السلام عليكم و رحمة الله و بركاته..
العُرُوبَةُ (العربي): اسمٌ صفة يراد به خصائصُ الجنس العربيّ ومزاياهُ .
فالإنسان العربي لا يتحدد فقط من خلال كونه يتحدث بالعربية، لأن الحديث بأي لغة لا يعني بالضرورة حالة انتماء لأمَّة اللغة نفسها..
الإنسان العربي، هو إنسان الثقافة العربية (لغة وتفكيراً).. هو الإنسان الذي يعيش الثقافة العربية بما فيها من لغة وعناصر تاريخية مشتركة حصلت وتحصل على أرض عربية مشتركة، أي جمع اللغة مع التاريخ المشترك على أرض مشتركة..وليس بالضرورة أن يسكن أو يعيش في شبه الجزيرة العربية....
الإنسان العربي هو الإنسان المنتمي للأمَّة العربية من حيث عناصر تكوينها: لغة/ثقافة مع تاريخ مشترك على أرض مشتركة، حتى لو لم يدرك هذا الإنسان العربي عناصر تكوين أمَّته..
فالعروبي هو من يجمع بين مقومات العربية ومستلزمات العروبة (أي بين لغة الثقافة العربية وبين المضمون الحضاري لها وبين التسليم بالانتماء لأمة واحدة..
·العربية موجودة كلغة وثقافة قبل وجود الإسلام، لكنها كانت محصورة بالقبائل العربية وبمواقع جغرافية محددة.. بينما العروبة –كهوية انتماء ثقافي- بدأت مع ظهور الإسلام ومع ارتباط اللغة العربية بالقرآن الكريم وبنشر الدعوة بواسطة رواد عرب..
يقول تعالى
." إنَّا أنْزَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُم تَعْقِلُونَ"{يوسف:2}
وقال: {بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ}[الآية].
ويقول: {لِسَاناً عَرَبِيّاً}[الآية
فالله تعالى يلج عالم العروبة عبر اللّغة المقدّسة ، لغة القرآن ، ومن باب تراث مسكون بالنّبوّة والمهابة ، على اعتبار أنّ العرب حملة الرّاية الإسلاميّة
. نصيحة عمر بن الخطّاب » خُذ النّاس بالعربيّة ، فإنّه يزيد العقل ويثبّت المروءة «
يسوق تصريح الأحنف بن قيس : « لا تزال العرب عربا ما لبست العمائم وتقلّدت السّيوف ولم تُعْدِد العلم ذلاّ ولا التّواهب فيما بينها ضعة
قال الإمام محمد الغزالي :
" ولا أعني بالعربي دما مخصوصا ٬ بل أعني كل متحدث بالعربية ٬ منتسب لأمتها ٬ معتنق لرسالتها ٬ أو مسالم لهذه الرسالة ٬ غير مشاق لأهلها ٬ ولا متول لأعدائها. فمن أعوزته هذه المواهب ٬ ولو ولد في بطحاء مكة؛ فليس بأهل للعروبة. ومن استجمعها من الزنوج فهو عربي أصيل لا يعيبه لون ولا يؤخره جنس.