عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 02-04-2013, 02:32 PM
الصورة الرمزية oummati2025
oummati2025 oummati2025 غير متصل
مشروع حراس الفضيلة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
مكان الإقامة: morocco
الجنس :
المشاركات: 877
الدولة : Morocco
افتراضي رد: عودة شادي- رواية جميلة أعجبتني

الحلقة السادسة عشر -الفخ :


محمود مستلقي أرضا وقد بسط جسده بالكامل ووجهه ينظر إلى الأرض واضعا يديه تحته ثم يقوم بدفع جسده إلى الأعلى و يعود إلى الأسفل و يكرر هذه الحركة عدة مرات و ماجي تقف بجواره ممسكة بساعة في يدها و تنظر إليه . يصدر صوت رنات متقطعة فتنظر ماجي إلى جيبها ومن ثم تمد يدها لتخرج جهاز صغير فتنظر إلى شاشته بتمعن . ثم تنظر إلى محمود

ماجي : خذ راحة يا محمود
( تخرج من الغرفة . يستلقي محمود على ظهره و يلتقط أنفاسه و ما يلبث إلا ثوان قلائل حتى تدخل ماجي إليه مسرعة)

ماجي : ( بجدية ) هيا ارجع إلى غرفتك و ارتدي ملابسك .ستأتيك سيارة لتقلك إلى القيادة العسكرية

محمود : هل أنهيت تدريباتي ؟

ماجي : أعتقد أنك مؤهل بما يكفي الآن

( ينهض محمود و يسير خارجا و قبل أن يبلغ الباب يتوقف و يلتفت إلى ماجي )

محمود : ( بحرارة ) شكرا يا ماجي على كل شيء , و آسف لو أني أسأت إليك بشكل أو بآخر

ماجي : (ببرود )لا عليك


*********

سلوى تجلس على مكتبها و أمامها تل من الكتب .تكتب في دفتر ثم تقوم بالنظر مرة أخرى إلى الكتاب الذي أمامها.تنهض من مكانها إلى مكتبة بجوارها و تتفحص الكتب واضعة سبابتها على حافتهم و تنقلها من كتاب إلى كتاب حتى تتوقف عند أحدهم ثم تخرجه و تتصفحه .تغلقه عائدة به إلى مكتبها ثم تجلس و تعيد فتحه و تكتب في دفترها . تدخل عليها أمها و سلوى لا تشعر بوجودها .

أم سلوى : ( بإشفاق ) أعانك الله بنيتي

سلوى : ( ترفع رأسها عن المكتب و تنظر إليها مبتسمة ) ادعي لي يا أمي. ما أشد حاجتي إلى الدعاء في هذا الوقت . ادعي لي أن يثبتني الله و يلهمني الحق الذي لا تفنيد فيه و لا تحريف .

أم سلوى : أعانك الله بنيتي و الله إن لساني لا يفتر من الدعاء لك بالثبات . (بهدوء ) لقد أرسل إليك زياد جهاز الفيديو و أشرطة معه و لقد قام من أوصلهم مشكورا بتركيبه .

سلوى : شكرا يا أمي . أنت تعلمين كم أن هذا الأمر مهم بالنسبة لي

أم سلوى : وفقك الله يا بنيتي . أدعك و شأنك الآن . سأقوم الآن بإعداد الطعام . هل تريدين شيء آخر ؟

سلوى : لا حرمني الله منك يا أمي

( تغادر أم سلوى و تعود سلوى بكيانها إلى عالمها )


*********

تصدر طرقات على باب مكتب بيريز

بيريز : ( بصرامة ) ادخل

( يفتح الباب و يدخل منه محمود . فيبش وجه بيريز و يقف ليسلم على محمود بحرارة )

بيريز : ( متبسم ) أهلا بالبطل المغوار . بالرغم من النتائج المذهلة التي أحرزتها و لكني لا أخفي عنك أني كنت أتوقعها .أرجو أنها كانت فترة مفيدة .

محمود : ( ببرود ) لقد كانت فترة في غاية الأهمية و أعتقد أني استفدت بها .

بيريز : ( يجلس ) اجلس يا محمود .(يجلس محمود ) نحتاج إليك الآن في مهمة أقرب ما تكون مهمة دعائية .و لكنها في غاية الأهمية

محمود : ( يقطب ما بين حاجبيه ) مهمة دعائية ؟

بيريز : أرسلت لنا دعوة من إحدى الجمعيات اللبنانية اللا حكومية تطلب إجراء مناظرة عن إسرائيل و حقها في الأراضي العربية . و هذا الخبر أذيع في الصحف و القنوات الفضائية فأصبح واقعا لا مفر منه و نريدك أن تكون المتحدث بلساننا في هذه المناظرة

محمود : ( بدهشة ) أنا ؟ و لم لا يكون أستاذا جامعيا لديكم أو متحدثا باسم الخارجية الإسرائيلية أو حتى من أحد المراكز البحثية.

بيريز : نحتاج أن يكون عربيا من أهل غزة هو من يتحدث عنا لأننا نريد أن نري العالم أن هناك من العرب من هو مؤمن بأحقية إسرائيل في هذه الأرض و يؤمن بأن السلام لن يتم إلا إذا فهم باقي العرب ذلك . و بصفتك أحد الناشطين في مجال الدعم المعنوي لدولة إسرائيل و خبرتك في التعامل مع العرب كبيرة لذا أجدك أحد أبرز الوجوه التي يجب أن تذهب إلى هناك.

محمود : و لكن أعتقد أن هذا سيؤثر سلبا في وجودي في غزة . حيث سيضع المجاهدون الفلسطينيون أعينهم علي و لربما أقدموا على اغتيالي أو اعتقلوني بتهمة الخيانة العظمى . كما سيؤثر على علاقاتي بالعملاء الآخرين

بيريز : لا تقلق لقد تولينا هذه الأمور . المهم الآن أن تجهز نفسك ستعود إلى معسكرك و سينتظرك هناك مدربك الجديد السيد إسحاق. و سيقوم بتعليمك كل ما تحتاج لتفحم منافسك.

محمود : ( بارتباك ) و لكن ..

بيريز : لا يوجد لكن هيا لا تضيع الوقت المناظرة باقي عليها أسبوع فقط

محمود : ( باستسلام ) حسنا و لكن قد أحتاج إلى الذهاب إلى غزة لإحضار بعض أغراضي

بيريز : لا وقت لدينا يا محمود كما قلت لك سنحضر لك أي شيء تريده

محمود : أريد أن أحضر بعض الأشياء الخاصة , بالإضافة إلى أني أريد التأكد من أن الرجال يقومون بأعمالهم .

بيريز يفكر ) حسنا سأعطيك يوما قبل السفر لتذهب إلى هناك.

محمود : ( يقطب جبينه ) ربما أحتاج إلى أكثر من ذلك.

بيريز : ( بحدة ) ليس لدينا وقت يا محمود . أنت تضيع وقتك ووقتي اذهب يا محمود الآن و سنكمل نقاشنا فيما بعد.

( ينهض محمود مغادرا )

محمود في نفسه ) لقد وقعتم في الفخ أيها الأوغاد


*********


محمود يدخل من الباب و يغلق الباب خلفه و ينتظر خلف الباب قليلا ثم يفتح الباب ثانية بقوة ويلقي نظرة على الخارج ثم يعيد غلقه مرة أخرى و يشد المزلاج ثم يتوجه إلى المقعد الكبير مسرعا و يجذبه بقوة ثم يلف السجادة أسفله فيكشف السرداب. يفتحه و يدخل فيه و يقفله بعد ذلك
ثم ينزل إلى الأسفل على سلم و الإضاءة الوحيدة مصدرها من البيت. يمد يده من خلف السلم فيخرج مصباحا يضيئه ثم يقفل الباب و يكمل نزولا إلى أسفل .يسير في الممر وو يوجه المصباح إلى بقعة في الأرض . ثم يجلس على ركبتيه و يبحث عن شيء بيده . يشد شيئا من الأرض. فيفتح على إثرها مدخل لسرداب آخر و ينزل فيها يقفل الفتحة من خلفه. يمشي قليلا حتى يقف أمام باب خشبي فيطرقه

صوت : ( من خلف الباب ) من ؟

محمود : محمود

( ينفتح الباب و يظهر رجل خلفه يحمل سلاحا آليا مشيرا لمحمود بالدخول. يدخل محمود و يقفل الرجل من خلفه الباب)

محمود : السلام عليكم

الرجل : و عليك السلام ورحمة الله وبركاته

محمود : كيف حالك يا وليد ؟

وليد : الحمد لله في خير حال . (وهو محرج ) لم تحن لي الفرصة لأن أعتذر لك يا محمود . أنت تعلم أن حماستي و غيرتي على وطني هما من دفعاني إلى المحاولة لقتلك

محمود : ( يبتسم ) لا حاجة للاعتذار أنا أعلم ذلك و لكن كما تعلمت من الرفاق ليست الحماسة تتمثل في التهور و لكن نستطيع أن نوجهها بالعقل

وليد : لقد تعلمت هذا الدرس و أصبح تفكيري مختلفا الآن

محمود :أين حسام؟

وليد :لم يأتي بعد. سنرسل في طلبه حالا. يبدو عليك الإرهاق ., يمكنك أن تسترح قليلا في الداخل و عندما يصل سنوقظك.

( يطرق الباب)

و ليد : من ؟

الصوت : حسام

وليد : ( يبتسم لمحمود ) سبحان الله أنت رجل مبارك يا محمود

محمود : (يبتسم)

( يدخل حسام )

حسام : السلام عليكم ( يلقيها بعجل والسعادة تغمره عندما يقع بصره على محمود) محمود لقد اشتقت لك كثيرا يا أخي ( يضمه بقوة )

محمود بسعادة ) وأنا كذلك

حسام : لقد أخبرني الرجال بقدومك . كيف كانت رحلتك؟

محمود : الحمد لله كل شيء سار حسب ما خطط له ( يخرج ورقة من جيبه و يعطيها إلى حسام ) هذه تحتوي على الأسلوب التي سأستخدمه أثناء مناظرتي . يجب أن تصل هذه الورقة أو المعلومات التي بداخلها بأسرع وقت إلى الأخوة في لبنان

حسام : سأحرص على ذلك . لا تقلق . متى ستغادر ؟

محمود : ( ينظر في ساعته ) باقي لي 10 ساعات

حسام : إذن لا وقت لدينا سأغادر الآن ( يتحرك نحو الباب)

محمود : لا تنسى سأقابلك في بيتك بعد أربع ساعات من الآن

حسام : يمكنني أن أمر عليك أنا بدلا من أن تتعب نفسك

محمود : ( يفكر ) حسنا. ليكن موعدنا في بيتي بعد أربع ساعات
__________________
أحيانا نحتاج وقفة من اللهاث المتسارع، لنعيد التصالح مع أنفسنا وإعادة حساباتنا في الحياة الدنيا، وتصحيح المسار والقناعات والمفاهيم لتناسب حقيقة الحياة ومآلها وما ينتظرنا من سعادة أو شقاء والعياذ بالله

أختكم: نزهة الفلاح
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 19.95 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 19.32 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.15%)]