وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ما شاء الله عليك اختي الفاضلة راغبة، فقد استوعبت سؤالي جيدا
وردك كان في الصميم، وهو الذي كنت انتظره
وانت اتيت بامثلة واقعية، لانني لا اعتقد بانه
مثلا لو طبقت تلك المؤامرات في زمن الصحابة
لكان لها تاثير كبير، لان عقيدتهم كانت راسخة
وايمانهم كان يهز الجبال، والدليل ان اعظم فتنة على
وجه الارض وهو المسيح الدجال، مع ذلك ما كان ليكون
له تاثير كبير جدا في زمنهم، صحيح ان الرسول صلى الله عليه
وسلم حذر منه صحابته، مع ذلك لكان تاثيره محدودا،
ولن يكون بهذه الفداحة كما في عصرنا، يكفي دليلا ما اكده احد
احد الصحابة من قوله (لو ظهر الدجال لضربه صبيان المدينة بالحجارة).
لهذا لن يظهر الدجال الا عندما يكون هناك خواء روحي
وفراغ الايمان من القلوب حتى يكون هناك استعداد للتاثر
به، لان القلب الخالي من الايمان نهب لاستقبال كل شيء
كالاسفنجة عندما تمتلئ بالماء، لهذا ينشر اليهود الاباحية والعري
والاغاني والفسق والمجون بمختلف انواعه واشكاله حتى ينشأ جيل
بعيد عن منهج الله، وذلك تمهيدا لخروج الدجال.
فبني اسرائيل في زمن موسى تاثروا بالسامري الذي رجح اغلب
العلماء بانه هو الدجال نفسه، تاثروا به وعبدوا العجل بسبب كفرهم،
يكفي دليلا قوله تعالى (واشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم)
لهذا الا ترين بان الحصن الحصين، هو العودة الى منهج السلف الصالح
النقي، وغرس العقيدة الصحيحة في نفسية ابنائنا، لتجاوز التاثير
بالمخططات والمؤامرات الصهيونية التي تحاك ليل نهار للمسلمين
في شتى بقاع الارض.
بارك الله فيك