنان الله عز وجل، ولن تروى إلا عند اللقاء وأحلى لقاء عندما تنصب وجهك أمام وجهه سبحانه وتعالى فتناجيه وتسبح بحمده .. كان الفضيل بن عياض يقول "إني لاستقبل الليل من أوله فيهولني طوله، فأفتتح القرآن فأصبح، وما قضيت نهمتي".
6) قم واستشفي ..
يقول ابن الجوزي "هذا هو الدواء النافع، {تَتَجَافَى جنوبهم عَنِ المَضَاجِعِ ..} [السجدة: 16]" .. فإن كنت تريد أن تتداوي، دع النوم وقم بين يدي الله عز وجل