السلام عليكم إخواني بالمنتدى وإخواني مصدوفي المغرب العربي،
يسعدني ويسرّني ويشرّفني أن أزفّ إليكم خبر وصول قطران الفحم الحجري إلى الجزائرالحبيبة، كما أطمئنكم بأن كامل حصة الإخوة الجزائريين والإخوة المغاربة هي الآن عند الأخ الفاضل صابر وحامد، وبإذن الله سيتصّل بمن سيتكفّل بإيصالها إلى المغرب كما تمّ الاتفاق على ذلك...
الحمد لله كثيرا فوالله أنا الآن في قمة السعادة وسأنطلق في استعمال العلاج وأنا مرتاح الخاطر والبال لأنّي والحمد لله نفــــذت ما التزمت به أمام الله وأمامكم، وقمت بإيصال القطران إلى القطر الجزائري الشقيق رغم الصعوبات والعراقيل التي لا يمكن أن يتصوّرها العقل...
تصوّروا إخواني أنّ الصديق التونسي الذي طلبت منه إيصال الأمانة من تونس إلى الجزائر جاءه خبر وفاة إبنه الوحيـــــــــــــد البالغ من العمر 18 سنة، بعد دقائق معدودات من تسلّمه شحنة القطران واتجاهه بها نحو الجزائر، وصدّقوني كاد أن يغمي عليّ من شدّة هول ما سمعت، فعندما اتّصلت به هاتفيا لأسئله إلى أين وصل وما إذا تمكّن من عبور الحدود بدون مشاكل، وجدته في حالة إنهيار تام وأخبرني بأنّ زوجته اتصّلت به بعد دقائق من افتراقنا (مباشرة بعد تسلّمه القطران ليتّجه به نحوالجزائر) لتعلمه بوفاة إبنه الوحيد، وسوف لن أصف لكم تلك اللحظات الصعبة والمريرة التي مرّت والتي لا أكاد أتذكّر حتّى كيف مرّت ...
رحمه الله وألهم أهله جميل الصبر والسلوان وإنّا لله وإنّا إليه راجعون...
على كلّ إخواني، بفضل الله وبعونه وصلت الأمانة إلى الجزائر وهنيئا للجميع، ودعواتكم بالرحمة على إبن صديقي الذي وبالرغم من الفاجعة الأليمة، إلا
أنّه تمالك نفسه وقام بإيصال الأمانة.
في أمان الله...