اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حنان المغربى
الدنيا صعبة ونحن نعيش فيها بتهاون لاندرك اننا خلقنا لنعيش حياة كريمة ملئها العبادة والاخلاص فى الامان وبالتالى حتى لو صدفتنا جبال من المصائب نتغلب عليها بادن الله والله الصدق والصدق اقول فانا رايت من المشاكل ويقتل فى حينها ولكن بالصبر والدعاء والالتجاء الى الله عز وجل وجدت كل الخير فى جميع نواحى حياتى وفى الاخير اقول ان فى عصرنا هدا لابد لنا من الرقى كل يوم وكل حين 
|
بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على الموصوف في الذكر الحكيم " وانك لعلى خلق عظيم" أحيي في الأخت الكريمة هذا الفهم السديد للمهمة الوجودية للانسان في الأرض ،ألا وهي وظيفة العبودية لله العظيم الذي يتصف بكل صفات الكمال والمنزه عن صفات العجز والنقصان. ومقتضى العبودية يتطلب التسليم المطلق للخالق وفق قاعدة الصبر والشكر الملازمة لحياة المؤمن كما أخبر عن ذلك الحبيب المصطفى عليه السلام في حديث عجبا لأمر المؤمن.
لكن المصاعب التي تعترض المسلم خطيرة جدا لأنها تحيط به من كل جهة وصوب ،ويصعب عليه أحيانا ادراك عمقها ، وتتزايد صعوبتها مع غياب الأعوان على الحق كما في الحديث "لأنكم تجدون أعوانا على الحق ولا يجدون " بل أكثر الأعوان في هذا الزمان على الشر الا مارحم ربي ،الشيء الذي يؤدي الى كثرة مزالق الانسان واخطاؤه التي تؤثر علاقته بنفسه التي تتحول الى علاقة صراع بدل التناغم والإنسجام ،كما تؤثر على علاقة المسلم مع ربه وذلك في تذبذب ايمانه وكثرة اخطائه ومعاصيه اليومية بل اللحظية التي لا يمكن للمسلم في هذا العصر أن يبقى بمنآى عنها . أضرب لذلك مثالا لشاب ملتزم يعبر شارعا مكتظا كل حين يطرق بصره منظرفتيات في منتهى الزينة والعري وفي ذروة الإمالة وهو حال شوارعنا اليوم ،ألا يتعرض في كل لحظة لهزة إيمانية تؤثر على علاقته بنفسه وربه(الصفاء الإيماني الروحي) إلا أن يلتزم بغض البصر إلتزاها صارما يفوق طاقة البشر .
وعليه فالخلاصة أن على المسلم في هذا العصر لكي يتغلب على المصاعب التي تواجهه أن يعمل على تقوية الجبهة الداخلية(النفس)،ويلزمها بقاعدة الصبر والشكر .وفي نفس الوقت تفعيل الجبهة الخارجية والإنخراط الاجابي في الحياة والاصلاح ما استطاع لأن الشر إن لم تهاجمه هاجمك ،فالحياة صراع دائم بين الحق والشر.
أسأل الله أن يوفق كل من يعمل ما فيه خير لهذه الأهة.