رد: التعامل مع اللقيط ونظرة المجتمع له
تنبيه مهم جدا بخصوص حديث خضراء الدمن البعض ينسبه حديثا إلى النبي صلى الله عليه وسلم , وهو حديث غير صحيح لا معنى ولا سندا .
والصواب أنه كما قال ربنا عز وجل " كل نفس بما كسبت رهينة "
ونحن نعلم قصة ابراهيم عليه السلام وأن أباه آزركان كافرا , وبالعكس نوح عليه السلام رسول ومع ذلك كان ابنه كافرا.... والأدلة على هذا كثيرة جدا والأمثلة أكثر , سوء من الواقع أو من التاريخ أو من النصوص .
وكم من فتيات صالحات قانتات تائبات عابدات ....بقين دون زواج بسبب هذا الحديث الضعيف بل الموضوع , أي حين كان الأب أو كانت الأم ذات سمعة سيئة , تترك البنت دون زواج .
أعرف لدي جيراننا بيتا فيه 7 بنات أقلهن 20 سنة ولم تُزوج منهن واحدة بسبب سيرة الأب (فالكل يعتبرن خَضراوات دمن !).
فالحق الحقيق بالقبول في هذا الموضوع ما قالته الأخت الكريمة (على خطا السلف ) من أن اللقيط يُنظر إلى أفعاله هو لا إلى أفعال غيره , وكل الناس كذلك .
وهناك قضية أخرى هامة أيضا ينبغي معرفتها حتى لا تختلط علينا الأمور كما وقع هنا : وهي أن الحرام يتعلق بالأفعال لا بالذوات , أقصد أننا لا نقول هذه المرأة مثلا (حرام) أو هذا الشخص( لحمه حرام أودمه حرام )
{أعلم أنه صعب عليّ أن أفهكم هذه القضية وأن الحرام يتعلق بالأفعال لا بالذوات } ولكن أتمنى أن تفهموها , ومن أراد أن يسأل فسأوضح له أكثر إن شاء الله .
بقي علي أن أذكر نص حديث (خضراء الدمن ) وحكمه من حيث الصحة والضعف .
الحديث عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : "إياكم وخضراء الدمن فقيل يا رسول الله وما خضراء الدمن قال المرأة الحسناء في المنبت السوء " قال الألباني في السلسلة الضعيفة : ضعيف جدا .
ومنهم من قال موضوع .
وجاء رجل مع ابنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله " (أهذا ابنك ؟) قال : إي ورب الكعبة .
فقال : " أما إن ابنك هذا لا يجني عليك ولا تجني عليه" ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه و سلم : "لا تزر وازرة وزر أخرى "
والحمد لله رب العالمين على عدله وإحسانه وكرمه وامتنانه .
|