رد: هل حالكم اليوم افضل بعد التغير ؟ اناشد كل مواطن عربي
الاخت الكريمة سعادة تمتد
مرحبا بك وشكرا على مداخلتك الجميلة التي تفضلت بها
اختي الكريمة، الامر ليس متعلقا بالاستعجال، فمسالة تاخر النتائج والثمار مفروغ منها، والدليل ان النتائج الملموسة للثورة الفرنسية لم تظهر الا بعد مرور سنوات، لكننا نتحدث عن الحال، فللاسف لم نجد في مصر على سبيل المثال تغييرا ملموسا كما كنا نتوقعه ونتماه، لا اتحدث عن الجانب الاقتصادي، لانه تضاربت فيه الاراء، الاعلام المغرض ينفي اي انجاز لمرسي، وطبعا نعرف بان الاعلام العربي خاصة المصري استاذ في تزييف الحقائق، وهناك من يبالغ في مدحه وثنائه على الرئيس و لم ينتقده على تقصيره في شيء، طبعا لا اقصدك انت لانك كنت منصفة عندما اقررت باخطائه الفادحة، لكنني اقصد بعض مؤيديه من المصريين، بسبب حبهم المفرط للرئيس تحاشوا الحديث عن انتقاد سياساته. ايا كان الامر سواء انه فعلا كانت له انجارات ملموسة او تكاد لا تذكر، فالمهم انه لم يكن على مستوى التوقعات من الشعب المصري، كنا نامل ان اول شيء يقوم به ان يطهر الاعلام كما فعل نظيره اردوغان، لان اكثر خطر يهدد البلد هو الاعلام الذي يعتمد على نشر الشائعات ويحرض الناس ويحدث بينهم الفتنة. وايضا انه سمح لبعض الساقطين والساقطات من اعتلاء القنوات لنشر الفساد الاخلاقي، لدرجة انه بعد الثورة اصبحت بعض القنوات المصرية تعتمد بكثافة على الايحاءات الجنسية بشكل فاضح احيانا لم تكن حتى في عهد مبارك، كان لابد من محاسبتهم ومنعهم من نشر الرذيلة، فللاسف مرسي حكم بيد مرتعشة ولم يحكم قبضته لصد العملاء والذين يتطاولون عليه.
اما بالنسبة لكون الثورات هي مؤامرات، اختلف حولها كثيرون، والذين يقولون بانها مؤامرة، لديهم ادلتهم وحججهم المقنعة، فهم لم ينطلقوا من فراغ، قد تقولين لي بان ذلك كان نتيجة حتمية لكثرة الظلم والاستبداد، صحيح لان الضغظ يولد الانفجار، لكن لولا بعض العوامل التي يطول الحديث عنها لما حدثت ثورات، وهذا ما اكده الدكتور بهاء الامير في احدى محاضراته، فالثورة الفرنسية هناك اجماع بانها من صنع الماسونية واليهود عموما الذين كانوا محرضين، صحيح ان الشعب ضاق بالظلم لكن اليهود هم من اشعلوا الشرارة لاهداف جنوا ثمارها لاحقا. طبعا لا مجال للمقارنة بين الثورات العربية والفرنسية، لان تخطيط المتآمرين لن يخالف سنة الله التي في الاخير ستجعل هذا الدين العظيم متمكنا، وهذا ما اكدته في مداخلة سابقة لي جاء فيها
صحيح توقيت الثورات في حد ذاته هي محل تساؤلات، وانا قرات وشاهدت بعض المقاطع التي تشكك في الاهداف منها، لكن كما قال تعالى (يمكرون ويمكر الله، والله خير الماكرين )، لان اعداء الاسلام يحفرون قبورهم بايديهم، وان ساهموا في تاجيج تلك الثورات، لكنها ستكون شؤما عليهم، لان الله هو من اعان الشعوب على خلع اولئك الطغاة
بمعنى وان اسهم اعداء البلدان العربية في تاجيجها، فانها في الاخير ستعود وبالا عليهم، لكن لن يتحقق ذلك الا بعد تصحيح مسار الثورات، الا بعد ان يميز الله الخبيث من الطيب اقصد بها الثورة الحقيقية كما يحدث الان في مصر بعد الانقلاب على مرسي التي ستكون منصورة باذن الله، لانها هي التي ميزت بين المنافقين وبين الكارهين للاسلام، فاغلب المؤدين لمرسي هم من اطهر الناس ويسعون لعودة مرسي ذو اليد المتوضئة، عكس المعارضين الذي يريدون البقاء في الوحل والنجاسة والعودة لسنوات الاربعينات والخمسينات التي كان يسود التبرج والعري في مصر والافلام الكلاسيكة خير دليل. خلاصة القول انني اعتبر ان الثورة الحقيقية، الثورة الصافية التي لم تدنسها اياد اجنبية بالاستعانة بالعملاء، وطبعا لا اقصد الانتقاص من تلك الثورات فهي فعلا ثورات عظيمة، لكنني اقصد بانها لم تكن خالصة مثل الثورة بعد الانقلاب على مرسي.
لدي المزيد لاقوله، لكنني ساكتفي بهذا القدر حتى لا يصبح ردي طويلا جدا.
|