الموضوع
:
..|| أوقعـنـي في شِباكِـه ||.. فمَن يُنقـِذُنـي ..؟
عرض مشاركة واحدة
#
4
31-05-2013, 04:53 AM
ماسة الجنة
قلم برونزي
تاريخ التسجيل: Feb 2011
مكان الإقامة: غــزة المحــآصرة
الجنس :
المشاركات: 1,733
الدولة :
رد: ..|| أوقعـنـي في شِباكِـه ||.. فمَن يُنقـِذُنـي ..؟
أختـاه : إنَّكِ يومَ القيامةِ ستندمين على هذه العِلاقةِ المُحرَّمة أشدَّ الندم ، وستخجلين مِن نِسبتها إليكِ ، واقرأي إنْ شِئتِ قولَ رَبِّكِ سُبحانه وتعالى : ﴿ يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ ﴾ آل عِمران/30 .. تفكَّري في قول رَبِّكِ سُبحانه : ﴿ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ﴾ ، أمَا تخافين مِن عِقابه جلَّ وعلا ..؟! ﴿ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ ﴾ . أفلا تتوبين إلى رَبِّكِ سُبحانه وتتقرَّبين إليه ..؟!
أختـاه : هـذا الشَّاب الذي ملك عليكِ حياتكِ سيُفارقكِ عن قريب أو ستُفارقينه ؛ إمَّا بموتٍ أو بغيره ؛ لو مُتِّ قبله فسينساكِ سريعًا ، ولو مات قبلكِ فستنسينه رغمًا عنكِ . بل ماذا لو سَئِمَكِ وترككِ ..؟! لا تقولي : إنِّي أُحادِثُه بالهاتف فقط أو عبر الشَّات ، فهو لم يرني ولم أره ، ولن يراني إلَّا عندما يتقدَّمُ لخِطبتي . لا تُمنِّي نفسَـكِ بالمُستحيل ، ولا تفعلي الحرامَ وتُبرِّريه لنفسِك .
قد تقولين : إنْ قطعتُ علاقتي به ، فلن أجدَ مَن يتزوَّجُني ، فهذا زوجٌ مضمون .. فأقـولُ لكِ : وما الذي جعله مضمونًا ..؟ً ومَن قال لكِ إنَّه سيتزوَّجُكِ فِعلاً ..؟! إنَّ كلمةَ "الزَّواج" إنْ نطق بها هذا الشَّاب ، فهو يقولُها لكِ مِن باب التسكين ، وكُلَّما انتهى مفعولُها كرَّرها عليكِ . ولو افترضنا أنَّه نفَّذَ وعده وتزوَّجَكِ - وهذا بعيد - فمَن يَضمنُ لكِ أنَّكِ ستجدين معه السعادةَ والراحة ..؟! لا يغركِ كلامُه المَعسول ، ولا عِباراتُه المُنمَّقَة ، ولا وُعودُه الكاذِبَة ، فبعد الزَّواج يظهرُ الشخصُ على حقيقته ، فترينه غيرَ ما كان . ثُمَّ إنَّكِ قد تكرهين الحياةَ بدون هذا الشَّاب ، مع أنَّ في ذلك خيرًا لكِ ، وقد تُحِبِّين الزَّواجَ به ، وفيه شَرٌّ لكِ وأنتِ لا تدرين ، لكنَّها رغباتُ نفسٍ ، وشهواتٌ مُؤقتة . ورَبُّكِ سُبحانه يعلمُ السِّرَّ وأخفى ، ويعلمُ ما يُصلِحُ عِبادَه وما ينفعُهم في دُنياهم وآخرتِهم ، رغم أنَّهم قد لا يقبلوه . والإنسانُ قد لا يعرفُ مصلحةَ نفسه . وصدق رَبُّنا - تبارك وتعالى - إذ يقول : ﴿ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ البقرة/216 . وقد يُقَدِّرُ اللهُ تعالى لكِ الزَّواج ، وقد يُقدِّرُ لكِ عدمَ الزَّواج ، وفي الحالتين خيرٌ لكِ مِن حيث لا تدرين .
قد تقولين : كثيرٌ مِن الفتيات يفعلن مِثلي . ألَا يكفي هذا دليلاً على صِحةِ فِعلي ..؟!
أقـولُ لكِ : لا يكفي ، فلا يعني كثرةُ السالكين لهذا الطريق أنَّه طريقٌ صحيح ، ورَبُّكِ سُبحانه يقول : ﴿ وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ﴾ يوسف/103 ، ويقول : ﴿ وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ الأنعام/116 . ونحنُ نتَّبِعُ سُنَّةَ نبيِّنا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، ونسيرُ على نهجه ونقتفي أثرَه ، لا آثارَ غيرِه مِمَّن وقعوا في المعصية .
قد تقولين : إنْ قطعتُ عِلاقتي بهذا الشَّاب ، فسيستصغرني زميلاتي ، ورُبَّما قطعن عِلاقتَهُنَّ بي .
فأقـولُ لكِ : زميلاتٌ كهؤلاء لا فائدةَ مِن مُصاحبتِهِنَّ ، ولا طائِلَ مِن معرفتِهِنَّ ، لأنَّهُنَّ يأخُذن بيدكِ للنار ، وصدق رَبُّنا - جلَّ وعلا - إذ يقول : ﴿ الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ﴾ الزخرف/67 ، ورسولُنا - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم - يقول : (( المَرءُ على دين خليله ، فلينظر أحدُكم مَن يُخالِل )) حسَّنه الألبانىّ .
قد تقولين : إنِّي أشعرُ بشئٍ مِن السعادةِ في علاقتي بهذا الشَّاب وفي مُحادثتي له ..
فأقـولُ لكِ : هى سعادةٌ مُؤقتة ،
ولا خيرَ في لَـذَّةٍ مِن بعدها النارُ
.
لا تقولي : إنِّي أُحِبُّه ولا أستطيعُ الاستغناءَ عنه أو العيشَ بدونه ، بل خُـذي قرارًا شُجاعًا بقطع علاقتكِ به ؛ إنْ اتَّصلَ بكِ فلا ترُدِّي عليه ، إنْ هـدَّدكِ فلا تستجيبي له ، ولا تخافي مِن أفعاله ، ولا تخشي إلَّا اللهَ سُبحانه وتعالى .. وتخيَّلي لو أنَّ أمامكِ نارًا وقيل لكِ : ألقي بنفسِكِ فيها ، هل ستُنفِّذين ..؟! وكيف سيكونُ شعورُكِ حينها وليس أمامكِ وسيلةٌ للنجاة ، ولا طريقٌ للهَرَب . بل تخيَّلي لو أنَّ هذه النار هى نارُ جهنم ، تخيَّلي لو أنَّكِ في الآخرةِ وأمامكِ هذه النار ، كيف ستنجين مِنها ..؟! فوسيلةُ النجاةِ قد ضيَّعتيها في الدُّنيا .
أختـاه : ما زالت الفُرصةُ أمامكِ ، فلا تُضيِّعيها ، فإنَّ حياتَكِ أقصرُ مِن أنْ تقضينها في عِلاقتِكِ بشابٍّ قد يُفسِدُ عليكِ دُنياكِ وآخرتَكِ .. ألم يأنِ لكِ أنْ ترجعي إلى رَبِّكِ وخالقكِ سُبحانه ..؟! ألم يأنِ لكِ أن تتوبي إليه وتستغفريه مِن كُلِّ ذنب ..؟! ألم يأنِ لكِ أن تهجري معاصيكِ ، وأنْ تعزمي على ألَّا تعودي إليها ..؟! ألم يأنِ لكِ أنْ تستجيبي لِرَبِّكِ وتُطيعيه ..؟! ألم يأنِ لكِ أنْ تسيري في طريق الخيرِ والصَّلاح ..؟! ألم يأنِ لكِ أنْ تستعدِّي للموتِ وسكرته ، وللقبر وضَمَّتِه ، وليومِ القيامةِ وكُربتِه ..؟! ألم يأنِ لكِ أنْ تتزوَّدي مِن الصَّالحات ، وأنْ تُكثري مِن أعمال البِرِّ والخيرات ..؟! ﴿ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ ﴾ الحديد/16 .
ماسة الجنة
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى ماسة الجنة
البحث عن المشاركات التي كتبها ماسة الجنة
[حجم الصفحة الأصلي: 18.39 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط
17.78
كيلو بايت... تم توفير
0.61
كيلو بايت...بمعدل (3.30%)]