تـحـيـة إلى الجـيـش الـحــر

أُسْلُلْ حُسَامَكَ واضْرِبْ كُـلَّ كَفَّـارِ
وَطَهِّرِ الأرْضَ مِنْ أَرْجَـاسِ بَشَّـارِ
وَقُلْ لِكُلِّ خَبَيـثٍ مِـنْ عِصَابَتِهِـمْ
إِنْ كُنْتَ رِيحاً فَقَدْ لا قَيْتَ إِعْصَارِي
وَزَلْـزِلَ الأرْضَ تَكْبِيـراً ومَلْحَمَـةً
فَأنْتَ بِالله لا فـي مَجْلِـسِ العَـارِ
وَرُدَّ دَيْـنَ حَمَـاةٍ دُونَمَـا مَـطَـلٍ
فَطَالَما قَـدْ حَمَلْنَـا صَـكَّ إِعْسَـارِ
فَفِي الشَـآمِ لَنَـا جُنْـدٌ وَمَفْـرَزَةٌ
أَصْحَابُ بَـأْسٍ وإِحْسَـانٍ وإِيثَـارِ
البَاذِلُـونَ دِمَاهُـمْ واللَّظَـى حِمَـمٌ
والثَائِـرُونَ بِإيـمَـانٍ وإصْــرَارِ
والوَاقِفُـونَ عَلـى ثَغْـرٍ لأُمَّتِهِـم
والسَائِرُونَ علـى هَـدْيٍ وأَنْـوَارِ
في كُلِّ يَوْمٍ تَرَى في رَكْبِهِـمْ بَطَـلاً
صَلْبَ الشَكِيمَةِ مِنْ أَنْسَـالِ أَحْـرَارِ
صَاغُوا الحَيَاةَ نَعِيمَاً مِنْ كَرَامَتِهِـم
وَاسْتَبْدَلُوهَـا بأَسْمَـالٍ و أَطْـمَـارِ
اللهُ أَكْبَرُ .. يا كَمْ صَدَّعَتْ وَجَلَـتْ
عَرْشَ الطُّغَاةِ فَأَرْدَتْهُمْ إلـى النَّـارِ
اللهُ أَكْبَرُ .. دَكَّتْ حِصْنَ مَنْ ظَلَمُـوا
وَأَسْقَطَـتْ بِصَدَاهَـا أَلْـفَ جَبَّـارِ
عَامٌ طَـوَى يَشْتَكِـي آلاَمَ مِحْنَتَكَـم
والنَّاسُ في غَفْلَةٍ عَنْ رُؤْيَةِ الجَارِي
عَامٌ مَضَى وَبِهِ الأَحْـزَانُ تَلْفَحُكُـم
لَفْحَ اللَّهِيـبِ بإِحْـرَاقٍ وإِحْصَـارِ
فَضَجَّـتِ الشَـامُ تَبْكِيكُـم بَأَدْمُعِهَـا
وَسَائِلِوا حِمْصَهـا أو بَـابَ عَمَّـارِ
الله .. يَا أَهْلَنَـا الثُـوَّارُ إِنَّ لَكُـم
مِـنَ القَلائِـدِ إِجْلالِـي وَإِكْبَـارِي
رَفَعْتُـمُ بِشِعَـارِ العِـزِّ ثَوْرَتَـكُـم
فَحَطَّمَـتْ بِقَنَاهَـا كَيْـدَ أَشْــرَارِ
" رَبَّاهُ لَيْـسَ لَنَـا إلاَّكَ نَقْصِـدُهُ "
"إِنْ مَسَّنَا الضُّرُ أو كُنَّـا بَأَخْطَـارِ"
بَثَثْتُـمُ الهَـمَّ والآلاَمُ قَـدْ عَظُمَـتْ
فَاسْتَنْزِلُوا النَّصْرَ في سَاعَاتِ أَسْحَارِ
فِإنَّمَا النَّصْرُ بَعْـدَ الصَّبْـرِ نَرْقُبُـهُ
وَاللَّيْلُ إِنْ طَـالَ مَوْعُـودٌ بِإِسْفَـارِ