عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 28-04-2013, 12:55 PM
الصورة الرمزية زارع المحبة
زارع المحبة زارع المحبة غير متصل
قلم مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
مكان الإقامة: الجزائر
الجنس :
المشاركات: 11,230
الدولة : Algeria
افتراضي رد: التعامل مع اللقيط ونظرة المجتمع له

تنبيه مهم جدا بخصوص حديث خضراء الدمن البعض ينسبه حديثا إلى النبي صلى الله عليه وسلم , وهو حديث غير صحيح لا معنى ولا سندا .
والصواب أنه كما قال ربنا عز وجل " كل نفس بما كسبت رهينة "

ونحن نعلم قصة ابراهيم عليه السلام وأن أباه
آزركان كافرا , وبالعكس نوح عليه السلام رسول ومع ذلك كان ابنه كافرا.... والأدلة على هذا كثيرة جدا والأمثلة أكثر , سوء من الواقع أو من التاريخ أو من النصوص .

وكم من فتيات صالحات قانتات تائبات عابدات ....بقين دون زواج بسبب هذا الحديث الضعيف بل الموضوع , أي حين كان الأب أو كانت الأم ذات سمعة سيئة , تترك البنت دون زواج .

أعرف لدي جيراننا بيتا فيه 7 بنات أقلهن 20 سنة ولم تُزوج منهن واحدة بسبب سيرة الأب
(فالكل يعتبرن خَضراوات دمن !).

فالحق الحقيق بالقبول في هذا الموضوع ما قالته الأخت الكريمة (على خطا السلف ) من أن اللقيط يُنظر إلى أفعاله هو لا إلى أفعال غيره , وكل الناس كذلك .

وهناك قضية أخرى هامة أيضا ينبغي معرفتها حتى لا تختلط علينا الأمور كما وقع هنا : وهي أن الحرام يتعلق بالأفعال لا بالذوات , أقصد أننا لا نقول هذه المرأة مثلا (حرام) أو هذا الشخص( لحمه حرام أودمه حرام )
{أعلم أنه صعب عليّ أن أفهكم هذه القضية وأن الحرام يتعلق بالأفعال لا بالذوات } ولكن أتمنى أن تفهموها , ومن أراد أن يسأل فسأوضح له أكثر إن شاء الله .

بقي علي أن أذكر نص حديث (خضراء الدمن ) وحكمه من حيث الصحة والضعف .

الحديث عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : "إياكم وخضراء الدمن فقيل يا رسول الله وما خضراء الدمن قال المرأة الحسناء في المنبت السوء " قال الألباني في السلسلة الضعيفة : ضعيف جدا .
ومنهم من قال موضوع .
وجاء رجل مع ابنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله " (أ
هذا ابنك ؟) قال : إي ورب الكعبة .
فقال : " أما إن ابنك هذا لا يجني عليك ولا تجني عليه" ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه و سلم :
"لا تزر وازرة وزر أخرى "

والحمد لله رب العالمين على عدله وإحسانه وكرمه وامتنانه .

__________________



رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 14.08 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 13.45 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.46%)]